الحمد لله

telegram

دار الكفر عند المذهب الحنبلي

#المدرسة_الحنبلية_العراقية

(دار الكفر عند الحنابلة)

(دار الكفر هي التي جرى فيها أحكام الكفر)

قال القاضي : وكل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي دار الكفر.

قال في الاداب الشرعية : فكل دار غلب عليها أحكام المسلمين فدار الإسلام وإن غلب عليها أحكام الكفار فدار الكفر ولا دار لغيرهما .

قال ابن القيم : قال الجمهور: دار الإسلام هي التي نزلها المسلمون، وجرت عليها أحكام الإسلام، وما لم تجر عليه أحكام الإسلام لم يكن دار إسلام .

قال في المبدع : (وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب) وهي ما يغلب فيها حكم الكفر.

قال في الانصاف : قوله (وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب) بلا نزاع في الجملة. ودار الحرب: ما يغلب فيها حكم الكفر.

قال في كشاف القناع : (وتجب) الهجرة (على من يعجز عن إظهار دينه بدار الحرب، وهي ما يغلب فيها حكم الكفر).

(تفسير معنى غلبة أحكام الكفر هو ارتداد أهل البلد وجريان حكمهم)

قال في المغني : فصل: ومتى ارتد أهل بلد، وجرت فيه أحكامهم، صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم، وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة، وعلى الإمام قتالهم، فإن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قاتل أهل الردة بجماعة الصحابة، ولأن الله تعالى قد أمر بقتال الكفار في مواضع من كتابه، وهؤلاء أحقهم بالقتال؛ لأن تركهم ربما أغرى أمثالهم بالتشبه بهم والارتداد معهم، فيكثر الضرر بهم. وإذا قاتلهم، قتل من قدر عليه، ويتبع مدبرهم، ويجهز على جريحهم، وتغنم أموالهم. وبهذا قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا تصير دار حرب حتى تجمع فيها ثلاثة أشياء؛ أن تكون متاخمة لدار الحرب، لا شيء بينهما من دار الإسلام. الثاني: أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمن. الثالث: أن تجري فيها أحكامهم. ولنا، أنها دار كفار، فيها أحكامهم، فكانت دار حرب - كما لو اجتمع فيها هذه الخصال -، أو دار الكفرة الأصليين.

قال في الانصاف : لو ارتد أهل بلد، وجرى فيه حكمهم: فهي دار حرب. فيغنم مالهم وأولادهم الذين حدثوا بعد الردة.

قال في شرح المنتهى : (ولو ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم) أي المرتدين كالدروز (ف) هم كأهل (دار حرب يغنم مالهم و) يغنم (ولد حدث) منهم (بعد الردة)

قال في مطالب اولي النهى : (ولو ارتد أهل بلد، وجرى فيه حكمهم) ؛ أي: المرتدين (ف) هم كأهل (دار حرب يغنم مالهم و) يجوز استرقاق (حدث منهم بعد الردة) وعلى الإمام قتالهم؛ لأنهم أحق به من الكفار الأصليين لأن تركهم ربما أغرى أمثالهم بالتشبه بهم، وقاتل الصديق بجماعة الصحابة وإذا قاتلهم قتل من قدر عليه منهم، ويقتل مدبرهم، وتجهز على جريحهم.

كتبه : أبو الأمين آل جراج الحنبلي
12 / ربيع الأول / 1439 هجرية
30 / 11 / 2017 ميلادية