الحمد لله

telegram

هل ولد المسيح في الصيف أم في الشتاء

ﻫﻞ ﻭُﻟِﺪ ﺍﻟﺴّﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻲ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﺴْﻤﺎﺱ 25 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻓﻌﻼً ؟؟
ﻟﻢ ﺗﺮﺩ ﻗﺼّﺔ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﺎﺟﻴﻞ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﻴﻞ ﻟﻮﻗﺎ ..
ﻭﺍﻛﺘﻔﻰ ﺇﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘّﻰ ﺑﺬﻛﺮ ﻟﻘﺎﺀِ ﻣﻼﻙِ ﺍﻟﺮﺏّ ﺑﻴﻮﺳﻒ ﺍﻟﻨﺠّﺎﺭ - ﺧﻄﻴﺐ ﺍﻟﻌﺬْﺭﺍﺀ - ..
ﻭﻟﻦ ﺃﻭﺭﺩَ ﺍﻟﻘﺼّﺔ ﻟﻄﻮﻟﻬﺎ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭﺍً ، ﻭﺳﺄﻛﺘﻔﻲ ﺑﺬﻛﺮ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ :
‏[ ﻭﺑﻴﻨَﻤﺎ ﻫُﻤﺎ - ﺃﻱ ﻣﺮﻳﻢ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ ﻭﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻨﺠّﺎﺭ - ﻓﻲ ﺑَﻴﺖ ﻟﺤﻢٍ ، ﺟﺎﺀ ﻭﻗﺘُﻬﺎ ﻟﺘﻠﺪ ؛
ﻓﻮﻟﺪﺕْ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮ ، ﻭﻟﻔّﺘﻪ ﻓﻲ ﻗﻄﻌﺔٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ ، ﻭﺃﻧﺎﻣﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻌﻠﻒٍ ﻟﻠﺒﻬﺎﺋﻢ ؛
ﻷﻧّﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﻜﺎﻥٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻨﺪﻕ، ﻭﻛَﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔِ ﺭﻋﺎﺓٌ ﻳﺒﻴﺘﻮﻥَ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ ‏] ‏( ﻟﻮ 2 : 7-6 ‏)
ﻗﻠﺖُ : ﻇﺎﻫﺮُ ﺍﻟﻨﺺِّ ﺑﺤﺴﺐِ ﺳﻴﺎﻕ ﻟﻮﻗﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺗﻤّﺖ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ ،
ﺇﺫ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺷﺘﺎﺀً ﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉَ ﺍﻟﺮﻋﺎﺓُ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻴﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺩِ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ ..
ﻭﺃﻣّﺎ ﻗﺼﺔ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﺮﻳﻢ ، ﻓﻜﺎﻵﺗﻲ :
‏[ ﻭﻫﺰّﻱ ﺇﻟﻴﻚِ ﺑﺠﺬﻉِ ﺍﻟﻨّﺨﻠﺔ ﺗَﺴَﺎﻗَﻂْ - ﻳَﺴَّﺎﻗَﻂ - ﺗَﺴَّﺎﻗﻂ - ﺗُﺴَﺎﻗِﻂ ﻋﻠﻴﻚ ﺭُﻃﺒﺎً ﺟﻨﻴﺎً ، ﻓﻜﻠِﻲ ﻭﺍﺷﺮﺑﻲ ﻭَﻗﺮِّﻱ ﻋﻴﻨﺎً ‏] ‏( ﻣﺮﻳﻢ : 25 ‏) ﻭﻻﺣﻆ ﺃﻧّﻲ ﺟﻤﻌﺖُ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﻓﻲ ‏( ﺗﺴَّﺎﻗﻂ ‏) ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻜﻠﻬﺎ ﻗﺮﺁﻧﺎً ﺻﺤﻴﺤﺎً ..
ﻭﺃﻣّﺎ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺒﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺺّ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ؛ ﻓﻌﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻴﻦ :
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥَ ﺍﻟﻨﺺُّ ﺟﺎﺀ ﻣﺼﺪﻗﺎً ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻹﻧﺠﻴﻠﻴﺔ ، ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ ،
ﻭﻳُﺴﺘﺪﻝّ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﺮﻃﺐَ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳُﺠﻨﻰ ﻭﻳﻨﻀﺞ ﺇﻧّﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻒ ،
ﻓﻴﻜﻮﻥُ ﺍﻷﻣﺮُ ﺣﻴﻨﺌﺬٍ ﻟﻠﻌﺬﺭﺍﺀ ﺑﻬﺰّ ﺍﻟﺠﺬﻉ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﻮﻗﺖ ﻧﻤﻮﻩ ،
ﻭﻻ ﺇﻋﺠﺎﺯَ ﺇﻟّﺎ ﺃﻥّ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺻﺎﺩﻑ ﻭﻗﺖَ ﺍﻟﺮﻃﺐ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ ،
ﻓﺘﻬﺰّ ﻭﺗﺄﻛﻞُ ‏( ﻋﺎﺩﻱ ‏) ﻛﻤﺎ ﺗﺄﻛﻞ ﺍﻷﺧﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻭﻟﺪﻥَ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧِﻬﺎ ﻭﻣﻜﺎﻧِﻬﺎ ..
ﻭﺇﻣّﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥَ ﺍﻟﻨﺺُّ ﻧﺎﺳﺨﺎً ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻹﻧﺠﻴﻠﻴﺔ ﻧﺎﻗﻀﺎً ﻟﻬﺎ ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺗﻤّﺖ ﺷﺘﺎﺀً ،
ﻭﺩﻟﻴﻞُ ﺫﻟﻚ ‏[ ﻭﻗﺮّﻱ ﻋﻴﻨﺎً ‏] ؛ ﺇﺫ ﻣﻌﻠﻮﻡٌ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭﺓَ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻻ ﺗﻜُﻮﻥُ ﺇﻟّﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺧﺮﺝَ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓِ ﻭﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑِ ﺗﻄﻴﻴﺒﺎً ﻟﻠﺨﺎﻃﺮ ﻟﻴﻜﻮﻥَ ﻋﻮﻧﺎً ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼّﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻯ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﻣﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺰﻧﻰ ؛ ﻛﻨﺰﻭﻝ ﻃﻌﺎﻡٍ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﻋﺪﻩ ، ﻭﺗﻜﻠّﻢ ﺭﺿﻴﻊٍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺪ ،
ﺃﻣﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻻﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ‏( ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ‏) ﻣﻊ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼّﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ..
ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻤﻴﻞُ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲُ ، ﻣﻊ ﺟﻬﺎﻟﺔِ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻘﻴﻴﺪﻩ ﺑـ 25 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ..
ﻭﻣﺠﺮّﺩ ﻓﻀﻔﻀﺔ .. ﻭﺧﻠّﻮﺍ ﻛﻼﻣﻲ ﻟﻠــﺰﻛﺮﻯ ،،
ﺩ . ﻣﺎﺟﺪ ﺑﻦ ﺣﺴّﺎﻥ ﺑﻦ ﻭﺻﻔﻲ ﺷﻤﺴﻲ ﺑﺎﺷﺎ .. 24/12/2017 ﻡ ،،