قبر الإمام أحمد بن حنبل : الحمد لله

قبر الإمام أحمد بن حنبل

#المدرسة_الحنبلية_العراقية

نفي صحة القبر المنسوب للإمام أحمد بن حنبل (رحمه الله) في شارع الرشيد – بغداد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم . . 
أما بعد :
فإن أمر القبور ونسبتها للعلماء والصالحين صار في العالم الاسلامي يُدعى بلا زمام ولا خطام وصار كل أحد ينصب قبراً لعالم أو صالح - كذبا وزوراً - باقوال متهافتة لهم في ذلك أسباب كثيرة يطول ذكرها وليس هذا مقامها .

والذي يعنينا في هذا المقام ما انتشر عند البعض - لاسيما بعض الحنابلة- من وجود قبر للإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - في شارع الرشيد في منطقة (الحيدر خانة) في مسجد عارف آغا (اللآلآت) يدعي البعض أنه يحوي جثمان الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - وعمدتهم في ذلك ماذُكر (من تواتر ذلك عن أهل بغداد عندما وقع فيضان عام 1937 نقل رفاته رحمه الله الى هذا المسجد) . .

أقول وبالله التوفيق : .

(في بيان موضع قبر الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله) .

لقد أتفق أهل التواريخ والسير بما لا يدع لاحد مجالاً للشك في أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله دفن في مقبرة (باب حرب) الواقعة في الجهة الغربية من بغداد (الكاظمية) دفن فيها خلق كثير من الحنابلة وأهل العلم والصلاح رحم الله الجميع . .

يقول الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1/443 : ومقبرة باب حرب، خارج المدينة وراء الخندق مما يلي طريق قطربل، معروفة بأهل الصلاح والخير، وفيها قبر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل، وبشر بْن الحارث . .

وايضا نص العلامة أبو الفرج بن الجوزي في منتظمه أن قبر الإمام أحمد في باب حرب في غير ما ترجمة من تراجم كتابه . .

قال في ترجمة الحسين بْن عبد الله بْن أَحْمَد، أَبُو عَلي الخرقي 13/126.
والد عمر صاحب المختصر في الفقه على مذهب أَحْمَد بْن حنبل حدث عن جماعة وروى عنه أبو بكر الشافعي، وابن الصواف، وعبد العزيز بْن جعفر، وَكَانَ خليفة المروذي وتوفي في يوم الفطر من هذه السنة، ودفن بباب حرب عند قبر الإمام أَحْمَد بْن حنبل .

وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان 1/307 : باب حرب : يذكر في الحربية إن شاء الله تعالى: وهو حرب بن عبد الملك، أحد قواد أبي جعفر المنصور، وفي مقبرة باب حرب أحمد بن حنبل وبشر الحافي وأبو بكر الخطيب ومن لا يحصى من العلماء والعباد والصالحين وأعلام المسلمين . .

(اين موضع مقبرة باب حرب الآن) .

يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف في تحقيقه كتاب أخبار بغداد للالوسي ص 151 : وباب حرب اسم لمقابر كبيرة متسعة الى الشمال الغربي منها مقبرة الهبنة في غربي الكاظمية .

ثم توسع الدكتور عماد عبد السلام في حاشية الكتاب ص 194 قائلا : وهذه المقابر - أي باب حرب - هي ما عرف في العهود المتأخرة بمقبرة الهبنة الى الشمال الغربي من قصبة الكاظمية وما تزال بقاياها ماثلة قرب مستشفى الكاظمية التعليمي وشارع الجواد ، وعلية فان مقبرة الشهداء تقع عند التقائة بشارع الجواد في قبلة مقبرة الهبنة المذكورة ثم ازيلت عند توسعة طريق الموصل في ستينات القرن العشرين . .

ويقول الشيخ يونس ابراهيم السامرائي في كتابه مراقد بغداد ص 17 عن الدكتور أحمد صالح العلي : إن موقع الحربية أو باب حرب فهو الربض الواقع شمال غربي المدينة المدورة غربي الكاظمية حاليا . .

وايضا ما يؤكد ذلك خريطة وقفت عليها منقولة عن الدكتور أحمد سوسة وفيها مقبرة باب حرب في الشمال الغربي من مقابر قريش وهي (الهبنة) اليوم .

وأيضا طابقت عليها خريطة (كوكل) فتطابقت مع المنقول وخريطة الدكتور أحمد سوسة . .

وعليه : فان موضع مقبرة باب حرب هي مدينة الكاظمية الآن و بالتحديد منطقة الهبنة .

(دعوى أن قبر الإمام أحمد في شارع الرشيد في مسجد عارف آغا (اللآلآت) وانه قد نقل إليه ، وان ذلك تواتر عن أهل بغداد وممن ذكر ذلك الشيخ يونس ابراهيم السامرائي والدكتور عبد الحميد عبادة)

وقد تكلم الشيخ يونس ابراهيم السامرائي عن ذلك بما يضعف أمر هذا القبر ونسبته للإمام أحمد .
قال في كتابه مراقد بغداد ص 17 : مرقد الإمام أحمد بن حنبل
يقع هذا المرقد في مسجد عارف آغا الواقع بالقرب من جامع حسن باشا في الحيدر خانة وقد كتب عليه أنه قبر الإمام أحمد بن حنبل ، والمعروف ان الامام احمد دفن في مقبرة باب حرب بالجانب الغربي من بغداد .
وهو الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل بن هلال بن اسد بن ادريس الشيباني المروزي ثم البغدادي الحافظ وفي تاريخ ابن خلكان انه ولد سنة اربع وستين ومائة في شهر ربيع الاول بمرو وقيل ببغداد ونشأ بها وقال ابن خلكان كان الامام احمد امام المحدثين صنف كتابة المسند وجمع فيه من الحديث ما لم يتفق لغيرة وكان من اصحاب الشافعي وخواصة (رضي الله عنه) ولم يزل مصاحبه الى أن ارتحل الشافعي الى مصر وكان شيخا أسمر مديد القامة يخضب بالحناء وكان كثير الصلاة و العبادة وحج خمس مرات وأمتحن أحمد بالقول في خلق القرآن فأبا أن يقول ذلك ثم سجن وعذب فكان أصبر الناس وكان عالما عافا تقيا ورعا حتى قال فيه أحد الشعراء :

وأحمد المعروف في كل مشهد ... وقد رفع الله العظيم له قدرا
وآتاه علما في الورى ومهابة ... وجاء عليه بالكرامة في الأخرى
توفي أحمد (رضي الله عنه) سنة أحدى و اربعين ومائتين و عاش سبعا وسبعين سنة و دفن بمقبرة باب حرب بالجانب الغربي من بغداد .
وذكر الدكتور أحمد صالح العلي بحثا تاريخيا عن مرقد الإمام أحمد بن حنبل فقال : (لقد دفن أحمد بن حنبل في باب حرب ، وفي المصادر اشارات كثيرة الى مقبرة باب حرب ومن دفن فيها ، والى قبر أحمد بن حنبل في باب حرب وذكر عددا كثيرا ممن دفن قرب قبرة ولما كان ذكر اسماء من دفن في مقبرة باب حرب يطيل البحث ويخرجه عن الصدد فانني اقتصر على ايراد النصوص التي ذكرت موضع قبر احمد بن حنبل) .
فيذكر الخطيب البغدادي قبور احمد بن حنبل وبشر الحافي ومنصور بن عمار بباب حرب (تاريخ بغداد ) ج 1 ص 121
ويذكر ياقوت الحموي في مقبرة باب حرب أحمد بن حنبل وبشر الحافي وابا بكر الخطيب ومن لا يحصى من العلماء والصالحين الاعلام ، معجم البلدان ج1 ص444 وقد ذكر الخطيب ايضا ان الحسين بن علي الخرقي توفي سنة 299هـ ودفن بباب حرب عند قبر احمد بن حنبل (تاريخ بغداد 60/80) .
وذكر أيضا ممن دفن فيها عبد الواحد بن عبد العزيز الحنبلي توفي سنة 410هـ (تاريخ بغداد 15/11) .
اما ابن الجوزي فذكر في المنتظم عددا غير قليل ممن دفنوا بباب حرب عند قبر أحمد بن حنبل وممن ذكرهم : الحسن بن عبد الله بن أحمد توفي سنة 299هـ دفن في مقابر باب حرب عند قبر الأمام أحمد بن حنبل (111/5) أحمد بن جعفر توفي سنة 368هـ ودفن في مقابر باب حرب قريبا من قبر الامام احمد بن حنبل (93/6) .
ان النصوص التي اوردتها صريحة بان قبر احمد بن حنبل في باب حرب وقرب قبر بشر الحافي الذي ذكرت المصادر انه في باب حرب ايضا .
ان موقع الحربية او باب حرب فهو الربض الواقع شمال غربي المدينة المدورة غربي الكاظمية حاليا ، وهنا يجب الا نخلط بين قبر احمد بن حنبل وقبر ابنه عبد الله بن احمد بن حنبل في قطيعة ام جعفر وهذه القطيعة قرب بانزينخانة الكاظمية على شارع المحيط واذكر ايضا انه لم أجد اية اشارة الى نقل احمد بن حنبل من موقعه وانما المتواتر عن اهل بغداد يقولون انه لما وقع قبره بدجلة عام 1937 بسبب الفيضان ونقل رفاتة الى مسجد عارف آغا والله أعلم . انتهى كلامه . .
أنظر قوله : والمعروف أن الإمام أحمد دفن في مقبرة باب حرب بالجانب الغربي من بغداد .
وانظر قوله : أن النصوص التي أوردتها صريحة بان قبر احمد بن حنبل في باب حرب وقرب قبر بشر الحافي الذي ذكرت المصادر انه في باب حرب ايضا . .
وانظر قوله : واذكر ايضا انه لم أجد اية اشارة الى نقل احمد بن حنبل من موقعه .

أما قوله : وانما المتواتر عن أهل بغداد يقولون انه لما وقع قبره بدجلة عام 1937 بسبب الفيضان ونقل رفاته الى مسجد عارف آغا والله أعلم . .

فالجواب عنه : . 
هذا التواتر المزعوم انما هو مما شاع واشتهر عند العوام ومثل هذا لا ينفع ولا يفيد بشئ وذلك ان كثير من الاكاذيب التي تنتشر عند العامة لا أساس لها من الصحة لاسيما في أمر القبور وخصوصا في العراق الذي ظهرت فيه قبور بين ليلة وضحاها مكذوبة ثم ما لبثت ان رُوج لهذه القبور حتى تواتر عند الناس انه قبر فلان وفلان ، ثم هل يعتمد عليه ؟

والسؤال : من الذي شهد نقل الجثمان واثبته ؟ .

ومما يضعف أمر وجود قبر للإمام احمد في هذه السنة ما قاله البندنيجي المتوفى 1866 ميلادية اي قبل السنة التي ذكرها الشيخ يونس السامرائي بـ 71 سنة على الأقل في كتابه جامع الأنوار في مناقب الأخيار ص 169 : وتوفي ببغداد ودفن بقبرة بباب حرب على بعد فرسخ من بغداد في الجانب الغربي منها، وكان قبره فيها مشهورا يزار، ثم بمرور الأزمنة والدهور وتتابع القرون والعصور أخذت الدجلة مرقده الشريف وغمرتها بمائها، فصار لا يرى له أثر ولا يعرف له طلل . .

فكيف يدعى بعد كل هذه السنين أنه نقل في هذه السنة والذي ينبغي أن قبر الإمام أحمد بن حنبل فٌقد قبل ذلك حتى صار لا أثر له لاسيما أن المكان هو مقبرة لكثير من المسلمين فلا يمكن تحديد مكان قبره على وجه الدقة لكثرة القبور . .

ومما يضعف أمر هذا القبر المذكور في شارع الرشيد ما نشره الدكتور عبد الحميد عبادة في مجلة لغة العرب العراقية حيث قال في مقاله : قبر الإمام أحمد بن حنبل
ثبت لدى كل المؤرخين أن قبر الإمام أحمد بن حنبل (رض) كان في مقبرة باب حرب وقد سقطت قبته مرارا وغمر ماء دجلة جامعه فابتلعه ولم يبق منه إلاّ شيء ثم غمرته المياه ثانية فأزال ما كان قد بقي منه وأصبح أثرا بعد عين.
ولا حاجة لنا إلى ذكر المؤرخين الذين رووا هذه الحادثة لشيوعها شيوعا عاما ولكن لم أر أحدا من المؤرخين أو السياح ذكر أن الإمام المشار إليه نقل إلى داخل بغداد ودفن في أحد مساجدها. ومع ذلك إذا ذهب أحدنا إلى المسجد الواقع في محلة كوك نظر المعروف بمسجد (حاج أفندي أو مسجد اللالات) يرى في الجدار الذي يلي الباب رخامة كبيرة عليها كتابة هذا النص: (هذا قبر المرحوم المغفور له الدارج إلى رحمة الله تعالى الشيخ المجتهد السيد أحمد من الأربعة المجتهدين، رضوان الله عليهم أجمعين. رحم الله والدي من زارره وسعى في عمارة مسجده في الخير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الساعي بالخير كفاعله للجنة وذلك 12 ربيع الأول سنة 562) وعند منتهى هذا الجدار غرفة فيها قبر صندوق من خشب مغشى بقماش أخضر. وقد فكرت في هذه الكتابة وفحواها فتوارد إلى خاطري أنه قبر الإمام المشار إليه لقوله (المجتهد أحمد من الأربعة المجتهدين) إذ لا يبعد أن نقل إلى محله الحالي لسبب غرق بغداد الذي وقع سنة 544 هـ (1149م) الموصوف في التاريخ ثم رجعت وقلت لو كان نقله لو وقع حينما أحس بحدوث الغرق لكان ذلك قبل تاريخ سنة 544 هـ والحال أن التاريخ المحرر في الرخامة هو بعد الغرق بثماني عشرة سنة ذلك الغرق الذي جعلها كالجزيرة في وسط الماء.
ومن هذه الملاحظات يظهر أن هذا التاريخ هو تاريخ النقل لكن تحرير التاريخ على الرخامة بهذه العبارات أضاع قضية تاريخية يقام لها ويقعد. فقبح الله الجهل وأباد أهله وذوي قرباه. وبما أن هذه القضية التاريخية تهم الكثير من المسلمين ما لا مزيد عليه راجعت كل ما لدي من كتب التراجم والتواريخ فلم أعثر على رجل من العلماء المعروفين توفي في بغداد بهذا الاسم وفي اليوم والسنة المذكورين فويق هذا. فأرجو ممن له إطلاع على هذه الحادثة التاريخية أن ينشرها على صفحات إحدى المجلات أو الجرائد العراقية
إظهارا للحقيقة وإزالة للشك الحاصل في صاحب هذا القبر المذكور ليقام له بالواجب حسب قدره إذ أداء أمور الاحترام حتم على الرجال الكرام.
بغداد: عبد الحميد عبادة . .

هذا ما قاله الأستاذ عبد الحميد عبادة .

أقول وبالله التوفيق : إن الرخامة التي أرخت للقبر ذكر الأستاذ عبد الحميد عبادة انها في سنة 562 وتجدها مرفقة .

وفي هذه السنة كان قبر الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله موجوداً في مقبرة باب حرب بل وبعد تلك السنة بكثير كما حكى ذلك الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه سير أعلام النبلاء عند وصول الماء لدهليز قبر الإمام أحمد فكيف يكون قد نقل الى مسجد عارف آغا ؟ . .

قال الذهبي في السير 11/231 : قلت: وكذا استفاض وثبت أن الغرق الكائن بعد العشرين وسبع مائة ببغداد عام على مقابر مقبرة أحمد، وأن الماء دخل في الدهليز علو ذراع، ووقف بقدرة الله، وبقيت الحصر حول قبر الإمام بغبارها، وكان ذلك آية . ..

وقال اليافعي في مرآة الجنان في سنة خمس وعشرين وسبع مائة 4/205: ومن الآيات أن مقبرة الإمام أحمد بن حنبل غرقت سوى البيت الذي فيه ضريحه، فإن الماء دخل في الدهليز علو ذراع، ووقف بإذن الله، وبقيت البواري عليها غبار حول القبر، صح هذا، وجر السيل أخشاباً كباراً وحيات غريبة الشكل صعد بعضها في النخل، وله نضب الماء نبت على الأرض شكل بطيخ كعظيم القثاء.
ونقل ذلك غيرهما .
فلا يبقى شك بعد ذلك بضعف ما ذكرة الاستاذ عبد الحميد وان الاصل بقاء القبر في موضعه. .
وتشكك الدكتور عبد الحميد عبادة لا يبتعد كثيرا من كلام الشيخ يونس السامرائي حيث لم يجزم كلاهما بصحة القبر الذي في شارع الرشيد خلافا لمن نقل عنهما اثبات ذلك وقد قرأت بنفسك أخي القارئ كلامهما . .

تنبيه : افادني بعض الأخوة - جزاهم الله خيرا - ان نصوح أفندي (مطراقي زادة) ذكر في رحلته ص 91 مع السلطان سليمان القانوني ان السلطان زار قبر الامام أحمد بن حنبل سنة أحدى وأربعين وتسع مائة وهذه آخراشارة لقبر الإمام أحمد ثم لم نجد من ذكرة بعد ذلك كما قال الأستاذ عبد الحميد عبادة .

إلا انه ينبغي التنبيه : ان مطراقي زادة ذكر ان السلطان زار بعض القبور المنسوبة خطأ لاصحابها كقبر أبي حامد الغزالي مثلا فمن المعلوم لدى الجميع ان الغزالي لم يدفن في العراق أصلا .

وايضا من الضروري أن اذكر في هذا المقام ما نبه به شيخنا ضياء الدين الجواري وايضا الشيخ أحمد عبد الستار النجار حفظهما الله تعالى عن شيخنا العلامة صبحي البدري السامرائي- رحمه الله - نفيه لصحة هذا القبر للإمام أحمد بن حنبل ولعله اعتمد على مصادر اطلع عليها رحمه الله رحمة واسعة . .
وبعد ذلك كله اجد من نقل عن الشيخ يونس السامرائي والدكتور عبد الحميد عبادة نصوصا مبتورة لتوهيم القارئ انهما يثبتان صحة القبر المزعوم ويتعصب الناقل ويطعن بكلامنا بدعوى هدم تراث الحنابله . .
اقول : بل هذه صيانة للإمام أحمد من عبث العابثين وكذب المزورين وحماية لتراث الحنابلة واهل السنة من دس الجهال والمقلدين والله على ذلك معين . .
الخلاصة : .
- إن الإمام احمد بن حنبل رحمه الله دفن في مقبرة باب حرب . 
- إن مكان مقبرة باب حرب الآن الكاظمية – الهبنة . .
- إن قبر الإمام أحمد قد فُقد ولا اثر له يعلم . .
- لا سند فيما نعلم لما يذكر من نقله من مقبرة باب حرب . .
- تشكك الباحثين من صحة القبر المنسوب في شارع الرشيد . .

النتيجة المعتمدة : عدم صحة القبر المنسوب للإمام أحمد بن حنبل في شارع الرشيد – بغداد وفي الختام : .
لا يسعني في هذا المقام إلا ان أشكر شيخنا : أحمد عبد الستار النجار لتوجيهاته وملاحظاته وأيضا الأخ المخلص : احمد عبد الجبار النعيمي على رفده لي ببعض المصادر وجميع من نبه وعلق وافاد . .

والله تعالى أعلم .

كتبه أبو الأمين آل جراح . 
ليلة الجمعة الموافق 7 صفر 1437 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم