الحمد لله

حكم تأمين ثمن البضاعة عند الشحن

#تأمين_شحن_بضاعة
 السؤال (868 ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

تاجر سوري يتعامل مع مكتب شحن لإيصال البضاعة لبغداد وعندما سأت الأحوال توقف عن توريد البضاعة 
سأله صاحب مكتب الشحن  عن السبب فأجابه بأن الطريق صعب ويخاف على البضاعة 
فأجابه صاحب مكتب الشحن أنه على استعداد لترك تأمين يعادل ثمن البضاعة وعند وصولها للتاجر العراقي  يستلم الأجور والتأمين 
السؤال:
أربعه سيارات من الحمل الأخير لم تصل إلى التاجر العراقي وصاحب مكتب الشحن يقر بذالك 
الآن مكتب الشحن يطالب التاجر السوري بتحمل جزء من الخسائر
علما ان التاجر السوري أحتسب ثمن البضاعة كرأس مال فقط وتنازل عن الأرباح؟


 الجواب ( 868) قبل الحكم عن كيفية تحمل الخسارة يجب أولا بيان حكم التعامل بهذه الطريقة.
فهذا التعامل بين التاجر ومكتب الشحن على ماظهر من السؤال هو عقد تأمين مدفوع القيمة.
والذي يظهر لي أنه يوجد في هذا العقد نوع من المقامرة لما فيه من مخاطرة مالية. فقد يستفيد أحد الطرفين بلا مقابل مكافئ لما قدم وقد يتضرر بدون خطأ ارتكبه أو تسبب فيه كما حصل مع مكتب الشحن في هذه الحالة وهذا يدخل في الميسر الذي حرمه الله تعالى.
وبالتالي فإن هذا العمل من أصله لايصح  وبالتالي جميع آثاره غير معتبرة شرعا.
وعليه: 
١. يجب على التاجر أن لايعود لهذا التعامل فيما بعد ويتوب مما سبق لجهله بالحكم. بل كان عليه أن يسأل قبل الفعل.
٢. أما كيف تحل مشكلتك الآن؟ أقول أن الأصل أن تتحمل جميع الخسارة إن لم يكن مكتب الشحن قد فرط أو قصر في عمله. فإن يكن قصر فيتحمل بمقدار تقصيره فقط.
وبما أن الاتفاق بالأصل مبني على اتفاق غير شرعي فلا بد من التراضي بينك وبين مكتب الشحن ولا يتحمل مكتب الشحن كامل الخسارة ما لم يكن مسببا للخسارة بالكلية. فيتحمل جزء من الخسارة ويمكن لأهل العرف أن يقدروا نسب التحمل.
٣. إذا أردت العود إلى تجارتك وتخشى على بضاعتك فلك بدلا من تأمين مكتب الشحن أن تبيع بضاعتك لمكتب الشحن وتسلمه في بلدك بمبلغ تقبضه أو تؤجله لا فرق وهو بدوره يبيع للتاجر في ذلك البلد وتكون عندها مسؤليته كاملة على بضاعته.
والله أعلم.
 د حسام سكاف