ما هي أسباب عدم وجود البركة في الوقت : الحمد لله

ما هي أسباب عدم وجود البركة في الوقت

الإجابة عن الاستفتاءات

ماهي أسباب عدم وجود البركة في الوقت
وكيف يمكن حلها
جزاكم الله خيراً

الجواب :

من أهم أسباب زوال البركة :
السبب الأول: كثرة المعاصي، فللمَعصيةِ كبير الأثر في مَحقِ بركةِ المالِ والعُمُر والعلم والعمَل؛ يقولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وإن العبدَ ليُحرَم الرزقَ بالذنبِ يُصيبه))؛ رواه الحاكم وصححه.

السبب الثاني: الغش والخداع، ما أكثر الغش والخداع في حياتنا، فكثير من الناس في البيع والشراء يلجأ إلى الحلف كذبًا؛ حتى يبيع السلعة، وهذا أمر مشهور في الأسواق، تأمَّل معي ما عاقبة ذلك؛ قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان: ((الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلبركة)).

وعلى هذا، فالصادقُ في البيع والشِّراءِ والمعاملات، مبارَكٌ له في الكَسب؛ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((البيِّعان بالخِيار ما لم يتَفرَّقا، فإن صدَقا وبيَّنا بُورِك لهما في بيعِهما، وإن كذبا وكتَما مُحِقَت بركة بيعِهما))؛ متفق عليه.

السبب الثالث: التعامل بالربا، وما أكثر من يتعالم بالربا في حياتنا، ويَحسَب أن فيها زيادة للمال، لكنها زيادة ظاهرية لا بركة فيها، اقرؤا معي إن شئتم قوله تعالى: ﴿ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ﴾ [الروم: 39]، وقال تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾ [البقرة: 276].

أما أهم أسباب رجوع البركة وزيادتها، فهي تتمثل في الأمور الآتية:

أوَّلُها: أن يتَّقي المجتمعُ المسلم ربَّه، ويؤمِن به على ما أرادَ الله له وأرادَ له رسولُه - صلى الله عليه وسلم - فقد قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96].

وثانيها: الشكرُ على الرزق؛ لأن الله - جل وعلا - يقول: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

ثالثها: القَصدُ وعدَم الإسراف؛ ولذلك نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا بأن أعظمُ النساء بركةً أيسرُهنَّ صداقًا؛ رواه البيهقي والنسائي.

ومن الأسباب - عبادَ الله -: الدعاءُ واللجوء إليه؛ فإنه سببٌ من أسباب البركة؛ كما في قصّة الزبير الآنفة الذكر.

وآخرُ هذه الأسباب - عباد الله -: القناعة والرضا بعطاء الله؛ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: فيما رواه أحمد في مسنده بسند صحيح: ((إن الله - تبارك وتعالى - يبتلي عبده بما أعطاه، فمن رضي بما قسم الله - عز وجل - له، بارك الله له فيه ووسعه، ومن لم يرضَ لم يبارك له فيه)).

الدكتور /إبراهيم شاشو

فتاوى اسلامية مباشرة

الفتوى الاسلامية

أحدث التعليقات