الحمد لله

أحكام سجود السهو

أفيدونا عن سجود السهو ماذا نقول في السجدة وهل يكون قبل السلام أم بعده نرجو تفصيل الأمر بكل ما يتعلق بهذا الموضوع مع المذاهب والأدلة

الجواب :

اختلف العلماء في حكم السجود: فمنهم من قال بوجوبه، ومنهم من قال بسنيته، ومنهم من قال بوجوبه إذا كان عن نقص ،وبندبه إذا كان عن زيادة، كما اختلفوا في محله : هل هو قبل السلام أو بعده، وبالتأمل يظهر أن مذهب الإمام أحمد في حكم السجود وفي محله أشد التصاقاً بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإليك خلاصة مذهبه في حكم السجود ومحله: حكم السجود ينقسم عند الإمام أحمد إلى ثلاثة أقسام: واجب، وسنة ، ومباح، فيجب فيما إذا ما زاد المصلي ركوعاً أو سجوداً ونحوهما، لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمساً، فلما انفتل من الصلاة توشوش القوم بينهم، فقال: " ما شأنكم؟" فقالوا : يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء؟ قال: " لا "، قالوا: فإنك صليت خمساً، فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قال: " إنما أنا بشر مثلكم... " الحديث، كما يجب على من سلم قبل إتمام الصلاة سهواً، لحديث عمران بن حصين قال: سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل الحجرة، وقام رجل بسيط اليدين فقال: أقصرت الصلاة؟ فخرج- أي النبي صلى الله عليه وسلم - فصلى الركعة التي ترك، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم، الحديث رواه مسلم.
ومن المواضع التي يجب فيها سجود السهو ما إذا ترك المصلي واجباً من واجبات الصلاة، كالتسبيح في الركوع أو السجود ، والتشهد الأول، وإذا ترك المصلي هذا السجود الواجب متعمداً بطلت صلاته.
ويسن السجود فيما إذا أتى المصلي بقول مشروع في غير محله ، كالقراءة في الركوع أو في السجود، ويباح فيما إذا ترك المصلي سنة من السنن القولية مثل دعاء الاستفتاح، أو ترك قراءة السورة في محلها.
أما محل سجدتي السهو عند الإمام أحمد فهو قبل السلام إلا لمن سلم عن نقص ركعة فأكثر، لحديث عمران بن حصين المتقدم، أوفي حالة ما إذا بنى الإمام على غالب ظنه، ففي حديث ابن مسعود: "وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم ما عليه ثم ليسجد سجدتين" أخرجه البخاري، وفي رواية له: "فليتم ثم يسلم ثم يسجد" ولمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام. ثم إن كون السجود قبل السلام أو بعده أمر فيه متسع، لأن الأحاديث وردت في كل من الأمرين ،فلو سجد للكل قبل السلام أو بعده جاز.
وينبغي التنبه إلى أن السجود لا يجبر ترك ركن من أركان الصلاة، ولا ترك شرط من شروطها، وإنما يجبر ترك الواجبات والمسنونات على ما تقدم.

الدكتور /إبراهيم شاشو

  • الإجابة عن الاستفتاءات
    الإجابة عن الاستفتاءات
    #سجود_السهو
     السؤال (528 ) السلام عليكم ورحمة الله 
    ماحكم سجود السهو وماكيفيته؟
     
     
     الجواب (528 ) أولا :
     
    في محل سجود السهو ، هل هو قبل السلام أو بعده ، خلاف كبير بين أهل العلم ، والأظهر من أقوالهم : أن الزيادة في الصلاة سهوا تقتضي السجود بعد السلام ، والنقص يقتضي السجود قبل السلام ، وأما عند الشك ففيه تفصيل : فإذا ترجح عنده أحد الاحتمالين فإنه يسجد بعد السلام ، وإن لم يترجح عنده أحد الاحتمالين فإنه يسجد قبل السلام.
     
    ثانيا :
     
     
    " التشهد الأول في الصلاة واجب من واجباتها في أصح قولي العلماء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ويقول : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، ولما تركه سهوا سجد للسهو ، فمن تركه عمدا بطلت صلاته ، ومن تركه سهوا جبره بسجود السهو قبل السلام " .
     
    ثالثا :
     
    لا يشرع إعادة التشهد بعد سجود السهو سواء كان السجود قبل السلام أم بعده.
     
    رابعا :
     
    سجود السهو يؤدى كما يؤدى سجود الصلاة ، فيسجد على سبعة أعظم كسجود الصلاة ، ويذكر الله بالذكر المعروف ( سبحان ربي الأعلى ) ، ويقول بين السجدتين ( رب اغفر لي رب اغفر لي ) ، وليس هناك ذكر خاص بسجود السهو ، هذا ما يقرره أهل العلم .
     
    يقول المرداوي:
    " سجود السهو وما يقول فيه وبعد الرفع منه كسجود الصلاة ".
     
    وبعض الفقهاء يستحب أن يقول في سجود السهو ( سبحان من لا يسهو ولا ينام ) ، ولكن لا دليل عليه ، فالمشروع هو الاقتصار على ما يذكر في سجود الصلاة ، ولا يعتاد ذكرا غيره .
     
    أبو اسحق دراسات