الحمد لله

حكم استعمال آنية الكفار وثيابهم

 

س11: ما حكم استعمال آنية الكفار وثيابهم؟ واذكر دليل ذلك.
ج: تباح آنية الكفار وثيابهم إن جهل حالها. قال الله تعالى: { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ } و«لأنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه توضؤوا من مزادة امرأة مشركة» متفق عليه، وعن جابر قال: «كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنصيب من آنية المشركين فنستمتع بها ولا يعيب ذلك عليهم» رواه أحمد وأبو داود.
من النظم:

وآنية الكفار طاهرة معا ... وأثوابهم ما لم تيقن لمفسد
وما جهل استعماله من متاعهم ... مباح بلا كره بغير تقيد

ما الدليل على تحريم أواني الذهب والفضة، وإباحة السلسلة من الفضة؟
ج: ما ورد عن حذيفة مرفوعًا: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة»، وعن أم سلمة: «الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» متفق عليهما، وعن أنس: «أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة» رواه البخاري.

بين حكم جلد الميتة التي تفيد فيها الذكاة بعد الدبغ، واذكر الدليل.
ج: يطهره الدباغ، لما وري عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هلا انتفعتم بجلدها؟» قالوا: إنها ميتة، فقال: «إنما حرم أكلها»، ولما ورد عن سودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شنا» رواه أحمد والنسائي والبخاري، وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي، وقال: قال إسحاق عن النضر بن شميل: إنما يقال إهاب: لجلد ما يُؤكل لحمه.
س13: ما حكم أجزاء الميتة؟ اذكرها بوضوح وبين أنواعها.
ج: الميتة نوعان: طاهرة، كالسمك والجراد وما لا نفس له سائلة متولدة من طاهر، فهذه أجزاؤها طاهرة إذا انفصلت عنها في الحياة والموت.

والثانية: كبهيمة الأنعام والطيور ونحوها مما تفيد فيه الذكاة، فهذه الصوف والشعر والوبر والريش منها طاهر والباقي نجس. قال الله تعالى: { وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا } والريش مقيس عليه.
ونقل الميموني عن أحمد «صوف الميتة لا أعلم أحدًا كرهه». والله أعلم، وصلى الله على محمد.
س14: ما حكم ما قطع من البهيمة، وما دليل الحكم؟
ج: ما فُصِلَ مِنْ البهيمة وهي حية فهو كميتته طهارة ونجاسة، لما ورد عن أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» أخرجه أبو داود والترمذي؛ وأما ما لا تفيد فيه الذكاة، كالكلب والخنزير ونحوها، فهذه أجزاؤها كلها نجسة ذكيت أم لا، ولا يستثنى منها شيء. والله أعلم، وصلى الله على محمد.