الحمد لله

telegram

هل يحق للزوج أن يضرب زوجته

Moslem Ali
مشاركة Moslem Ali

للزوج أن يعاقب زوجته بالضرب غير الشديد إذا لم تنصلح بالوعظ والهجر في المضجع:
يبث أعداء السنة ومنكروها السموم في أذهان المسلمين ويحرفون تفسير قوله تعالي:( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا)( النساء٣٤)يفسرون الضرب بالهجر والمفارقة وذلك بعيد عن دلالة الضرب الحسي في الآية الذي تؤيده السنة الصحيحة وتفسيرهم هذا شاذ مخالف لإجماع علماء الأمة في تفسير الآية ويحاولون إلغاء الدلالة الصحيحة في الآية وهي الضرب الحسي غير الشديد كما دلت السنة.
وقد ذهب كثير من العلماء إلي القول بالترتيب في الآية يعني: الوعظ ثم الهجر ثم الضرب وهو آخر شيئ ولا نلجأ إليه إلا عند استنفاد الوسيلتين الأوليين وشرط الضرب ألا يكون شديدا مؤذيا ففي الحديث: ولكم عليهن - أي الزوجات- ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح( غير شديد ) ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف.رواه مسلم.
ونهي رسول الله عن ضرب وجه الزوجة وعن شتمها فقال: ولا تضرب الوجه ولا تقبح .رواه أبوداود وصححه الألباني .
يعني إذا ضربت فيحرم ضرب الوجه ويحرم كذلك أن تقول لها قبحك الله أو تشتمها. 
وروي أبو داود بسند حسن لغيره أن رسول الله قال: لا تضربوا إماء الله.فجاء عمر فقال: ذئرن النساء علي أزواجهن فرخص رسول الله في ضربهن فأطاف بآل محمد رسول الله نساء كثير يشكون أزواجهن فقال رسول الله: لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم.
فالحديث فيه أن رسول الله رخص في ضرب النساء لما تجرأت النساء علي أزواجهن ولكن بعض الأزواج تجاوز في استخدام هذا الحق فظلم فنفي عنه رسول الله الخيرية ولكنه في نفس الوقت لم يلغ الرخصة في جواز ضرب الزوجة إذا تجرأت علي زوجها ضربا غير مبرح وإذا كانت تستحق الضرب بعد الوعظ والهجر في المضجع.
نعم لم يضرب رسول الله شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله.كما روي مسلم في صحيحه لأن من أمامه لم يصل في التجاوز إلي درجة التأديب بالضرب ولكن إن وصل إليها فقد شرع القرآن الضرب وكذلك السنة الصحيحة .
وليس معني جواز ضرب الزوجة إذا تجاوزت في حق زوجها أن يتمسك الرجال بهذا الحق ويتجاوزوا في استخدامه فليس أولئك بخيار الناس كما قال الرسول ولكن لا يلجأ الرجل إليه إلا بعد الوعظ والهجر ولا يجوز ضرب الوجه.

كتبه د. ابراهيم أبو شادي حفظه الله