ترجمة الشيخ عبد الفتاح القاضي : الحمد لله

ترجمة الشيخ عبد الفتاح القاضي

كثيرون لا يعلمونَ أنَّ الشيخ الحصري هو تلميذُ هذا الإمام العلّامة ؛
عرضَ عليهِ القرآن الكريم بالقراءات العشر الكُبرى من طريق طيّبة النشر ، 
كما صرّح الحصري بذلك رحَمهُ الله في مقطعٍ صوتيٍّ مسجّل له على الإنترنت ..
ولا يوجد مقرئٌ اليوم أو طالبُ علم قراءاتٍ إلا وهو عالةً على هذا الرجل ..

هو الشيخ الحبر : عبدالفتّاح بن عبدالغني القاضي الشّافعي مذهباً النقشبندي طريقةً ..
صاحب كتاب ( البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريق الشاطبية والدرّة ) ..
الكتابُ العمدة اليوم في إقراء وتعلّم القراءات العشر المتواترة ، 
سار فيه على نهج ( غيث النفع في القراءات السبع ) للإمام الصفاقسي ؛
وزاد عليه القراءات الثلاث من طريق الدرّة ليتمّم بها العشر ..
مفصِّلاً - ومُفصَّلاً - لكلِّ كلمةٍ وقع فيها خلافٌ بين القرّاء العشرة في القرآن ،
ملتزماً بالتحريرات والعزو المحقق لكلّ قراءةٍ وروايةٍ ..
- مع أن مذهبه ترك التحريرات وعدم وجوب الأخذ بها من طريق طيّبة النشر - ..
فكان كتابُه جامعاً للأصول والفروش والقواعد والتحريرات وكلّ ما يحتاج إليه الطالب ..
وفرّغه من ذكرِ شواهدِ المتون ؛ اختصاراً وحثاً للطالب على الاجتهاد والبحث ..

وأقولها لطلبتي : من أحاط بهذا الكتابِ حفظاً وفهماً وتدقيقاً وتفصيلاً لكلِّ شيءٍ ؛
فقد أحاط بكلِّ ما يحتاج درايته في أداء القراءات العشر المتواترة ..
وتقريباً لا يمرّ عليَّ يومٌ أو يومان على الأكثر إلا وأفتحُ هذا الكتاب وأراجع منه ..
وكان فراغه من تأليفه لهذا الكتاب عام 1955م ،،

وكتابه ( البدور الزاهرة ) مختلفُ عن ( البدور الزاهرة ) للإمام أبي حفص النشّار ؛
فإنّ ذاك في القراءات العشر الكُبرى من طريق طيّبة النشر ..
وهو يكادُ يطابقُ كتاب الشيخ القاضي بالعرض والأسلوب والطرح وكذا في الاسم..
إلّا أنه يخرج عن طريق ( الطيّبة ) و ( النشر ) كثيراً وله أوهام كثيرة وليس بمرجع ..

كما ألحقَ الشيخ القاضي بختامِ كتابه ملحقاً بالقراءات الأربعة الشاذّة ؛
وذكر فيها توجيهاً لها من لغات العرب ، وهو جيّد عموما وليس بمرجعٍ للقراءة بمضمنها ..
وله رسالة تعصّب فيها بتحريم وتجريم القراءة بالقراءات الأربعة الزائدة على العشر ،
وبالغ في الطعن بها وتضعيف أوجهها وأسانيدها حتى كاد يسقطها مجملاً !!

كما شرَح الشاطبية والدرّة في كتابيه ( الوافي ) و ( الإيضاح ) على الترتيب ؛
بعبارةٍ سهلةٍ بسيطةٍ ، خارجة عن التعقيد اللغوي ، بأسلوبٍ مقرّب للطالب المبتدئ ..

وشرَح منظومة ( منحة مولى البر ) للأبياري ؛ وهي في زيادات الطيّبة ..
وله فيها عدّة أوهامٍ وأحسبها أخطاءً من دور الطباعة والتحقيق ..

وهذه صورة الشيخ الحقيقية كما نقلها لنا فضيلة الشيخ الحافظ : أحمد بصلة على صفحته ..
توفّي رحمه الله عام 1982م .. رحمه الله وجمعنا به في الفردوس الأعلى ..

ومجرّد فضفضة .. وخلّوا كلامي للــزكرى ،،
كتبه د. ماجد بن حسّان بن وصفي شمسي باشا .. 31/10/2017م ،،