الحمد لله

مقاصد سورة الأنعام

#أغراض_سورة_الأنعام
تدورر #سورة_الأنعام حول إقامة الحجة على الكفار بنقض عقائدهم الباطلة، وتقرير العقيدة الصحيحة بالأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، وهي أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة، فهي تقرر حقيقة الدين، وأصول التشريع، وقواعد التوحيد، وتثبت دعائمه، وتفند شبه المعارضين له، بطريق التنويع العجيب في المناظرة والمجادلة، وتعتبر أجمع سور القرآن لأحوال العرب في الجاهلية وأشدها مقارعة لهم واحتجاجا على سفاهتهم،
مقاصد سورة الأنعام
 
وقد تناولت السورة القضايا الكبرى الأساسية لأصول العقيدة والإيمان، وهذه القضايا يمكن تلخيصها فيما يلي: 
أولا: التوحيد، وإثبات أصول الاعتقاد، عن طريق المناظرة والجدال والجواب عن السؤال، كوجود الله تعالى وتوحيده وصفاته وآياته في الأنفس والآفاق.  
ثانيا: إثبات الوحي والرسالة والرد على الشبهات المتعلقة بها.  
ثالثا: إثبات البعث والحساب يوم القيامة.  
وختمت السورة الكريمة بالوصايا العشر التي نزلت في كل الكتب السابقة، ودعا إليها جميع الأنبياء السابقين.
 
 
خصائص #سورة_الأنعام
١- أنها نزلت جملة واحدة.
٢- تكررت فيها كلمة (قل) 
أربعا وأربعين مرة.
٣- أنها أجمع سورة لأحوال العرب في الجاهلية.
٤- جمعت أسماء ثمانية عشر رسولا في أربع آيات. 
٥- اختصت بذكر الوصايا العشر التي نزلت في كل الكتب السابقة.
٦- تكرر فيها لفظ (الأنعام) ست مرات، وهي أكثر سورة يتكرر فيها هذا اللفظ.
 
من هدايات #سورة_الأنعام
 
{ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }
خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر.  
البغوي 
 
 
{فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ }
قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية.  
ابن كثير 
 
 
 {وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ}
وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين.  
القرطبي 
 
 
 
{وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ}
نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: (وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين).  
ابن تيمية 
 
 
 {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ}
الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام).  
البغوي 
 
 
{وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ }
وفي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية؛ وهي: أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم -ولو كانت جائزة- تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر.  
السعدي
 
 
 
 {وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ }
كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، (وما ربك بظلام للعبيد). ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. 
السعدي 
 
 
 
 {وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي}
وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم.  
القرطبي
 
 
 
 {قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا}
ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة، وقال ابن عباس: هي الكلمات التي أنزل الله على موسى. 
ابن جزي 
 
 
 
{إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ}
ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب، فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها، والقيامة وأهوالها، وتارة بهما.
ابن كثير 
 
تمت #سورة_الأنعام بحمد لله وفضله
 
كتبه الشيخ فايز السريح