دعاء الشكر لله : الحمد لله

دعاء الشكر لله

قال الله تعالى في كتابه العزيز 

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) (إبراهيم)

الحمد لله رب العالمين.. خلق اللوح والقلم.. وخلق الخلق من عدم.. ودبر الأرزاق والآجال بالمقادير وحكم.. وجمل الليل بالنجوم في الظُلَمّ.

الحمد لله رب العالمين.. الذي علا فقهر.. ومَلَكَ فقدر.. وعفا فغفر.. وعلِمَ وستر.. وهزَمَ ونصر.. وخلق ونشر.

الحمد لله رب العالمين.. صاحب العظمة والكبرياء.. يعلم ما في البطن والأحشاء.. فرق بين العروق والأمعاء.. أجرى فيهما الطعام والماء.. فسبحانك يا رب الأرض والسماء.

الحمد لله رب العالمين.. يحب من دعاه خفيا.. ويُجيب من ناداه نجيا.. ويزيدُ من كان منه حيِيا.. ويكرم من كان له وفيا.. ويهدى من كان صادق الوعد رضيا.

الحمد لله رب العالمين.. الذي أحصى كل شيء عددًا.. وجعل لكل شيء أمدا.. ولا يُشرك في حُكمهِ أحدا.. وخلق الجِن وجعلهم طرائِق قِددا.

الحمد لله رب العالمين.. الذي جعل لكل شيء قدرا.. وجعل لكل قدرِ أجلا.. وجعل لكل أجلِ كتابا.

الحمد لله رب العالمين.. حمدًا لشُكرهِ أداءا.. ولحقهِ قضاءا.. ولِحُبهِ رجاءا.. ولفضلهِ نماءا.. ولثوابهِ عطاءا.

الحمد لله رب العالمين.. الذي سبحت له الشمس والنجوم الشهاب.. وناجاه الشجر والوحش والدواب.. والطير فى أوكارها كلُ ُ له أواب.. فسبحانك يا من إليه المرجع والمآب.

سبحانك يا رب.. لا يُقال لغيرك سُبحان.. وأنت عظيم البرهان.. شديد السلطان.. لا يُعجزكَ إنسُ ولا جان.

سبحانك يا رب.. اسمُك خير اسم.. وذكرُك شفاءُ للسُقم.. حبُك راحةُ للروح والجسم.. فضلُكَ لا يحصى بعدِّ أو عِلم.

سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم.

سبحان الله والحمد لله.. ولا إله إلا الله.. والله أكبر.. والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

اللهم صلى على نبينا مُحمد.. صاحب الكتاب الأبقى.. والقلب الأتقى.. والثوب الأنقى.. خير من هلل ولبى.. وأفضل من طاف وسعى.. وأعظم من سبح ربهُ الأعلى.

اللهم صلى على نبينا مُحمد.. جاع فصبر.. وربط على بطنه الحجر.. ثم أعُطى فشكر.. وجاهد وانتصر.

اللهم صلى على نبينا مُحمد.. كان القرآن العظيم حُجته.. والصلاة راحته.. والصيام بهجته.. والصيام سعادته.. والصدق حرفته.. والأمانة سرته.. والخُلق العظيم سيرته.

اللهم صلى على نبينا مُحمد.. فاضت من الذكر دمعُ عينيه.. وفاح عطر التسبيح من شفتيه.. وسبح ربهُ حتى ورم الحصير قدميه.. وسُمع تسبيح الحصى بين كفيه.

اللهم صلى على نبينا مُحمد.. الذى سلم عليه الحجر.. وحنَّ إليه الشجر.. وانشق له القمر.

اللهم صل على نبينا مُحمد.. خير مولود.. وأحسن موجود.. صاحب الشرع المحمود.. والحوض المورود.. واللواء المعقود.. والذى كشف الهمّ بالسجود.. والشفيع فى اليوم المشهود.

اللهم صل على نبينا مُحمد.. أزكى نسب.. وأعلى حسب.. وصفوة العرب.

اللهم صل على نبينا مُحمد.. زينهُ ربُهُ وحلاهَ.. وجعل طاعته طاعة لله.. ومن الخلق اصطفاه واجتباه.. وفى القرآن الكريم ذكرهُ وناداه.. وأمرنا بالتسليم عليه والصلاة.

اللهم صل وسلم وبارك عليه.. وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

اللهم صل عليه صلاةً تُرضيه به عنا.. وترضى بها عنا.

اللهم إنا نسألُك باسمك الأعظم الطاهر المُطهر المبارك المكنون الذي إذا سُئلت به أعطيتنا.. وإذا دُعيت به أجبتنا.. وإذا استُرحمت به رحمتنا.. وإذا استفرجت به فرجت عنا.

يا برُ يا تواب.. يا رحمن يا رحيم.. يا فرد يا صمد.. يا الله يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

يا حنان.. يا منان.. يا حي يا قيوم.. يا من له الأسماء الحُسنى.. والصفات العُلى.

اللهم لك نصلى ونسجُد.. وإليك نسعى . نرجو رحمتك ونخشى عذابك.. إن عذابك الجدّ بالكفارِ مُلحق.

يا غفار الذنوب.

اللهم اجعل القرآن العظيم زادنا وسندنا.. والسُنة المطهرة حبنا ومددنا.. واحفظنا من تفرُق كلمتنا.. واعصمنا من شتات أمرنا.. ولا تجعلنا فِرقًا وشيعا.. ولا تجعلنا فرقا وشيعا نُخالف بعضنا.. واجعل صلاتنا للبلاء واقية.. وللأمراض شافية.. واجعل تلاوتنا للقرآن مُنجية.. ومن النار كافية.. واجعل نفوسنا صافية.. وفى الآخرة راضية.

يا من لا تضيع عنده الودائع.

نسألك صحة بلا علل.. وإيمانًا بلا خلل.. وعملاً بلا جدل.. ونعوذ بك من غرور الأمل.. والخطأ والزلل.. وضعف البدن.. وضيق السُبل.. ونعوذ بك من الأيام الدول.

اللهم أنت عُدتنا.. وولى نعمتنا.. وقوتنا فى شدتنا.. وناصرنا فى كربتنا.

اللهم أشرى بالإيمان في قلوبنا.. والإحسان أرواحنا.. وأصلح بهما أسماعنا وأبصارنا.. وأفتح لهما مسامع قلوبنا.. لنسمع نصيحتك.. ونحفظ وصيتك.. وننصر شريعتك.

اللهم أعنا على دُنيانا بديننا.. وعلى آخرتنا بتقوانا.. وسع لنا الخير.. واصرف عنا الضُر.. فإن عزيمتك لا تُرد.. وقولكَ لا يُكذَب.. ونعيمك لا ينفد.

وانصر دين خير البرية.

يا من إليه المشتكي..

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

قال السعدي في تفسيره (  " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ " أي أعلم ووعد. 
" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " من نعمي " وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " ومن ذلك, أن يزيل عنهم النعمة, التي أنعم بها عليهم. 
والشكر هو اعتراف القلب بنعم الله, والثناء على الله بها, وصرفها في مرضاة الله تعالى, وكفر النعمة, ضد ذلك). 

و قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عجباً لأمر المؤمن أن أمره كله له خيرٌ وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له

عن زياد بن علاقة أنه سمع المغيرة يقول قام النبي {صلى الله عليه وسلم} حتى تورمت قدماه فقيل له قد غفر الله لك ما تقدم منه ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبداً شكوراً 

و  كان النبي {صلى الله عليه وسلم} ليقوم أو ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه فيقال له فيقول أفلا أكون عبداً شكوراً 

و من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم  في شكر الله تعالى :

أن أعرابياً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - (علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قل اللهم لك الحمدُ كله وإليك يرجعُ الأمرُ كلهُ) حسن البيهقي.

 مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي عياش زيد بن الصامت الزُرَقي وهو يصلي وهو يقول (اللهم إنِّي أسألك بأن لكَ الحمدَ، لا إله إلا أنت المنان بديع السمواتِ والأرضِ ذو الجلال والإكرام) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى) صحيح النسائي وأبو داود وأحمد وابن حبان والحاكم

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الشكر الحمد لله) حسن

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول، "الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملئ ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات وما في الأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله على ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء، الحمد لله على كل شيء"، وتسبح الله مثلهن، تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك) صحيح الطبراني.

 

و كان إذا أوى إلى فراشه قال (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا، وآوانا فكم ممن لا كافي له، ولا مؤوى له) صحيح (رواه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود).

من قال إذا أوى إلى فراشه «الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمدُ لله الذي أطعمني وسقاني، والحمدُ لله الذي منّ عليَّ فأفضلَ» فقد حَمِد الله بجميع محامدِ الخلقِ كلِّهم) حسن البيهقي.

 

 

أما قو الله تعالى في كتابه العزيز

{ لئن شكرتم لأزيدنكم } فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي ، قاله الربيع .
الثاني : لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم من طاعتي ، قاله الحسن وأبو صالح .
الثالث : لئن وحّدتم وأطعتم لأزيدنكم ، قاله ابن عباس .
ويحتمل تأويلاً رابعاً : لئن آمنتم لأزيدنكم من نعيم الآخرة إلى نعيم الدنيا .
وسُئِل بعض الصلحاء على شكر الله تعالى ، فقال : أن لا تتقوى بنِعَمِهِ على معاصيه . وحكي أنَّ داود عليه السلام قال : أي ربِّ كيف أشكرك وشكري لك نعمة مجددة منك عليّ؟ قال : « يا داود الآن شكرتني » .
{ ولئن كفرتم إن عذابي لشديدٌ } وعد الله تعالى بالزيادة على الشكر ، وبالعذاب على الكفر .

 

thekr

فوائد الذكر

أحدث التعليقات