أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في أهل الحمد، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الحجة قائمة بنفسها تقع بقدر ما معك من العلم

#مختارات عن ابن عباس رضي الله عنه: quot;أن ضمادًا، قدم مكة وكان من أزد شنودة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أه ..



02-08-2017 03:14 مساء
أبو أحمد الشامي
عضو
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-08-2017
رقم العضوية : 5
المشاركات : 30
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 21-3-1985
قوة السمعة : 10
 offline 
#مختارات 

عن ابن عباس رضي الله عنه: "أن ضمادًا، قدم مكة وكان من أزد شنودة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة، يقولون: إن محمد مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، فقال فلقيه، فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد فقال: أعد عليّ كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات، فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه".

في هذا الحديث دلالة على أصل عظيم من أصول الاستدلال، وهو أن الحجة تكون صحيحة في نفسها، ولكنها لا تقع منك موقعًا إلا بحسب ما معك من العلم والفقه؛ فيفوت الرجل من الاهتداء بالدليل بقدر نقص علمه وفقهه وعقله؛ لذلك اهتدى هذا الرجل بتلك الكلمات القلائل؛ لأجل ما معه من العلم الذي هداه لفرق ما بينها وبين كلام الناس، بينما لا يهتدي آخرون بما هو أظهر من الحجج؛ لأجل نقص علمهم وفقههم.

إن عدم اقتناعك ليس دليلاً على وهاء الحجة، بل أحيانًا كثيرًا يكون لعدم استواء علمك وفقهك إلى الدرجة التي تؤهلك للبصر بالحجج!

فهذه الكلمات التي أسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمادًا = نسمعها جميعًا، لكنها لا تقع منا نفس الموقع الذي وقعته من ضماد، حيث أبانت له هذه الكلمات أن صاحبها لا يستمد معارفه من البشر، وإنما يوحي إليه الله.

وسبب الفرق بيننا وبين ضماد: هو ما لديه من المعرفة بالكلام المتداول على ألسنة الناس، وهي المعرفة التي وزن بها كلمات النبي صلى الله عليه وسلم، وهي الموازنة التي أنتجت أن هذا الرجل لا يعلمه رجل، وإنما هو نبي يوحى إليه.

ومن هنا تعلم: أن صلاحية القرآن لإقامة الحجة على المصدر الإلهي لهذه الرسالة وهذا الدين = هي صلاحية ثابتة في نفسها، تقوم بها الحجة على من كفر لأنها في الأساس إنما أرسل بها نبي يخاطب من قد كفر، ولكن انتفاعك بها مرتبط بما في نفسك من المعرفة والعلم، ولعله لأجل ذلك يكثر في ديننا الحث على العلم والتعلم وعلى رفع المستويات المعرفية للناس. 

من مقال رائع ممتع بعنوان "النبأ العظيم" 
على هذا الرابط:
http://blogs.aljazeera.net/blogs/2017/4/22/النبأ-العظيم




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 05:00 مساء