الحمد لله

مقاصد سورة الفاتحة

سورة الفاتحة 
أسماء سورة الفاتحة التوقيفية
 :
١) سورة الفاتحة أو سورة فاتحة الكتاب: وجه التسمية: لافتتاح القرآن الكريم بها. 
٢) سورة الحمد : وجه التسمية: لورود الحمد في أولها.
٣) سورة السبع المثاني: وجه التسمية: لأنها سبع آيات؛ ولأنها تكرر في كل ركعة من الصلاة.
٤-٥) سورة أم القرآن، وسورة أم الكتاب : وجه التسمية: لاشتمالها على مقاصد القرآن الكريم.
٦) سورة القرآن العظيم : وجه التسمية: لاشتمالها على معاني القرآن العظيم.
٧) سورة الصلاة : وجه التسمية: لوجوب قراءتها في الصلاة

مقاصد سورة الفاتحة

 
 
الأسماء الاجتهادية لسورة الفاتحة :
١) سورة الشفاء والشافية : وجه التسمية: لأنها تشفي صاحبها من الأمراض الحسية والمعنوية.
٢) سورة الرقية : وجه التسمية: لأنها تقرأ على المريض فيشفى بإذن الله.
٣) سورة الأساس : وجه التسمية: لأنها أصل القرآن وأساسه.
٤) سورة الوافية : وجه التسمية: لأنها وافية بما في القرآن من المعاني، ولاشتراط إيفائها في كل ركعة.
٥) سورة الكافية  : وجه التسمية: لأنها تكفي في الصلاة عن غيرها.
٦) سورة الكنز  : وجه التسمية: لاشتمالها على المعاني التي في القرآن، وهي بمثابة الجواهر المكنوزة فيه.
٧) سورة الشكر : وجه التسمية: لاشتمالها على الشكر.
٨) سورة الثناء : وجه التسمية: لاشتمالها على الثناء على الله تعالى.
٩) سورة المناجاة : وجه التسمية: لأن العبد يناجي فيها ربه عزوجل.
١٠) سورة التفويض  : وجه التسمية: لما فيها من استعانة العبد بربه، وتفويض أمره إليه.
١١) سورة الدعاء  : وجه التسمية: لاشتمالها على الدعاء في قوله: (اهدنا الصراط المستقيم).
١٢) سورة النور : وجه التسمية: لتنويرها القلوب لجلالة قدرها.
١٣) سورة تعليم المسألة : وجه التسمية: لاشتمالها على آداب السؤال.
١٤) سورة السؤال : وجه التسمية: لاشتمالها على الدعاء الذي هو السؤال لله عزوجل.
١٥) سورة المنة : وجه التسمية: لأن فيها امتنان الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
 
‌‎خصائص سورة الفاتحة :
١) أعظم سورة في القرآن. 
٢) ركن من أركان الصلاة. 
٣) أنها نور.
٤) لا مثيل لها في الكتب المنزلة.
٥) أنها رقية وعلاج للأسقام المادية والمعنوية.
٦) أنها السورة الوحيدة التي ذكر اسمها في القرآن في أواخر سورة الحجر.
٧) أن كل القرآن مفصل من مجملها.
 
أغراض سورة الفاتحة :
تعتبر سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن، وبالرغم من قصر حجمها، وقلة آياتها إلا أنها قد اشتملت على مقاصد القرآن بالإجمال، فهي تتناول أصول الدين وفروعه، والتشريع، والإيمان باليوم الآخر، وإفراد الله تعالى بالعبادة، والاستعانة والدعاء، والتوجه إليه جل وعلا بطلب الهداية إلى الدين الحق، والصراط المستقيم، والتضرع إليه بالتثبيت على الإيمان ونهج سبيل الصالحين، وتجنب طريق المغضوب عليهم والضالين، وفيها الإخبار عن قصص الأمم السابقين، والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء، وفيها شفاء للقلوب والأبدان، وتضمنت السورة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات، وإثبات النبوة، وإثبات الجزاء على الأعمال، وإثبات القدر، وفيها الرد على جميع طوائف أهل البدع والضلال، وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه، وفيها بيان طريق العبودية إلى الله تعالى، وفيها بيان حقوق الخالق على خلقه، وحاجة الخلق إلى خالقهم، وتنظيم الصلة بين الخالق والمخلوق، فأولها رحمة، وأوسطها هداية، وآخرها نعمة، فكل ما في القرآن مفصل من جوامعها، فهي كالأم بالنسبة لبقية السور، ولهذا تسمى بأم الكتاب؛ لأنها جمعت مقاصد القرآن وأغراضه، فلا يقوم غير هذه السورة مقامها، ولا يسد مسدها؛ ولذلك لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل مثلها، وقد قال بعض أهل العلم: أنزل الله تعالى كتباً، وجمع هذه الكتب كلها في ثلاثة، هي: (الزبور، والتوراة، والإنجيل)، ثم جمع هذه الثلاثة في القرآن، وجمع القرآن في الفاتحة، وجمعت الفاتحة في: (إياك نعبد وإياك نستعين).
 
مناسبات أول سورة الفاتحة بآخرها:
بدأت بقوله: ((الحمد لله رب العالمين))، وختمت بقوله: ((صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين))، والعالمون إما منعم عليهم، أو مغضوب عليهم: وهم الذين عرفوا الحق وحادوا عنه، أو ضالون: وهم الذين لم يعلموا الحق، ولا يخرج العالمون عن هذا.

من هدايات سورة الفاتحة:
(١)
(الحمد لله رب العالمين* الرحمن الرحيم* مالك يوم الدين)
كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». 
الألوسي 

 

(٢)(إياك نعبد واياك نستعين)
العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما.
الألوسي 


ولا أنفع للقلب من التوحيد وإخلاص الدين لله، ولا أضر عليه من الإشراك، فإذا وجد حقيقة الإخلاص التي هي حقيقة (إياك نعبد) مع حقيقة التوكل التي هي حقيقة (وإياك نستعين)، كان هذا فوق ما يجده كل أحد لم يجد مثل هذا. 
ابن تيمية 


في قوله: (نعبد) بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع.
البقاعي 

 

(اهدنا الصراط المستقيم)
لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته، وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء.

ابن القيم 

 

كتبه الشيخ فايز السريح