الحمد لله

telegram

هل ينادى الشخص بإسم أمه يوم القيامة ؟

الإنسان يدعي بأبيه في الآخرة وليس بأمه كما يظن كثير من الناس:


ينتشر خطأ شائع بين الناس وهو ظنهم أن الإنسان يدعي بأمه في الآخرة وهذا خلاف ما ثبتت به السنة ففي الحديث: إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان بن فلان.رواه البخاري وترجم له بقوله: باب ما يدعي الناس بآبائهم لا بأمهاتهم.
وروي أحمد بسند صحيح حديثا طويلا فيه : أن الملائكة يمرون بروح المؤمن علي ملأ من الملائكة فيقولون : ما هذا الروح الطيب فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا....ويحدث الشئ نفسه مع الروح الخبيثة فتقول الملائكة: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمي بها في الدنيا.
ففي الحديثين السابقين ينادي الإنسان في الآخرة باسم أبيه: فلان بن فلان .وليس باسم أمه كما هو شائع بين الناس.
ويستثني مما تقدم حالتان يدعي فيهما الإنسان بأمه :
الأولي: 
انعدام الأب وهذه خاصة بعيسي عليه السلام فهو عيسي بن مريم.
الأخري:
إذا انتفي الرجل من ولده بالملاعنة بمعني إذا أنكر الرجل أن يكون الولد ابنه واتهم الأم بالزنا وليس معه شهود علي زناها فتلاعنا بأن يحلف كل من الأب والأم خمس مرات علي أنه صادق والآخر كاذب فالأب يحلف خمس مرات أن الولد ليس ابنه والمرأة تحلف خمس مرات أن الولد ابنه وبعد الخامسة وإصرار كل من الطرفين علي قوله ينتفي الولد بالملاعنة ولا ينسب لأبيه وإنما لأمه واللعان ذكره الله تعالي في سورة النور قال الله تعالي:( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين)( النور ٦-٩).
وفي الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله لاعن بين رجل وامرأته فانتفي من ولدهما ففرق بينهما وألحق الولد بالمرأة.
وعلي ذلك فالإنسان يدعي بأبيه يوم القيامة وليس بأمه باستثناء عيسي عليه السلام وولد اللعان.

منقول عن د. ابراهيم أبو شادي