الحمد لله

telegram

نواقض الوضوء


س67: ما معنى نواقض الوضوء؟
ج: نواقضه: مفسداته، وذلك كالخارج من السبيلين، وكأكل لحم الجزور، وكالنوم الكثير، ومس الفرج باليد، وبما يوجب الغسل، وبالجنون، والسكر، والإغماء، والأدوية المزيلة للعقل، ومسه امرأة بشهوة أو تمسه بها، والردة عن الإسلام -أعاذنا الله منها-.
س68: ما الدليل على أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء؟
ج: ما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، فقال رجل من أهل حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ظراط. متفق عليه.
وفي حديث صفوان بن عسال: «لكن من غائط وبول ونوم».
من «مختصر النظم»:

وكل الذي يبدي السبيلان ناقض ... ولو طاهرًا مع نادر أو معود

س69: ما الدليل على أن لحم الجزور ينقض الوضوء؟
ج: ما ورد عن جابر بن سمرة، أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم

أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت» قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم»، قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم»، قال: أصلي في مرابض الإبل؟ قال: «لا» رواه أحمد ومسلم.
وعن البراء بن عازب قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: «توضؤوا منها»، وسُئل عن لحوم الغنم، فقال: «لا تتوضؤوا منها» الحديث رواه أحمد وأبو داود، ولا نقض في بقية أجزائها ككبد وقلب وطحال وكرش وشحم وكلية ولسان ورأس وسنام وكوارع ومصران ومرق لحم؛ لأنه ليس بلحم، وقيل: ينقض؛ لأن اللحم يعبر به عن جملة الحيوان، فإن تحريم الخنزير يتناول جملته كذلك هنا، وهذا القول أرجح وأحوط. والله أعلم.
س70: ما هو الدليل على أن النوم اليسير غير ناقض للوضوء، وأن الكثير ناقض؟
ج: ما ورد عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
وفي حديث صفوان بن عسال: «لكن من غائط وبول ونوم»؛ وأما الدليل على أن النوم اليسير غير ناقض، فهو ما ورجد عن أنس بن مالك قال: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون» أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم.


ولما ورد عن ابن عباس قال: «بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقمت إلى جنبه الأيسر فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة» رواه مسلم.
س71: ما الدليل على أن زوال العقل بالجنون والإغماء والسكر والأدوية المزيلة للعقل من نواقض الوضوء؟
ج: زوال العقل نوعان: أحدهما: النوم، وتقدم دليله، والنوع الثاني:

زوال العقل بجنون أو إغماء أو سكر أو نحوه، ووجه النقض بهذه؛ لأن المتصف بهذه الصفة أبعد من حس النائم، بدليل أنه لا ينتبه بالانتباه، ففي إيجاب الوضوء على النائم تنبيه على وجوبه بما هو آكد منه، فقد ذكر العلماء أن يسيره وكثيره ينقض الوضوء إجماعًا.
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على وجوب الوضوء على المغمى عليه.
س72: ما الدليل على أن مس الفرج الأصلي باليد من دون حائل ينقض الوضوء؟
ج: ما ورد عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من مس فرجه فليتوضأ» رواه ابن ماجه والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة.
وعن بسرة بنت صفوان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، قال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب.
وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فقد وجب عليه الوضوء» رواه الشافعي وأحمد.
وفي رواية له: ليس دونه ستر.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ» رواه أحمد، وسواء كان المس بظهر الكف أو بباطنها.
قال الناظم:

وينقض مس الفرج من غير حائل ... سواء بظهر الكف أو بطنها قد

س73: ما الدليل على أن مس الرجل المرأة بشهوة من دون حائل وبالعكس ينقض الوضوء؟ اذكر ذلك بوضوح.
ج: استدل القائلون بذلك بقوله تعالى: { أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ } ؛ وقرئ

(او لمستم النساء). قال ابن مسعود: «القبلة من اللمس وفيها الوضوء» رواه أبو داود، وقيل: لا ينقضي الوضوء لمس المرأة، لما ورد عن إبراهيم التيمي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ» رواه أبو داود والنسائي. قال أبو داود: هو مرسل إبراهيم التيمي، وإبراهيم التيمي لم يسمع عن عائشة، وقال النسائي: ليس في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلاً.
وروي عن عائشة قالت: «فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الفراش فالتمسته فوضعت يدي على باطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان» رواه مسلم والترمذي وصححه.
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله» رواه النسائي. وقيل: ينقض مسها مطلقًا، واستدلوا بما استدل به من يرى أنه ينقض مع الشهوة. قال بعض العلماء: وأوسط مذهب يجمع بين هذه الأحاديث مذهب من لا يرى المس ينقض إلا بشهوة.
س74: ما هي الردة؟ وما الدليل على أنها تنقض الوضوء؟
ج: الردة هي الإتيان بما يخرج عن الإسلام نطقًا أو اعتقادًا أو شكًا، فمتى عاود الإسلام لم يصل حتى يتوضأ.
والدليل قوله تعالى: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ } ، وقوله: { وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ } ؛ ولقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: الحدث حدثان: حدث اللسان، وحدث الفرج، وحدث اللسان أشد وفيهما الوضوء. فيدخل في عموم قوله -عليه السلام-: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه.
س75: بما استدل من قال إن تغسيل الميت ينقض الوضوء؟
ج: الدليل: ما روي عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة، فروي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، وعن أبي هريرة

أقل ما فيه الوضوء، ولا نعلم لهم مخالفًا من الصحابة؛ ولأن الغالب فيه أنه لا يسلم أن تقع يداه على فرج الميت، فكان مظنة ذلك قائمًا مقام حقيقته، كما أقيم النوم مقام الحدث.
وقال أبو الحسن التميمي: لا وضوء فيه، وهذا قول أكثر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء الله؛ لأن الوجوب من الشرع، ولم يرد في هذا نص ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على الأصل؛ ولأنه غسل ميت فأشبه غسل الحي، وما روى عن أحمد في هذا يحمل على الاستحباب دون الإيجاب، فإن كلامه يقتضي في نفي الوجوب، فإنه ترك العمل بالحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من غسل ميتًا فليغتسل»، وعلل ذلك بأن الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة، وإذا لم يوجب الغسل بقول أبي هريرة مع احتمال أن يكون من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلأن لا يوجب الوضوء بقوله مع عدم ذلك الاحتمال أولى وأحرى. انتهى من «المغني». والله أعلم.
س76: إذا تيقن متطهر الطهارة وشك في الحدث أو تيقن أنه محدث وشك في الطهارة فما الحكم؟ وما الدليل عليه؟
ج: ينبني على يقنيه وهو الطهارة في المسألة الأولى، والحدث في الثانية، لحديث عبد الله بن زيد قال: شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» متفق عليه.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرج حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» رواه مسلم والترمذي.
وإن تيقن الحدث والطهارة وجهل أسبقهما؛ فإن جهل حاله قبلهما تطهر، وإن علم حاله قبلهما فهو على ضدها؛ فإن كان متطهرًا فمحدث وإن كان محدثًا فمتطهر؛ لأنه قد تيقن زوال تلك الحال إلى ضدها، والأصل بقاؤه، لأن ما يغير مشكوك فلا يلتفت

إليه. ومن هذا الحديث أخذت قاعدة: اليقين لا يزول بالشك.
قال الناظم:

فموقن طهر ثم شك وعكسه ... على الأصل يبقى نابذًا للتردد
فإن شك في سبق فطورًا كعكس ما ... يرى قبل أو مثلاً له الآن مهد
لإيقان فعل قد أزال طهارة ... وبالعكس أو حاليهما في الذي ابتد

  • الإجابة عن الاستفتاءات
    الإجابة عن الاستفتاءات

    #هل_القبلة_تنقض_الوضوء
     السؤال ( 839) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
    هل القبلة تنقض الوضوء أم حكمها حكم لمس المرأة..؟


     الجواب ( 839) وعليكم السلام ورحمة الله
    عند الإمام الشافعي رحمه الله تعالى مجرد لمس الرجل المرأة غير المحرمة عليه كزوجته ينقض الوضوء لقول الله تعالى أو لامستم النساء وعند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى اللمس لاينقض الوضوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ و اللمس الوارد في الآية عند أبي حنيفة هو الجماع.
     نزيه حرفوش