حكم النمص عند المذاهب الأربعة : الحمد لله

حكم النمص عند المذاهب الأربعة

أحمد الشامي
مشاركة أحمد الشامي

ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻨّﻤﺺ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻫﻢ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨّﺒﻲّ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ : ‏« ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻨّﺎﻣﺼﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤّﺼﺎﺕ ‏» .
• 1 ﻣﺬﻫﺐ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ :
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ ﻓﻲ " ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ " ‏( 5/239 ‏) : ‏( ﺍﻟﻨﺎﻣﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻒ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻔﻌﻞ ﺑﻬﺎ ﺫﻟﻚ ... ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻟﺘﺘﺰﻳﻦ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﻭﺇﻻ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺷﻌﺮ ﻳﻨﻔﺮ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺴﺒﺒﻪ ﻓﻔﻲ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺇﺯﺍﻟﺘﻪ ﺑُﻌﺪٌ، ﻷﻥ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ... ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻧﺠﻴﻢ ﻓﻲ " ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺮﺍﺋﻖ " ‏( 8/233 ‏) : ‏( ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﻓﻲ " ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱ ﺷﺮﺡ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ " ‏( 2/193 ‏) : ‏( ﻭﻻ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﻞ ﺍﻟﻜﻠﻒ ﻭﺗﺤﺴﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻟﻠﺰﻭﺝ ﻭﻛﺬﺍ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻨﻪ ‏) .
ﻗﻠﺖُ : ﻭﻣﻦ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻓﻲ " ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻵﺛﺎﺭ " ﻷﺑﻲ ﻳﻮﺳﻒ ‏( 1/236/1047 ‏) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻋﻦ ﺣﻤّﺎﺩ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃَﻧَّﻬَﺎ ﺳَﺄَﻟَﺘْﻬَﺎ ﺍﻣْﺮَﺃَﺓٌ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﺤَﻒِّ ؟ ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ : ﺃَﻣِﻴﻄِﻲ ﺍﻟْﺄَﺫَﻯ ﻋَﻦْ ﻭَﺟْﻬِﻚِ ‏) .
• 2 ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ :
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﻓﻲ " ﺍﻟﻤﻔﻬﻢ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ " ‏( 5/444 ‏) : ‏( ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ‏[ ﺃﻱ : ﺍﻟﻮﺷﻢ ﻭﺍﻟﻮﺻﻞ ﻭﺍﻟﻨﻤﺺ ﻭﺍﻟﻔﻠﺞ ‏] ﻛﻠﻬﺎ ﻗﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺑﻠﻌﻦ ﻓﺎﻋﻠﻬﺎ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ، ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻷﺟﻠﻪ ﻧﻬﻲ ﻋﻨﻬﺎ .- ﻓﻘﻴﻞ : ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﺪﻟﻴﺲ . ﻭﻗﻴﻞ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ... ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻤﺎﺅﻧﺎ : ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺘﻮﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﻪ : ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻗﻴﺎً ‏[ ﺃﻱ ﺍﻟﺘّﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟّﺬﻱ ﻳﺒﻘﻰ ﻭﻻ ﻳﺘﺠﺪّﺩ ﻣﻌﻪ ﻧﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸّﻌﺮ ﻭﻧﺤﻮﻩ ‏] ؛ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺄﻣﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻗﻴﺎً ﻛﺎﻟﻜُﺤْﻞ ﻭﺍﻟﺘﺰﻳّﻦ ﺑﻪ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ : ﻓﻘﺪ ﺃﺟﺎﺯﻩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﻣﺎﻟﻚ ﻭﻏﻴﺮﻩ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻴﺎﺽ : ‏( ﺭُﻭِﻱَ ﻋَﻦْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﺭُﺧْﺼَﺔٌ ﻓِﻲ ﺟَﻮَﺍﺯِ ﺍﻟﻨَّﻤْﺺِ ﻭَﺣَﻒِّ ﺍﻟْﻤَﺮْﺃَﺓِ ﺟَﺒِﻴﻨَﻬَﺎ ﻟِﺰَﻭْﺟِﻬَﺎ ﻭَﻗَﺎﻟَﺖْ : ﺃَﻣِﻴﻄِﻲ ﻋَﻨْﻚ ﺍﻟْﺄَﺫَﻯ ‏) ـ ﻛﺬﺍ ﻓﻲ " ﺷﺮﺡ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺧﻠﻴﻞ ﻟﻠﻤﻮﺍﻕ ـ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﺎﺝ ﻭﺍﻹﻛﻠﻴﻞ " 1/286 .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻔﺮﺍﻭﻱ ﻓﻲ " ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺮّﺳﺎﻟﺔ ـ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻡ ﺑﺎﻟﻔﻮﺍﻛﻪ ﺍﻟﺪﻭﺍﻧﻲ " ‏( 2/314 ‏) : ‏( ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺺُ ﻫﻮ ﻧﺘﻒ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘًﺎ ﺣﺴﻨًﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺭُﻭﻱ ﻋﻦ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻬَﺎ ﺟﻮﺍﺯ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﻭﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟﻤﺎ ﻣﺮ ﻣﻦ ﺃَﻥ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﺟﻮﺍﺯ ﺣﻠﻖ ﺟﻤﻴﻊ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃَﺓ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺷﻌﺮ ﺭﺃﺳﻬﺎ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺤﻤﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃَﺓ ﺍﻟﻤﻨﻬﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺯﻳﻨﺔ ﻟﻬﺎ ﻛﺎﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ ﺯﻭﺟﻬﺎ ... ﻗﺎﻝ ﺧﻠﻴﻞ : ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻭﺇِﻥ ﺻﻐﺮﺕ ﻭﻟﻮ ﻛﺘﺎﺑﻴﺔ ﻭﻣﻔﻘﻮﺩﺍ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺰﻳّﻦ ... ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺪﻭﻱ ﻓﻲ " ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ " ‏( 2/459 ‏) : ‏( ﻗﻮﻟﻪ : " ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤّﺼﺎﺕ " ... ﺟﻤﻊ ﻣﺘﻨﻤﺼﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻒ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﺣﺴﻨﺎ، ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃَﺓ ﺍﻟﻤﻨﻬﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺯﻳﻨﺔ ﻟﻬﺎ ﻛﺎﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻓﻼ ﻳﻨﺎﻓﻲ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﺯ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﻭﺍﻟﻮﺟﻪ ‏) . ﺛﻢّ ﻧﻘﻞ ‏( 2/460 ‏) ﻋﻦ :
ﺍﻟﺸﻬﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﺍﻓﻲ ﻣﻦ " ﺍﻟﺬﺧﻴﺮﺓ " ‏( 13/314 ‏) ﻗﻮﻟﻪ : ‏( ﻟﻢ ﺃﺭ ﻟﻠﻔﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺗﺪﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻟﺘﻜﺜﻴﺮ ﺍﻟﺼﺪﺍﻕ ، ﻭﻳﺸﻜﻞ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻪ ﻭﺑﺎﻟﻮﺷﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺗﺪﻟﻴﺲ ، ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻠﺠﻤﺎﻝ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻛﺎﻟﺨﺘﺎﻥ ﻭﻗﺺ ﺍﻟﻈﻔﺮ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺻﺒﻎ ﺍﻟﺤﻨﺎﺀ ﻭﺻﺒﻎ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ‏) .
• 3 ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸّﺎﻓﻌﻲّ :
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﻭﺭﺩﻱ ﻓﻲ " ﺍﻟﺤﺎﻭﻱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ " ‏( 2/257 ‏) : ‏( ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻨﺎﻣﺼﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺔ : ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﺟﺒﻴﻦ ﻭﺃﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ، ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺻﻠﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺻﻠﺔ " ‏) ﻭﺫﻛﺮ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺮﻡ ﻟﻠﺘﺪﻟﻴﺲ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﻟﻠﺰﻳﻨﺔ ﻓﻘﺎﻝ : ‏( ﺃَﻥْ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻣﺔ ﻣﺒﻴﻌﺔ ﺗﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﻏﺮﻭﺭ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻱ ، ﺃَﻭْ ﺣُﺮَّﺓٌ ﺗَﺨْﻄُﺐُ ﺍﻟْﺄَﺯْﻭَﺍﺝَ ﺗَﻘْﺼِﺪُ ﺑِﻪِ ﺗَﺪْﻟِﻴﺲَ ﻧَﻔْﺴِﻬَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ، ﻓَﻬَﺬَﺍ ﺣَﺮَﺍﻡٌ ﻟِﻌُﻤُﻮﻡِ ﺍﻟﻨَّﻬْﻲِ ، ﻭَﻟِﻘَﻮْﻟِﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ : ﻟَﻴْﺲَ ﻣِﻨَّﺎ ﻣَﻦْ ﻏَﺶَّ . ﻭَﺍﻟﻀَّﺮْﺏُ ﺍﻟﺜَّﺎﻧِﻲ : ﺃَﻥْ ﺗَﻜُﻮﻥَ ﺫَﺍﺕَ ﺯَﻭْﺝٍ ﺗَﻔْﻌَﻞُ ﺫَﻟِﻚَ ﻟِﻠﺰِّﻳﻨَﺔِ ﻋِﻨْﺪَ ﺯَﻭْﺟِﻬَﺎ ، ﺃَﻭْ ﺃَﻣَﺔً ﺗَﻔْﻌَﻞُ ﺫَﻟِﻚَ ﻟِﺴَﻴِّﺪِﻫَﺎ ، ﻓَﻬَﺬَﺍ ﻏَﻴْﺮُ ﺣَﺮَﺍﻡٍ ﻟِﺄَﻥَّ ﺍﻟْﻤَﺮْﺃَﺓَ ﻣَﺄْﻣُﻮﺭَﺓٌ ﺑِﺄَﺧْﺬِ ﺍﻟﺰِّﻳﻨَﺔِ ﻟِﺰَﻭْﺟِﻬَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻜُﺤْﻞِ ، ﻭَﺍﻟْﺨِﻀَﺎﺏِ ، ﺃَﻟَﺎ ﺗَﺮَﻯ ﺇِﻟَﻰ ﻣَﺎ ﺭُﻭِﻱَ ﻋَﻦِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ } ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ { ﺃَﻧَّﻪُ ﻗَﺎﻝَ : ﻟُﻌِﻦَ ﺍﻟﺴَّﻠْﺘَﺎﺀُ ﻭَﺍﻟْﻤَﺮْﻫَﺎﺀُ ﻓَﺎﻟﺴَّﻠْﺘَﺎﺀُ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻟَﺎ ﺗَﺨْﺘَﻀِﺐُ ، ﻭَﺍﻟْﻤَﺮْﻫَﺎﺀُ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻟَﺎ ﺗَﻜْﺘَﺤِﻞُ ، ﻳُﺮِﻳﺪُ ﻣَﻦْ ﻓَﻌَﻠَﺖْ ﺫَﻟِﻚَ ﻛَﺮَﺍﻫَﺔً ﻟِﺰَﻭْﺟِﻬَﺎ ، ﻓَﺄَﻣَﺮَﻫَﺎ ﺑِﺬَﻟِﻚَ ﺯِﻳﻨَﺔً ﻟَﻪُ ﻓَﻜَﺬَﻟِﻚَ ﺻِﻠَﺔُ ﺍﻟﺸَّﻌْﺮِ ﻟِﺎﺟْﺘِﻤَﺎﻉِ ﺫَﻟِﻚَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺰِّﻳﻨَﺔِ ، ﻭَﺣُﻜِﻲَ ﻋَﻦْ ﺃَﺣْﻤَﺪَ ﺑْﻦِ ﺣَﻨْﺒَﻞٍ : ﺃَﻧَّﻪُ ﻣَﻨَﻊَ ﻣِﻦْ ﺫَﻟِﻚَ ﺑِﻜُﻞِّ ﺣَﺎﻝٍ : ﻟِﺄَﻥَّ ﺍﻟﻨَّﻬْﻲَ ﻋَﺎﻡٌّ ، ﻭَﻣَﺎ ﺫَﻛَﺮْﻧَﺎﻩُ ﺃَﺻَﺢُّ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮَّﻣْﻠﻲ ﻓﻲ " ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ " ‏( 2/25 ‏) : ‏( ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺺ : ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺧﺬ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﺍﻟﻤُﺤَﺴِّﻦ، ﻓﺈﻥ ﺃﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻭ ﺳﻴﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺟﺎﺯ ؛ ﻷﻥ ﻟﻪ ﻏﺮﺿﺎً ﻓﻲ ﺗﺰﻳﻴﻨﻬﺎ ﻟﻪ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ )) ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ (( ﻭﺃﺻﻠﻬﺎ . ﻭﻫﻮ ﺍﻷَﻭْﺟَﻪ ‏) .
ﻭﻓﻲ " ﺷﺮﺡ ﺭﻭﺽ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﺃﺳﻨﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ " ‏( 1/173 ‏) ﻗﺎﻝ : ‏( ﻭﻳﺤﺮﻡ ‏) ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ‏( ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺺ ‏) ﻓﻌﻼً ﻭﺳﺆﺍﻝ ﻟﻠﺨﺒﺮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ " " ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺻﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺻﻠﺔ ﻭﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺷﻤﺔ ﻭﺍﻟﻮﺍﺷﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺷﺮﺓ ﻭﺍﻟﻨﺎﻣﺼﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺔ .” ﺇﻻ ﺑﺈﺫﻥ ﺯﻭﺝ ﺃﻭ ﺳﻴﺪ ‏( ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺧﺬ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ‏) ﻟﻠﺤﺴﻦ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄّﺎﺑﻲ ـ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ " ﺍﻟﻔﺘﺢ " ـ ‏( 10/393 ‏) : ‏( ﺇﻧﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ، ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺶ ﻭﺍﻟﺨﺪﺍﻉ، ﻭﻟﻮ ﺭﺧﺺ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻜﺎﻥ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺠﺎﺯﺓ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻐﺶ، ﻭﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺨﻠﻘﺔ، ﻭﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺑﻘﻮﻟﻪ " ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺍﺕ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ " ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ : " ﺷﺮﺡ ﻣﺴﻠﻢ " ‏( /14 151 ‏) : ‏( ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺎﻣﺼﺔ ﺑﺎﻟﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﻞ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻠﺐ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺣﺮﺍﻡ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻧﺒﺘﺖ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻟﺤﻴﺔ ﺃﻭ ﺷﻮﺍﺭﺏ ﻓﻼ ﺗﺤﺮﻡ ﺇﺯﺍﻟﺘﻬﺎ، ﺑﻞ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻋﻨﺪﻧﺎ ‏) .
ﻟﻜﻦ ﺗَﻌَﻘَّﺒﻪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ " ﺍﻟﻔﺘﺢ " ‏( /10 391 ‏) ﻓﻘﺎﻝ : ‏( ﻭﺇﻃﻼﻗﻪ ﻣﻘﻴّﺪ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﻋﻠﻤﻪ، ﻭﺇﻻ ﻓﻤﺘﻰ ﺧﻼ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣُﻨﻊ ﻟﻠﺘﺪﻟﻴﺲ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻤﺺ ﺃﺷﻬﺮ ﺷﻌﺎﺭﺍ ﻟﻠﻔﻮﺍﺟﺮ ﻭﺍﻣﺘﻨﻊ ﻭﺇﻻ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺗﻨﺰﻳﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ : ﻳﺠﻮﺯ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺇﻻ ﺇﻥ ﻭﻗﻊ ﺑﻪ ﺗﺪﻟﻴﺲ ﻓﻴﺤﺮﻡ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻭﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺤﻒ ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺮ ﻭﺍﻟﻨﻘﺶ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻳﻒ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ‏) .
• 4 ﻣﺬﻫﺐ ﺃﺣﻤﺪ :
ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺨﻼﻝ ﻓﻲ " ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘّﺮﺟّﻞ " ‏( 225 ‏) ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ : ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ‏[ ﺃﻱ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ‏] ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﻣﺼﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺔ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻒ ﺍﻟﺸﻌﺮ، ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﺤﻠﻖ ﻓﻼ، ﻗﻴﻞ ﻟﻪ : ﻓﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺘﻒ؟ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺤﻠﻖ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﺘﻒ، ﺍﻟﻨﺘﻒ = ﺗﻐﻴﻴﺮ، ﻓﺮﺧّﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻖ .
ﻭﺭﻭﻯ ﺃﻳﻀًﺎ ﻋﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻷﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ‏[ ﺃﻱ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ‏] ﺗﺤﻒ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ : ﺃﻛﺮﻩ ﺍﻟﻨﺘﻒ ﻭﺍﻟﺤﻠﻖ ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ .
ﻭﺭﻭﻯ ﻣﻬﻨّﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﺄﻝ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺃﻱ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ـ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻒ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ . ﻗﺎﻝ : ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺘﻒ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻛﺮﻫﻪ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ . ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﺣﺎﺟﺒﻪ ﻭﻋﺎﺭﺿﻪ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﻔﻠﺢ ﻓﻲ " ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ‏( 1/130 ‏) : " ‏( ﻭﺃﺧﺬ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻦ ﺣﺎﺟﺒﻴﻪ ﻭﻋﺎﺭﺿﻴﻪ، ﻧﻘﻠﻪ ﺍﺑﻦ ﻫﺎﻧﺊ ‏) .
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻓﻲ " ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ " ‏( 1/107 ‏) : ‏( ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻨﺎﻣﺼﺔ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻒ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺔ : ﺍﻟﻤﻨﺘﻮﻑ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﺄﻣﺮﻫﺎ، ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺨﺒﺮ . ﻭﺇﻥ ﺣُﻠِﻖ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﻷﻥ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺇﻧﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺘﻒ . ﻧﺺّ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺃﺣﻤﺪ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎً ‏( 1/105 ‏) : ‏( ﻓﺄﻣﺎ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ : ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻭﺃﻛﺮﻫﻪ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﻔﻠﺢ ﻓﻲ " ﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ " ‏( 3/339 ‏) : ‏( ﻭﻳﻜﺮﻩ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻧﺘﻒ ﺷﻌﺮ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻟﻮ ﺑﻤﻨﻘﺎﺵ ... ﻭﻳﻜﺮﻩ ﻧﺘﻔﻪ – ﺃﻱ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ – ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺝ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ .. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﻭﺫﻱ : ﻭﻛﺮﻩ – ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ – ﺃﻥ ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺑﻤﻨﻘﺎﺵ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ ﻓﻲ " ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ‏( 1/126 ‏) : ‏( ﻭﻟﻬﺎ ﺣﻠﻘﻪ ﻭﺣﻔّﻪ، ﻧﺺّ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺗﺤﺴﻴﻨﻪ ﺑﺘﺤﻤﻴﺮ ﻭﻧﺤﻮﻩ ، ﻭﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﺣﻔّﻪ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ ﻓﺈﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﻛﺮﻫﻪ ﻟﻪ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ " ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ‏( 1/130 ‏) : ‏( ﻭﻓﻲ " : ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ " : ﻳﺠﻮﺯ ﺑﻄﻠﺐ ﺯﻭﺝ ‏) . ﻭﻛﺬﺍ ﺣﻜﺎﻩ ﺍﻟﺒﻬﻮﺗﻲ ﻓﻲ " ﻛﺸﺎﻑ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ " ‏( 1/82 ‏) ﻋﻦ " ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ " ﻭﻧﺺّ :
ﺍﻟﺸّﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻓﻲ " ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ " ‏( 1/113 ‏) : ‏( ﻭﺃﻣَّﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻴﻜﺮﻩ ﻟﻬﺎ ﺣﻒ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺰﺟﺎﺝ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻰ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ . ﻭﻗﻴﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﻭﺧﺎﻓﺖ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺃﻋﺮﺽ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺗﺰﻭﺝ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ ﻓﺄﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﻀﺮﺓ ﺑﻬﺎ ﻓﻴﺠﻮﺯ ﻟﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻛﻤﺎ ﺟﻮَّﺯ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺰﻳﻴﻦ ﺑﺄﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﻄﻴﺐ ﺑﺄﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﺸﻮﻕ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﻤﻼﻋﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺯﺣﺔ ﻣﻌﻪ ﻓﻌﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﺃﺭﺩﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺃﺯﻭﺍﺟﻬﻦ ﻟﻠﻔﺠﻮﺭ ﺑﻬﻦ ﻭﺍﻟﻤﻴﻞ ﺇﻟﻴﻬﻦ ﻭﺗﺮﻭﺝ ﺃﻧﻔﺴﻬﻦ ﻟﻠﺰﻧﺎ . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ‏) .
ﻭﺣﻜﻰ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ﻓﻲ " ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ " ‏( ﺹ 342/ ‏) ﻋﻦ ﺷﻴﺨﻪ ﺍﻷﻧﻤﺎﻃﻲ ﻗﺎﻝ : ‏( ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻷﺟﻞ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳُﺬَﻡ ﺇﺫﺍ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ؛ ﻷﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﺪﻟﻴﺴﺎً ‏) .
ﺑﻞ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ﻧﻔﺴﻪ ‏( ﺹ 341/ ‏) : ‏( ﻭﻇﺎﻫﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻬﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺫﻟﻚ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺭﻭﻳﻨﺎ . ﻭﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻴﺎﺀ : ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﻔﺎﺟﺮﺍﺕ، ﻓﻴﻜﻦ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩﺍﺕ ﺑﻪ . ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻔﻌﻮﻻً ﻟﻠﺘﺪﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﻓﻬﺬﺍ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ . ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻛﺎﻟﻮﺷﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺫﻱ ﺍﻟﻴﺪ ﻭﻳﺆﻟﻤﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺴﺘﺤﺴﻦ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻘﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺗَﺤَﺴُّﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ، ﺛﻢ ﻳﺘﺄﺫﻯ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ . ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﻞ ﺍﻟﻜُﻠَﻒَ، ﻭﺗُﺤَﺴِّﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻟﻠﺰﻭﺝ : ﻓﻼ ﺃﺭﻯ ﺑﻬﺎ ﺑﺄﺳﺎً . ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻟﻠﺘَّﺤَﺴُّﻦ ﻟﻠﺰﻭﺝ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻨﺎﻣﺼﺔ ﻣﺤﻤﻮﻻً ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻮﺟﻬﻴﻦ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ‏) .
ﻭﻓﻲ " ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ " ‏( 15/69 ‏) : ‏( ﻭﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﻨّﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻴﺲ ﻋﺎﻣّﺎ ، ﻭﺫﻫﺐ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻭﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﺍﻟﻄّﺒﺮﻱّ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻨّﻬﻲ ، ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﺘّﻨﻤّﺺ ﺣﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﺣﺎﻝ .
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻧّﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘّﻨﻤّﺺ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭّﺟﺔ ، ﻭﺃﺟﺎﺯ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭّﺟﺔ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺍﺣﺘﻴﺞ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﻌﻼﺝ ﺃﻭ ﻋﻴﺐ ، ﺑﺸﺮﻁ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﺪﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺪﻭﻱّ : ﻭﺍﻟﻨّﻬﻲ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﻨﻬﻴّﺔ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺯﻳﻨﺔ ﻟﻬﺎ ، ﻛﺎﻟﻤﺘﻮﻓّﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ ﺯﻭﺟﻬﺎ .
ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭّﺟﺔ ﻓﻴﺮﻯ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺃﻧّﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘّﻨﻤّﺺ ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﺰّﻭﺝ ، ﺃﻭ ﺩﻟّﺖ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ، ﻷﻧّﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰّﻳﻨﺔ ، ﻭﺍﻟﺰّﻳﻨﺔ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﻠﺘّﺤﺼﻴﻦ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺄﻣﻮﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﺷﺮﻋﺎ ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ .
ﻭﺩﻟﻴﻠﻬﻢ ﻣﺎ ﺭﻭﺗﻪ ﺑﻜﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﻘﺒﺔ ﺃﻧّﻬﺎ ﺳﺄﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻑ ، ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻚ ﺯﻭﺝ ﻓﺎﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﺰﻋﻲ ﻣﻘﻠﺘﻴﻚ ﻓﺘﺼﻨﻌﻴﻬﻤﺎ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻤّﺎ ﻫﻤﺎ ﻓﺎﻓﻌﻠﻲ .
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺘّﻨﻤّﺺ - ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻨّﺘﻒ - ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﺰّﻭﺝ ، ﻭﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺤﻒّ ﻭﺍﻟﺤﻠﻖ . ﻭﺧﺎﻟﻔﻬﻢ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱّ ﻓﺄﺑﺎﺣﻪ ، ﻭﺣﻤﻞ ﺍﻟﻨّﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘّﺪﻟﻴﺲ ،ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻧّﻪ ﻛﺎﻥ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﻔﺎﺟﺮﺍﺕ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺎﺷﻮﺭ ﻓﻲ " ﺍﻟﺘّﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘّﻨﺰﻳﺮ " ‏( 4/38 ‏) : ‏( ﻭﺃﻣّﺎ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨّﺔ ﻣﻦ ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻮﺍﺻﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻤّﺼﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻔﻠّﺠﺎﺕ ﻟﻠﺤﺴﻦ ﻓﻤﻤّﺎ ﺃﺷﻜﻞ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ . ﻭﺃﺣﺴﺐ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ ﺃﻥّ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺪّ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻮﺍﻫﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻬﺪ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﺎﺕ ، ﻭﺇﻻّ ﻓﻠﻮ ﻓﺮﺿﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﻣَﻨﻬﻴّﺎً ﻋﻨﻬﺎ ﻟَﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﺪّ ﻟَﻌﻦ ﻓﺎﻋﻼﺕ ﺫﻟﻚ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ " ﻣﻘﺎﺻﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ " ‏( ﺹ 91 ‏) : ‏( ﻭﻭﺟﻬﻪ ﻋﻨﺪﻱ - ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺃﺭ ﻣﻦ ﺃﻓﺼﺢ ﻋﻨﻪ - ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺿﻌﻒ ﺣﺼﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻓﺎﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺘﻚ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ ‏) .
ﻣﻦ ﺍﻻﺥ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻗﻴﺲ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﻱ

ahmad

أحمد الشامي

أحدث التعليقات