ما معنى الأحرف السبعة للقرآن الكريم : الحمد لله

ما معنى الأحرف السبعة للقرآن الكريم

( الأحرف السبعة )
بلغت الأقوال حول معنى " الأحرف السبعة " إلى اكثر من أربعين قولاً بالمناسبة كما نصه الإمام السيوطي .. :)
والاطلاع عليها كلها هو من باب الترف الثقافي :v
وهو ما ذكره ابو الفضل المرسي في " الإتقان " قوله :
[ هذه الوجوه أكثرها متداخلة , ولا أدري مستندها , ولا عمن نقلت , ولا أدري لم خص كل واحد منهم هذه الأحرف بما ذكر ؛ مع أنَّ كلها موجودة في القرآن , فلا أدري معنى التخصيص! وفيها أشياء لا أفهم معناها على الحقيقة , وأكثرها يعارضه حديث عمر مع هشام بن حكيم الذي في الصحيح ]

وعلينا أن نعلم أن الغاية من هذه الأحرف هو التسهيل على الأمة على اختلاف لهجاتها ..
وهو ما جاء في صحيح مسلم ، أن جبريل قال للنبي :
[ إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ..
فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ..
ثم أتاه الثانية فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ..
فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك،
" فما زال يستزيد حتى قال " : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا ]

وأن هذه القراءات العشر كلها ، إنما هي جزء صغير فقط من هذه الأحرف السبعة ..

وأما أرجح الأقوال من هذه الـ 40 ، فهو اختيار ابن الجزري ،
بأن الحرف الأول بمعنى اختلاف الافراد والجمع [ كطي السجل للكتب ] و [ للكتاب ] ..
والحرف الثاني بمعنى اختلاف تصريف الفعل [ أفلا يعقلون ] و [ أفلا تعقلون ] ..
والحرف الثالث يشمل اختلاف وجه الإعراب [ معذرةً إلى ربكم ] و [ معذرةٌ ] ..
والحرف الرابع يشمل اختلاف التقديم والتأخير [ ونئا بجانبه ] و [ ناء بجانبه ] ..
والحرف الخامس يشمل الزيادة والنقصان [ وما عملته أيديهم ] و [ وما عملت أيديهم ] ..
والحرف السادس يشمل استبدال حرف مكان حرف [ ولا يخاف عقباها ] و [ فلا يخاف ] ..
والحرف السابع هو ما يشمل اللهجات العربية كلها ، من امالات وادغامات وسكتات ومدود وهمز ..

والقول الثاني الراجح بعده ، بان السبعة احرف هي بمعنى سبع لغات ،
لغة قريش و هذيل و ثقيف و هوازن و كنانة و تميم و اليمن ..

ولا يعني ابداً ( الاحرف السبعة = القراءات السبعة ) فهذا مفهوم خاطئ جداً ،
وهذا من المآخذ التي أُخذت على من صنّف القراءات وحددها بهذا الرقم تحديداً ، 
رغم وجود مئات أو الاف القراءات غيرها :)
لذلك كان عمل ابن الجزري موفقاً في دحض هذه الفكرة الخاطئة بإضافة القراءات الثلاث ليتمم بها العشرة ، ويزيل اللبس عن العوام .. :)

والخلاصة هو ما ذكرته .. ان كل شيء نعرفه بالقراءات ، إنما هو جزء بسيط من هذه الأحرف السبعة التي انزلها الله تيسيراً على عباده .. لو خرجت بهالمعلومة فقط لكفّاني ^_^
د. ماجد شمسي باشاا