الحمد لله

معنى كلمة أهجر

الإجابة عن الاستفتاءات
مشاركة الإجابة عن الاستفتاءات

معنى كلمة أهجر في لسان ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﻭﺍﻟﻘﺎﻣﻮﺱ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ، ﻭﺗﺎﺝ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ، ﻭﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ، ﻭﺍﻟﻮﺳﻴﻂ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻧﻘﻮﻝ :
ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻣﺎﺩﺓ ‏( ﻫﺠﺮ ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ؛ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻣﻊ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ؛
‏( ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ‏) : ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭ ‏( ﺍﻟﻤُﻬﺎﺟَﺮَﺓُ ‏) ﻣﻦ ﺃَﺭﺽ ﺇِﻟﻰ ﺃَﺭﺽ : ﺗَﺮْﻙُ ﺍﻷُﻭﻟﻰ ﻟﻠﺜﺎﻧﻴﺔ . ﻭﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻭﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﻭﻣﺸﻘﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻨﻬﺎ . ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﺩﺍﺭ ﺇﺳﻼﻡ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻘﺔ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﺀ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﻻ ﻫِﺠْﺮَﺓَ ﺑﻌﺪَ ﺍﻟﻔَﺘْﺢ ﻭﻟﻜﻦْ ﺟِﻬﺎﺩٌ ﻭﻧِﻴَّﺔ " .
ﻭ ‏( ﻫَﺠَﺮ ‏) ﺍﺳﻢ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ‏( ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﻄﻴﻒ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ‏) ؛ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﺑﻌﺬﻭﺑﺔ ﻣﺎﺀ ﻳﻨﺎﺑﻴﻌﻬﺎ ، ﻭﺟﻮﺩﺓ ﺗﻤﺮﻫﺎ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﺸﻘﺔ ﻗﻄﻊ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﺪﻫﻨﺎﺀ؛ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜﻞ : ﻛﺠﺎﻟﺐ ﺍﻟﺘﻤﺮِ ﺇﻟﻰ ﻫَﺠَﺮ ، ﺃﻭ ﻛﻤﺒﻀﻊ ﺍﻟﺘﻤﺮِ ﺇﻟﻰ ﻫَﺠَﺮ .
ﻭ ‏( ﻫﺎﺟَﺮ ‏) : ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺀ ﺍﻟﻔﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ؛ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜﻞ : ﻣﻦ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺀ ﻟﻢ ﻳﻐﻠﻪ ﺍﻟﻤﻬﺮ؛ ﻓﻤﻦ ﻃﻠﺐ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻭﺍﻟﻨﻔﻘﺔ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﻤُﻬْﺠِﺮُ ‏) : ﺍﻟﻔﺎﺋﻖُ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞُ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ . ﻳﻘﺎﻝ : ﺑﻌﻴﺮٌ ﻣُﻬْﺠِﺮٌ ، ﻭﻧﺨﻠﺔٌ ﻣُﻬْﺠِﺮٌ . ﻭﻋﺪﺩٌ ﻣُﻬْﺠِﺮٌ : ﻛﺜﻴﺮٌ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﻤُﻬْﺠِﺮَﺓُ ‏) ﻛﺬﻟﻚ - ﻳﻘﺎﻝ : ﻓﺘﺎﺓٌ ﻣُﻬْﺠِﺮَﺓٌ : ﺗَﻔُﻮﻕ ﻏﻴﺮَﻫﺎ ﺣُﺴﻨًﺎ ﻭﺍﻛﺘﻤﺎﻻً . ﻭﻧﺎﻗﺔٌ ﻣُﻬْﺠِﺮَﺓٌ : ﻓﺎﺋﻘﺔٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺤﻢ ﻭﺍﻟﺴِّﻤَﻦ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴَّﻴﺮ . ﻳﻘﺎﻝ ﻧﺨﻠﺔ ﻣُﻬْﺠِﺮٌ ﻭﻣُﻬْﺠِﺮَﺓٌ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ، ﻭﺫَﻫَﺒَﺖِ ﺍﻟﺸَّﺠﺮَﺓُ ‏( ﻫَﺠْﺮﺍً ‏) ﺃﻱ ﻃُﻮﻻً ﻭﻋِﻈَﻤﺎً . ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﻤﻦ ﻃﻠﺐ ﻧﺎﻗﺔ ﻣﻬﺠﺮﺓ ﺃﻭ ﺑﻌﻴﺮ ﻣﻬﺠﺮ ﺗﺤﻤﻞ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻓﻴﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺛﻤﺮ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﺠﺮ ، ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺛﻤﺮﻫﺎ ﻭﻗﻄﻔﻪ ﻭﺇﻧﺰﺍﻟﻪ .
ﻭﻫﺬﺍ ‏( ﺃﻫْﺠَﺮُ ‏) ﻣﻨﻪ ﺃﻃْﻮَﻝُ ﺃﻭ ﺃﺿْﺨَﻢُ ، ﺃﻭ ﺃﻛﺮﻡ ، ﺃﻭ ﺃﺣﺴﻦ .
ﻭ ‏( ﻫَﺠَﺮ ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﺸَّﻲﺀ ﻭﺑﻪ : ﺃُﻭﻟﻊ ﺑﺬﻛﺮﻩ؛ ﻣﻔﻀﻼ ﻟﻪ ﻭﺗﺎﺭﻛًﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﺎ ﺩﻭﻧﻪ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﻬﺠﻴﺮُ ‏) ﺍﻟﺤَﻮْﺽُ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﻮﺍﺳِﻊُ ، ﻓﻬﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﺴﻘﻲ ﺍﻹﺑﻞ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﺊ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﺸﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻗﻲ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﻬﺎﺟِﺮِﻱُّ ‏) ﺍﻟﺒَﻨَّﺎﺀُ ﻷﻥ ﻳﻄﻮﻝ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺯﺍﺩ ﺣﺴﻨًﺎ ، ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻣﺸﻘﺔ ﺭﻓﻊ ﺣﺠﺎﺭﺗﻪ ، ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺑﻨﺎﺋﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺋﻪ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﺘَّﻬْﺠﻴﺮُ ‏) ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : " ﺍﻟﻤُﻬَﺠِّﺮُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠُﻤُﻌَﺔِ ﻛﺎﻟﻤُﻬْﺪِﻱ ﺑَﺪَﻧَﺔً " ، ﻭﻗَﻮﻟﻪ : " ﻭﻟﻮ ﻳَﻌْﻠَﻤﻮﻥَ ﻣﺎ ﻓﻲ ‏( ﺍﻟﺘَّﻬْﺠِﻴﺮ ‏) ﻻﺳْﺘَﺒَﻘُﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ " ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘَّﺒْﻜِﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼَّﻠﻮﺍﺕ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤُﻀِﻲُّ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺋِﻞِ ﺃﻭﻗﺎﺗِﻬﺎ ، ﻭﻟﻴﺲَ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺎﺟِﺮَﺓِ ، ﻓﻤﻦ ﻃﻠﺐ ﻓﻀﻞ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﺘﺒﻜﻴﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺸﻘﺔ ﺣﺒﺲ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﺪﺓ ﺃﻃﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺧﻄﺒﺔ ﻭﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﻬﺎﺟﺮَﺓُ ‏) ﺇﻧّﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘَﻴْﻆ ﻭﻫﻲ ﻗَﺒْﻞَ ﺍﻟﻈُّﻬﺮِ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﻭﺑَﻌﺪَﻩ ﺑﻘﻠﻴﻞ ، ﻭﻗﻴﻞ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﺷﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﺤﺮ ; ﻋﻨﺪ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺇِﻟﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺍﻟﻈﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ، ﻃﻠﺒًﺎ ﻟﺴﻼﻣﺘﻬﻢ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﻣﺎﺷﻴﺘﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﺴﺎﺋﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻣُﻬَﺠِّﺮ ﻷﻧﻪ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻔﻌﺔ ﻟﻪ ﻭﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮ؛ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ : ﻭﻫﻞ ﻣُﻬَﺠِّﺮ ﻛﻤﻦ ﻗﺎﻝَ؛ ﺃَﻱ ﻫﻞ ﻣﻦ ﺳﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺎﺟﺮﺓ ﻛﻤﻦ ﺃَﻗﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ .
ﻭ ﺗﻜﻠﻢ ‏( ﺑﺎﻟﻤَﻬَﺎﺟِﺮ ‏) ﺃﻱ ﺍﻟﻘﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﻔﺤﺶ . ﻭﺭﻣﺎﻩُ ‏( ﺑﻤُﻬﺠِﺮﺍﺕ ‏) . ﺃﻱ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﺴﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﻭﻣﻮﻃﻨﻪ ، ﺃﻭ ﻣﺠﻠﺴﻪ ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﻪ ﻣﻨﻪ ، ﻓﻴﻬﺠﺮﻩ ﻃﻠﺒًﺎ ﻟﻔﻀﻞ ﻏﻴﺮﻩ .
ﻭ ‏( ﻫﺠﺮ ‏) ﺍﻟﺪﺍﺑَّﺔَ : ﺃﻭﺛﻘﻬﺎ ‏( ﺑﺎﻟﻬِﺠﺎﺭ ‏) ؛ ﻭﻫﻮ ﺣﺒﻞ ﻳﺸﺪ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺪﺍﺑﺔ ﻭﻳﺪﻫﺎ ﺑﺸﻘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺼﺮ ﺧﻄﻮﺗﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﻬﺠﺮ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﺸﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺑﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﺸﻐﻞ ﻫﻮ ﺑﺒﻌﺪﻫﺎ ﻋﻨﻪ .
ﻭ ‏( ﻫَﺠَﺮَ ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ : ﺣَﻠَﻢَ ﻭﻫَﺬَﻯ . ﺇﺫﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴّﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ، ﻓﻬﻮ ‏( ﻫﺎﺟِﺮٌ ‏) ﻭﻓﻲ ﻓﻌﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﻳﻔﺴﺪ ﻧﻮﻡ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻡ ﻋﻨﺪﻩ ، ﻓﻴﻄﻠﺐ ﻣﻨﺎﻣًﺎ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻨﻪ ﻭﺧﻴﺮًﺍ ﻣﻨﻪ . ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﻮﻝ؛ ‏( ﻫَﺠَﺮَ ‏) ﺍﻟﻤﺮﻳﺾُ : ﻫﺬﻯ؛ ﺇﺫﺍ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺣﺮﺍﺭﺗﻪ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﻬُﺠْﺮُ ‏) ﺍﻹِﻓﺤﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ، ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ . ﻓﻴﺼﺮﻑ ﺍﻟﺴﺎﻣﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ، ﻣﻔﺎﺭﻗﻴﻦ ﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﺎﻟﺴﺔ ﻏﻴﺮﻩ .
ﻭ ‏( ﺍﻟﻬﺠﺮ ‏) ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻣُﺴْﺘَﻜْﺒِﺮِﻳﻦَ ﺑِﻪِ ﺳَﺎﻣِﺮًﺍ ﺗَﻬْﺠُﺮُﻭﻥَ ‏) ؛ ﻓﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻔﻀﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺳﻤﺮﻛﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﺴﻜﻢ ، ﻭﺟﻌﻞ ﺣﺪﻳﺜﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﻮ ﻭﺍﻟﻀﻼﻝ .
ﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺇِﻥَّ ﻗَﻮْﻣِﻲ ﺍﺗَّﺨَﺬُﻭﺍ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻣَﻬْﺠُﻮﺭًﺍ ‏) ؛ ﻓﻬﺠﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﻏﻴﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺮﻙ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ ، ﻭﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻝ ﻋﻦ ﺗﻼﻭﺗﻪ ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻬﺠﺮ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﺻﻞ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻨﺎ ﻫﺬﺍ .
ﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺟﻊ : ‏( ﻭَﺍﻟﻠَّﺎﺗِﻲ ﺗَﺨَﺎﻓُﻮﻥَ ﻧُﺸُﻮﺯَﻫُﻦَّ ﻓَﻌِﻈُﻮﻫُﻦَّ ﻭَﺍﻫْﺠُﺮُﻭﻫُﻦَّ ﻓِﻲ ﺍﻟﻤَﻀَﺎﺟِﻊِ ‏) ؛ ﻓﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻧﺸﻮﺯ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻌﻘﺎﺑﻬﺎ ﺑﺎﻟﻬﺠﺮ ، ﻭﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﺧﻴﺮ ﻭﺃﻓﻀﻞ ﻟﻪ ﻭﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﻼﻗﻬﺎ .
ﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﺍﺹْ ﺑِﺮْ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻭَﺍﻫْﺠُﺮْﻫُﻢْ ﻫَﺠْﺮﺍً ﺟَﻤِﻴﻼً ‏) ؛ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﻣﻜﻠﻒ ﺑﺘﺒﻠﻴﻎ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺭﺑﻪ ، ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻫﻢ ، ﻭﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺤﺶ ﺍﻟﻤﺴﺒﺐ ﻟﻠﻬﺠﺮ ، ﻭﺃﻻ ﻳﻄﻴﻞ ﻫﺠﺮﻫﻢ ﻓﻴﻨﻘﻄﻊ ﻋﻨﻬﻢ . ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺠﺮﻩ ﻟﻬﻢ ﻫﺠﺮًﺍ ﺟﻤﻴﻼ ﻟﻴﺲ ﺑﻘﺒﻴﺢ . ﻷﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮ ﺗﺮﻙ ﻟﻠﺸﻲﺀ ﻭﺷﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﻭﻃﻮﻝ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ .
ﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : " ﻭﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻬﺠﺮ ﺃﺧﺎﻩ ﻓﻮﻕ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ " : ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮ ﻗﻄﻊ ﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺨﺼﺎﻡ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ﻟﻠﻨﻔﺲ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻟﻠﻮﺋﺎﻡ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺧﻴﺮ ﻭﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺘﺨﺎﺻﻢ .
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( ﻫﺠﺮ ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻣﻊ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﻭﺑﺴﺒﺐ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ .