الحمد لله

مقاصد سورة النساء

#سورة_النساء 
 
أسماء سورة النساء التوقيفية
سورة النساء  : وجه التسمية: لكثرة ما ورد فيها من الأحكام التي تتعلق بالنساء.
 
أسماؤها الاجتهادية 
سورة النساء الطولى أو الكبرى : وجه التسمية: لتميزها عن سورة النساء الصغرى (سورة الطلاق).
خصائص #سورة_النساء 
١/ اختصت بآيات المواريث.
٢/ احتوت على ثلاثين اسما  من أسماء الله الحسنى.
٣/جمعت في آيتين أسماء 
اثني عشر رسولا.
٤/ انفردت بقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، وقد تكررت هذه الآية في السورة مرتين؛  وهي دليل في عدم تكفير صاحب الكبيرة.
مقاصد سورة النساء
أغراض #سورة_النساء
تضمنت سورة النساء حقوق النساء والأيتام، وأحكام المواريث، وتحدثت عن المحرمات من النساء، وتناولت تنظيم العلاقات الزوجية، وحق الزوج على زوجته، وحق الزوجة على زوجها، وبينت معنى قوامة الرجل، وأنها ليست قوامة استعباد وتسخير، وإنما هي قوامة نصح وتأديب، ثم انتقلت إلى دائرة المجتمع فأمرت بالإحسان في كل شيء، وبينت أنَّ أساس الإحسان التكافل والتراحم، والتناصح والتسامح، والأمانة والعدل، ثم تطرقت السورة للعدو الخارجي الذي يهدد الأمة واستقرارها، وأمرت بأخذ العدة لمكافحته، ونبهت كذلك على نبتة خبيثة وجرثومة تسري في جسد الأمة متمثلة بأهل النفاق فحذرت من كيدهم ومكرهم بأهل الإسلام، وتحدثت عن خطر أهل الكتاب وبخاصة اليهود، وموقفهم من الرسل عليهم السلام. 
وختمت السورة ببيان ضلالات النصارى في أمر المسيح عيسى عليه السلام، ودعتهم إلى الرجوع إلى عقيدة التوحيد. 
 

من هدايات سورة النساء 

{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ}
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. 
السعدي 


{ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ }
تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم.  
الألوسي 


{ وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}
وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها.  
ابن عاشور

 

 { وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا }
قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. 
القرطبي


{  يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ}
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية.  
الألوسي

 

من هدايات #سورة_النساء(٢)

 { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾ فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا }
فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية.
ابن تيمية


{ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا }
وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. 
الطبري

 

  { وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا }
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. 
البقاعي


 { وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ}
وهذا يدل على تأكيد التأهب والحذر من العدو في كل الأحوال، وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مصاب قط إلا من تفريط في حذر.  
القرطبي

 

 { وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}
لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها.  
الألوسي

تمت #سورة_النساء بحمد لله وفضله