الحمد لله

telegram

مدة المسح على الخفين

 بين كم مدة المسح على الخفين والعمامة والخمار؟ واذكر الدليل على ما تقول.
ج: أما للمقيم فيوم وليلة، وأما للمسافر فثلاثة أيام بلياليها، لما ورد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:
«جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم - يعني في المسح على الخفين» أخرجه مسلم.
وعن صفوان بن عسال قال:
«كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم» أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له وابن خزيمة وصححاه.
س60: ما مقدار ما يسمح من الخف والعمامة ؟ وما الدليل على ذلك؟
ج: يمسح أكثر ظاهر قدم خف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه، لما روى البيهقي في «سننه» «أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على 

خفيه وضع يده اليمنى على خفه الأيمن ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاه مسحة واحدة».
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى المسح من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه» رواه أبو داود والدارقطني ويمسح أكثر دوائر العمامة. قال في «المختصر»:

ويجزئ في مسح العمامة أكثر ... كذلك أعلى الخف لا تتشدد
ومسحة أعلى الخف من رأس أصبع ... إلى الساق لأسفل وعقب فأوجد

س61: متى ابتداء مدة المسح فيما تقدم؟ أذكرها بوضوح.
ج: من حدث بعد لبس على طاهر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يومًا وليلة» وقوله: «يمسح المسافر» يعني يستبيح المسح - وإنما يستبيحه من حين الحدث؛ ولأنه عبادة مؤقتة، فاعتبر أول وقتها من جواز فعلها، كالصلاة، وقيل: من المسح بعد الحدث، يُروى ذلك عن عمر - رضي الله عنه - . وهو اختيار ابن المنذر لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «يمسح المسافر... إلخ». فجعل اليوم والليلة للمقيم والثلاثة للمسافر كلها مسحًا، ولا يمكن ذلك إلا أن يجعل الابتداء من وقت المسح.
قال في «مختصر النظم»:

وإكمال طهر شرطه قبل لبسه ... لكل وشرط الطهر للجبر بعد
وقد سن يومًا للمقيم وليلة ... ومبعد أسفار ثلاثًا ليسرد
ومن حدث من بعد لبس حسابه ... وقيل المسح الذي بعده ابتدى

س62: إذا لبس خفًا على خف فما الحكم؟
ج: إذا كان قبل الحدث، فالحكم للفوقاني، وإن كان بعد الحدث، فالحكم للتحتاني، وإن لبس خفًا فلم يحدث حتى لبس آخر، مسح على أيهما شاء مسح الفوقاني وإن شاء مسح التحتاني، وإن أحدث ثم لبس الفوقني قبل مسح التحتاني أو بعده، لم يمسح الفوقاني بل ما تحته.

س63: إذا مسح في سفر ثم أقام أو عكس أوشك في ابتدائه، فما الحكم؟
ج: يمسح مسح مقيم؛ لأنه اليقين، وما زاد لم يتحقق شرطه، والأصل عدمه، وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر:

إن أنت لم تمسح وسافرت محدثًا ... من الحدث أمسح كالمسافر تهتد
وتمم مقيمًا حين تقدم ماسحًا ... كعكس وشك في ابتداء بأوكد

س64: ما حكم المسح على الجبيرة والجرح؟ وما دليل الحكم؟
ج: يصح المسح عليها في الحدثين إلى حلها، لما روى جابر - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأصاب رجل منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود والدارقطني.
س65: اذكر ما تستحضره من الفروق بين الجبيرة والخف؟
ج: أولاً: إن الخفين لا يمسح عليهما إلا في الحدث الأصغر فقط؛ وأما الجبيرة ففي الأكبر والأصغر.
ثانيًا: أن الجبيرة لا توقيت لها.
ثالثًا: أن الجبيرة لا يشترط لها ستر محل الغرض بالاتفاق.
رابعًا: أن الجبيرة تستوعب بالمسح.
خامسًا: أن الجبيرة تختص بالضرورة.
سادسًا: أن المسح عليها عزيمة ودواء وعصابة شد بها رأسه أو غيره ولصوق على جرح أو وجع ونحوه وتضرر بقلعه أو تألمت أصبعه فألقمها مرارة كجبيرة في جواز المسح عليها، ولأنها في معناها. قال الناظم:

ومن يلقم الجرح الدواء ونزعه ... مشق فمجهز مسحه في المؤكد 

س66: ما الذي يبطل به المسح على الخفين؟ وماذا يعمل إذا وجد ذلك؟
ج: ذكر الناظم منها اثنين وهما المذكوران في بيت:

وإن ظهر المفروض من بعد محدث ... أو انقضت الأيام للطهر جدد

والثالث: ما يوجب الغسل؛ فإذا حصل واحد منها استأنف الطهارة.
وقال العمريطي ناظمًا لمبطلات المسح:

ومبطلات المسح بعد صحته ... ثلاثة وهي انقضاء مدته
كذلك خلع خفه من رجله ... وكل شيء موجب غسله

  • الإجابة عن الاستفتاءات
    الإجابة عن الاستفتاءات
    #المسح_على_الجبيرة
     السؤال (638 ) عندي إصابة شلل في اليد
    تحتاج إلى دفئ مستمر البس لها كف صوفي سميك عند الوضوء اذا نزعت الكف وتوضأت اتأذى بالبرد
    فهل يجوز لي ابقاء الكف والمسح عليه
     
     
     الجواب ( 638) الأصل في الوضوء أن يعم جميع أعضاء الوضوء بالماء فإن عجز عن استعمال الماء لمرض أو تأخير شفاء جاز التيمم لكن لو استطاع غسل بعض الأعضاء فأكثر أهل العلم على غسل ما يمكن غسله والمسح على العضو المريض. فإذا تضرر بمسح العضو المريض فله مسح ما غطي به.
    وعليه فإن استطعت مسح يدك مسحا بعد نزع الكف فهو أفضل فإن تأذيت بنزع الكف فامسح على الكف ولاتنزعه ولا بأس.
    والله أعلم.
     
    د حسام سكاف