الحمد لله

telegram

قصائد الحمد لله للمعري

  • عنوان القصيدة : الحمدُ للَّه! ما في الأرض وادعةٌ،

الحمدُ للَّه! ما في الأرض وادعةٌ،
كلُّ البريّة في همٍّ وتعذيب

جاءَ النبيُّ بحقٍّ، كي يُهذّبكمْ؛
فهلْ أحسّ لكم طبعٌ بتهذيب؟

عودٌ يُصَدِّقُ، أو غِرٌّ يكذِّبُ، أو
مُرَدَّدٌ بين تصديقٍ وتكذيب

ولو علمتمْ بداءِ الذّئب من سَغَبٍ،
إذاً لسامحتُمُ بالشّاة للذّيب

  • عنوان القصيدة : الحمدُ للَّهِ قد أصبحتُ في دَعةٍ،

الحمدُ للَّهِ قد أصبحتُ في دَعةٍ،
أرضى القليلَ ولا أهتمُّ بالقوتِ

وشاهدٌ خالقي أنّ الصلاةَ، لهُ،
أجلُّ عندي من دُرّي وياقوتي

ولا أُعاشرُ أهلَ العَصرِ، إنّهُمُ،
إن عوشِرُوا بينَ محبوبٍ وممقوت

يسيرُ بي وبغيري الوقتُ مبتدراً،
إلى محلٍّ، من الآجال، موقوت

  • عنوان القصيدة : الحمدُ للَّه! قد أصبَحتُ في لُجَجٍ،

الحمدُ للَّه! قد أصبَحتُ في لُجَجٍ،
مُكابداً، من همومِ الدّهر، قاموسا

قالتْ معَاشر: لم يَبعَثْ إلهُكُمُ،
إلى البريّةِ، عيساها ولا موسى

وإنّما جَعَلوا، للقومِ، مأكلةً،
وصيّروا، لجميعِ النّاسِ، ناموسا

ولو قَدَرْتُ لعاقبتُ الذينَ طَغَوْا،
حتى يَعودَ حَليفُ الغَيّ مَرموسا

  • عنوان القصيدة : الحَمدُ للَّهِ، أضحى النّاسُ في عجبٍ،

الحَمدُ للَّهِ، أضحى النّاسُ في عجبٍ،
مُستَهترينَ بإفراطٍ وتَفريطِ

والزَّندُ في حُبّ أُسوارٍ يُسوَّرُهُ،
كالأذنِ في حُبّ تَشنيفٍ وتَقريطِ

يَبغي الحظوظَ أُناسٌ من ظُبًى وقَناً،
وآخَرونَ بغَوْها بالمشاريطِ

فجُدْ بعُرْفٍ، ولو بالنّزْرِ، محتسباً،
إنّ القَناطيرَ تُحوى بالقراريطِ

  • عنوان القصيدة : الحَمدُ للَّهِ الذي صاغَني،

الحَمدُ للَّهِ الذي صاغَني،
أطعَمَني رِزْقي وأحياني

شخصيَ هذا عُرضةٌ للرّدى،
ولمْ يَزَلْ مَعدِنَ عِصيانِ

من كلّ فنٍّ فيهِ أُعجوبةٌ،
كأنّهُ جامِعُ سُفيان

يا آلَ يَعقوبَ! خذوا حذرَكم،
في الدّهرِ، من حَبرٍ وديّان

يزعمُ: نارٌ من سَماءٍ هوَتْ،
تأكلُ ذا إفكٍ وطُغيان

لوْ كنتَ فيما قلتَهُ صادِقاً،
لم تَعدُ للشّر بهِميان

ولم تكنْ ترغَبُ في زُيَّفٍ،
تُؤخَذُ من عُرْجٍ وعُميان

أمّا تَوَقّى كَذِباً فاحِشاً،
أذهَلَني منكَ وأعياني؟

تجعَلُ نَمِيَّكَ تِبراً، وما
تخلُطُهُ حَبّةَ عُقيان

 

ديوان أبو العلاء المعري