تخريج حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق : الحمد لله

تخريج حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق

ammar
مشاركة ammar

أبغض الحلال عند الله الطلاق هل هو حديث صحيح

الطلاق ليس أبغض الحلال عند الله كما يشاع بين الناس :
يشاع بين الناس أن أبغض الحلال عند الله الطلاق وهذا الكلام مخالف للقرآن والسنة وسبب هذه الشائعة اشتهار حديث تردد كثيرا علي ألسنة الخطباء وهو حديث: أبغض الحلال إلي الله الطلاق.وهذا الحديث رواه أبوداود (٢١٧٧)والبيهقي(٧/٣٢٢)وغيرهما وأورده ابن أبي حاتم في العلل(١/٤٣١) وضعفه لإرساله وابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية( ٢/٦٣٨) وفي سنده يحيي بن سليم وفيه مقال ورواية البيهقي مرسلة ورجح الحاكم والدارقطني والبيهقي المرسل وفي سنده كذلك عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو ضعيف.
ثم هو من حيث المتن منكر فقد خالف الثابت من فعل رسول الله والصحابة وهم لا يفعلون شيئا يبغضه الله تعالي فعن عائشة أن ابنة الجون لما دخلت علي رسول الله( تزوجته) ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك فقال لها: لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك.رواه البخاري( ٣/٤٠١) وقوله: (الحقي بأهلك) من كنايات الطلاق إن أراد بها الرجل طلاقا صارت طلاقا وإن لم يرد الطلاق لا تعد طلاقا ورسول الله هنا أراد الطلاق.


وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله طلق حفصة ثم راجعها.رواه أبوداود( ٢٢٨٣) وابن ماجة( ٢٠١٦)وصححه الألباني.
وكيف يبغض الله شيئا حلالا أحله في كتابه في آيات كثيرة منها قوله تعالي:( ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)( الطلاق ١) وقال تعالي:( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)( البقرة ٢٢٩).
ويردد الخطباء كذلك حديث: تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له العرش.رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد(١٢/١٩١) وأورده الصغاني في الموضوعات ص٨ وحكم عليه بالوضع ابن الجوزي في الموضوعات (٢/٢٧٧) والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة والألباني في الضعيفة(١٤٧).
وقد شرع الله الطلاق عند استحالة العشرة بين الزوجين فكيف يحله الله ويبغضه ؟! وقد طلق رسول الله وطلق الصحابة وجمع من السلف وصح ذلك عنهم جميعا .

منقول عن  : د.إبراهيم أبوشادي
 
تعليق الاستاذ علي صالح :
 ومع كل ما ذكرت، وهو غاية في الصواب، وجزاكم الله خيرا؛ لم يرد الأمر بالطلاق ولو على سبيل الإباحة، حتى بعد أن تعرض القرآن لكره الرجل زوجه "فإن كرهتموهن" لم يقل: فطلقوهن، وإنما قال: "فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا"، كما استخدم أداة الشرط "إن" "وإن طلقتموهن" دون "إذا" والأولى -كما تعلمون- تفيد التقليل بالنسبة للثانية، وكأن في هذا وذاك وغيرهما إيماء إلى ألا نسلك طريق الطلاق إلا اضطرارا.

ملتقى علم الحديث

الحديث الشريف

أحدث التعليقات