الحمد لله

telegram

مسح الرقبة في الوضوء

حكم مسح العنق في الوضوء

أقوال الفقهاء في حكم مسح العنق في الوضوء:
الحنفية، وقول للشافعية ورواية عن أحمد: يستحب.
الجمهور وقول للحنفية: لا يستحب، وعبر بعضهم بالكراهة وبعضهم بالبدعة.

أدلة الحنفية:
الدليل الأول:
روى أحمد في مسنده عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن ليث عن طلحة عن أبيه عن جده، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق بمرة. قال: القذال السالفة العنق.
ونوقش: بضعف ليث بن أبي سليم، ووالد طلحة، وحكى النووي الاتفاق على ضعف الحديث.
الدليل الثاني:
حديث عبد الله بن زيد: بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه. رواه مسلم.
وجه الاستدلال: أن العنق يدخل في القفا.
ونوقش: بأن القفا هو الغاية لمسح الرأس، لا أنه مسح قفاه مع رأسه.
الدليل الثالث:
عن ابن عمر أنه كان إذا توضأ مسح عنقه، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ، ومسح عنقه لم يغل بالأغلاق يوم القيامة. أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان.
وهو أثر غير معروف عند أهل العلم.

دليل الجمهور:
أنه لم يثبت في مسح العنق شيء:
قال النووي: لا يصح في مسح العنق شيء.
وقال ابن القيم في زاد المعاد: لم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة.
وقال ابن الملقن: لا يعرف مرفوعا، وإنما هو قول بعض السلف.
والأصل عدم المشروعية، وقد جاءت الأحاديث في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة، ولم يرد فيها مسح العنق.
قال ابن دقيق العيد: يدخل في هذا المعنى الذي ذكرناه كل ما استحبه بعض الفقهاء في الوضوء وألحقوه بسننه، فما لم يقم عليه دليل شرعي يقتضي إلحاقه بالوضوء، كمسح العنق إذا لم يصح فيه الحديث، ولا شك أن إلحاقه بسنن الوضوء ممتنع إذا لم يصح فيه الحديث، وأما فعله من غير اعتقاد إلحاق له بالوضوء الشرعي ففيه نظر، والأقرب كراهة المداومة عليه، والذي جعله من السنن أبو العباس بن القاص من الشافعية على ما حكي عنه.
قلت: وقد جعل الغزالي مسح الرقبة سنة، وتعقبه النووي.

المراجع:
§ المجموع شرح المهذب للنووي (1 / 464).
§ شرح الإلمام (4/50).