الحمد لله

telegram

هل يجوز التكبير الجماعي

ammar
مشاركة ammar

#المدرسة_الحنبلية_العراقية

(لاباس بالتكبير الجماعي)

قال الإمام البخاري : باب التكبير أيام منى، وإذا غدا إلى عرفة

وكان عمر رضي الله عنه، «يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد، فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا» وكان ابن عمر «يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه، وممشاه تلك الأيام جميعا» وكانت ميمونة: «تكبر يوم النحر» وكن «النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد».

قال الإمام البخاري : حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، عن عاصم، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: «كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته» .

قال البيهقي في السنن الكبرى : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق قال: قال أبو عبيد: فحدثني يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر رضي الله عنه " كان يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، فيسمعه أهل السوق فيكبرون، حتى ترتج منى تكبيرا واحدا .

قال ابن حجر في الفتح : وقوله "ترتج" بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك، وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات .

كتبه : أبو الأمين آل جراح

 

(أحكام التكبير المقيد في عيد الأضحى لغير الحاج)

(التكبير المقيد يبدأ من فجر يوم عرفة الى أخر ايام التشريق)

قال الإمام الموفق في الكافي : فأما التكبير في الأضحى فهو على ضربين: مطلق ومقيد.
فأما المطلق فالتكبير في جميع الأوقات، من أول العشر إلى آخر أيام التشريق. 
وأما المقيد فهو التكبير في أدبار الصلوات، من صلاة الصبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق. 
قيل لأحمد: بأي حديث تذهب إلى أن التكبير في صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق؟ قال: بالإجماع عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. وقد روي عن جابر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى الصبح يوم عرفة، ثم أقبل علينا فقال: الله أكبر ومد التكبير إلى آخر أيام التشريق».

(ويسن التكبير عقيب فريضة في جماعة)

قال في شرح المنتهى : (و) يسن التكبير المقيد (في) عيد (الأضحى) خاصة (عقب كل) صلاة (فريضة جماعة، حتى الفائتة في عامه) أي ذلك العيد إذا صلاها جماعة .

(يسن الجهر بالتكبير)

قال في كشاف القناع : (و) يسن (الجهر به) أي التكبير (لغير أنثى في حق كل من كان من أهل الصلاة من مميز وبالغ حر أو عبد ذكر أو أنثى من أهل القرى والأمصار) لعموم قوله تعالى {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] (ويتأكد) التكبير المطلق (من ابتداء ليلتي العيدين) أي غروب شمس ما قبلهما للآية وقياس الأضحى على الفطر.

(لا يسن التكبير عقب صلاة العيد)

قال في شرح المنتهى :(ولا يسن) التكبير (عقب صلاة عيد) لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات.

(ولا يسن التكبير من صلى وحده فرضا أو نافله)

قال في كشاف القناع : (ولا) يكبر (من صلى وحده) لقول ابن مسعود " إنما التكبير على من صلى جماعة رواه ابن المنذر ولأنه ذكر مختص بوقت العيد فأشبه الخطبة.

(ويكبر من كانت عليه صلاة قبل الاضحى فقضاها في الاضحى ان صلاها جماعة ولا يسن ان يكبر من كانت عليه صلاة قضاها بعد الاضحى)

قال في كشاف القناع : (و) يكبر (من قضى فيها) أي في الأيام التي يسن فيها التكبير عقب الفرائض (فائتة من أيامها أو من غير أيامها في عامه) أي عام ذلك العيد، إذا قضاها جماعة، لأنها مفروضة فيه ووقت التكبير باق و (لا) يكبر من قضى فائتة (بعد أيامها، لأنها سنة فات محلها) كالتلبية .

(ولا يسن التكبير عقيب صلاة جنازة)

قال في شرح المنتهى : وعلم منه: أنه لا يشرع التكبير عقب نافلة، ولا صلاة جنازة، ولا فريضة لم تصل جماعة، لقول ابن مسعود " إنما التكبير على من صلى جماعة " رواه ابن المنذر.

(ويسن للإمام أن يستقبل المأموين عند التكبير)

قال في كشاف القناع : (ويأتي به) أي التكبير (الإمام مستقبل الناس) أي يلتفت إلى المأمومين ثم يكبر، لما تقدم أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل بوجهه على أصحابه، ويقول على مكانكم، ثم يكبر» (وأيام العشر: الأيام المعلومات وأيام التشريق: الأيام المعدودات) ذكره البخاري عن ابن عباس.

(ويسن للمأمومين ان يكبر وإن لم يكبر الإمام)

قال في مطالب أولي النهى : (ويكبر من نسيه إمامه) ليحوز الفضيلة .

(ويسن للنساء ان صلين جماعة مع الرجال ان يكبرن بصوت منخفض)

قال في شرح المنتهى : وتكبر امرأة صلت جماعة مع رجال، وتخفض صوتها .

وقال في مطالب اولي النهى : او نساء : اي مع جماعة النساء .

(ويسن للمسافر والمميز ان يكبر)

قال في شرح المنتهى : (ومسافر ومميز كمقيم وبالغ) في التكبير عقب المكتوبة جماعة للعمومات .

(قضاء التكبير مالم يحدث او يخرج من المسجد او طال الفصل)

قال في شرح المنتهى : (ومن نسيه) أي التكبير (قضاه) إذا ذكره (مكانه فإن قام) منه (أو ذهب) ناسيا أو عامدا (عاد فجلس) فيه وكبر لأن تكبيره جالسا في مصلاه سنة لما تقدم فلا يتركها مع الإمكان، وإن كبر ماشيا فلا بأس (ما لم يحدث أو يخرج من المسجد أو يطل الفصل) بين سلامه وتذكره فلا يكبر لأنه سنة فات محلها (ويكبر من نسيه إمامه) ليحوز الفضيلة، ومن سها في صلاته سجد للسهو، ثم كبر .

(ويسن للمسبوق ان يكبر اذا فرغ من صلاته)

قال في شرح المنتهى : (و) يكبر (مسبوق إذا قضى) ما فاته وسلم نصا لأنه ذكر مسنون بعد الصلاة فاستوى فيه المسبوق وغيره .

(صفة التكبير شفعا)

قال في كشاف القناع : (وصفة التكبير: شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول كذلك رواه الدارقطني، وقاله علي وحكاه ابن المنذر عن عمر قال أحمد: اختياري تكبير ابن مسعود وذكر مثله وقال النخعي: كانوا يكبرون كذلك رواه البخاري ولأنه تكبير خارج الصلاة له تعلق بها ولا يختص الحاج فأشبه الأذان.

(ويجزئ عن السنة مره واحدة)

قال في كشاف القناع : (ويجزئ مرة واحدة، وإن زاد) على مرة (فلا بأس .

(وان كبر ثلاثا فحسن)

قال في كشاف القناع : وإن كرره ثلاثا فحسن) قال في المبدع: وأما تكريره ثلاثا في وقت واحد فلم أره في كلامهم، ولعله يقاس على الاستغفار بعد الفراغ من الصلاة وعلى قول: سبحان الملك القدوس، بعد الوتر لأن الله وتر يحب الوتر.
.

كتبه : أبو الأمين آل جراح