الحمد لله

telegram

ما هو الطاغوت

 

-قال ابن جرير(تفسير الطبري)
والصواب من القول عندي في "الطاغوت"؛ أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء.

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية(مجموع الفتاوى)
فالمعبود من دون الله إذا لم يكن كارهاً لذلك طاغوت، ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام طواغيت في الحديث الصحيح لما قال: " ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت "، والمطاع في معصية الله، والمطاع في التباع غير الهدى ودين الحق سواء كان مقبولاً خبره المخالف لكتاب الله أو مطاعاً أمره المخالف لأمر الله هو طاغوت، ولهذا سُمي من تحوكم إليه ممن حاكم بغير كتاب الله طاغوت، وسمى الله فرعون وعاداً طغاة 
قال ابن القيم(إعلام الموقعين)
الطاغوت: كل ما تجاوز به العبدُ حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع ٍ، فطاغوت كل قوم ٍ من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله، فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته.

-قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب(مجموعة التوحيد)
الطاغوت عام: فكُل ما عُبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مُطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت، والطواغيت كثيرة ورءوسهم خمسة:

الأول: الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} [يس: 60].

الثاني: الحاكم الجائر المغيِّر لأحكام الله تعالى، والدليل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمِروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيداً} [النساء: 60].

الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44].

الرابع: الذي يَدّعي علم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى: {عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه أحداً، إلا من ارتضى من رسول، فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً} [الجن: 26 – 27]، وقال تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59].

الخامس: الذي يُعبد من دون الله وهو راض ٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم، كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29].

-قال الشيخ حامد الفقي(حاشية على فتح المجيد)
الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صَرَف العبد وصدّه عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل في ذلك بلا شك: الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليُبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها، والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروّجوها طواغيت، وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إما قصداً أو عن غير قصد من واضعه، فهو طاغوت.

  • ammar
    ammar

    أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له

  • ابو محمد الحنبلي
    ابو محمد الحنبلي

    أول الواجبات

    اعلم رحمك الله أن أول فرض على العبد أن يتعلمه ويعمل به هو الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله.

    قال تعالى: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:256].

    وقدم الكفر بالطاغوت لأن الشرك نجاسة متى خالطت القلب أخرجته من فطرته وطهارته، والتوحيد أعظم طهارة فلا يمكن أن يجتمع مع الشرك الأكبر في قلب أبداً، فلابد من تطهير القلب وتنقيته من رجس الشرك ثم ملؤه بطهارة التوحيد، فإذا كفر بالطاغوت وتبرأ منه صار مهيئاً لاستقبال التوحيد.

    فأما صفة الكفر بالطاغوت: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم.

    قال ابن القيم رحمه الله: ولا يتم الإيمان إلا بمعاداة هذه الأنداد وشدة بغضها وبغض أهلها ومعاداتهم ومحاربتهم وبذلك أرسل الله جميع رسله وأنزل جميع كتبه وخلق النار لأهل هذه المحبة الشركية وخلق الجنة لمن حارب أهلها وعاداهم فيه وفي مرضاته.

    معنى الطاغوت وأنواعه:

    الطاغوت: على وزن فعلوت، من الطغيان، يقال طغى إذا جاوز حده.

    قال الإمام ابن القيم رحمه الله: والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.

    وأما معنى الإيمان بالله أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود بحق وحده دون من سواه. وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله.

    وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم.

    وتبغض أهل الشرك وتعاديهم.

    وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها.

    وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله تعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4].
    ملة إبراهيم ملة إبراهيم.

  • الإجابة عن الاستفتاءات
    الإجابة عن الاستفتاءات

    المواضع التي ورد فيها لفظ (الطاغوت) في القرآن الكريم :

    1- ( لا إكراه في الدينۖ قد تبين الرشد من الغي ۚ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ۗ والله سميع عليم )
    [سورة البقرة - 2:256]

    2- ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ۖ والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ۗ أولئك أصحاب النار ۖ هم فيها خالدون )
    [سورة البقرة - 2:257]

    3- ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا )
    [سورة النساء - 4:51]

    4- ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا )
    [سورة النساء - 4:60]

    5- ( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله ۖ والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان ۖ إن كيد الشيطان كان ضعيفا )
    [سورة النساء - 4:76]

    6- ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ۚ من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت ۚ أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل )
    [سورة المائدة - 5:60]

    7- ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ۖ فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ۚ فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين )
    [سورة النحل - 16:36]

    8- ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى ۚ فبشر عباد )
    [سورة الزمر - 39:17]