الحمد لله

حكم تأجير العقار المستأجر

عمر الحنفي
مشاركة عمر الحنفي

بعض العقود بها بعض البنود القديمة التى لا يهتم بها أحد مثل عدم جواز إيجار العقار المؤجر للغير أو إسكان أحد فيه غير المستأجر نفسه
فهل يجب الالتزام بتلك البنود

الجواب :

الأصل أنه يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة بدون علم المؤجر بشروط منها: أن يكون ذلك في زمن العقد، وأن يؤجرها لمن ينتفع بها بمثل منفعته أو دونها في الضرر، وأن لا يخالف ضرر المستأجر الجديد ضرر الأول.
واشترط بعض أهل العلم أن لا يكون المؤجر اشترط على المستأجر أن يستوفي المنفعة بنفسه دون غيره.
فإن اشترط عليه ذلك فالراجح أن الشرط لازم وليس للمستأجر تأجير العقار للغير.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يجوز للمستأجر إجارة العين المؤجرة لمن يقوم مقامه بمثل الأجرة وزيادة, وهو ظاهر مذهب أحمد والشافعي, فإن شرط المؤجر على المستأجر أن لا يستوفي المنفعة إلا بنفسه أو أن لا يؤجرها إلا لعدل أو لا يؤجرها من زيد، فقياس المذهب فيما أراه أنها شروط صحيحة, لكن لو تعذر على المستأجر الاستيفاء بنفسه لمرض أو تلف مال أو إرادة سفر ونحو ذلك, فينبغي أن يثبت له الفسخ كما لو تعذر تسليم المنفعة.

ولا يختلف الأمر إن كتبت هذه العقود أيام النظام أو في أيامنا هذا طالما أن الشرط صحيح ووقع الطرفان على الالتزام به.

الدكتور /إبراهيم شاشو