الحمد لله

telegram

أحكام الغسل

موجبات الغسل

ما هو الغسل؟ وما الأصل في مشروعيته؟ وما موجباته؟
ج: أصله: تعميم البدن بالغسل، وفي الشرع: استعمال ماء طهورًا في جميع بدنه على وجه مخصوص، والأصل في مشروعيته قوله تعالى: { وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا } وموجباته: أحدها: خروج المني دفقًا بلذة من غير نائم، لما ورد عن علي - رضي الله عنه - : كنتُ رجلاً مزاء، فسألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «في المذي الوضوء، وفي المني الغسل» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه، ولأحمد فقال: «إذا حذفت الماء فاغتسل من الجنابة؛ فإن لم تكن حاذفًا فلا تغتسل».
وعن أم سلمة أن أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة الغسل إذا احتملت؟
قال: «نعم إذا رأت الماء»، فقالت أم سلمة: وتحتلم المرأة؟ فقال: «تربت يداك فبما يشبهها ولدها» متفق عليه.
ومن موجباته: التقاء الختانين، لما ورد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل» متفق عليه ولمسلم وأحمد «وإن لم ينزل»، وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا قعد بين شعبها الأربع، ثم مس الختان الختان فقد وجب الغسل»، وعن عائشة: أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامع ثم يكسل، وعائشة جالسة، فقال: 

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل» رواه مسلم.
قال الناظم يتعلق بالتقاء الختانين ستة عشر حكمًا، فقال:

وتقضي ملاقاة الختان بعده ... وحد وغسل مع ثيوبة نهد
وتقرير مهر واستباحة أول ... وإلحاق أنساب وإحصان معتد
وفيئة مول مع زوال لعنة ... وتقرير تكفير الظهار فعدد
وإفسادها كفارة في ظهارة ... وكون الإما صارت فراشًا لسيد
وتحريم أصهار وقطع تتابع الصيام ... وحنث الحالف المتشدد

ومن موجباته: إسلام الكافر، لما ورد عن قيس بن عاصم أنه أسلم، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسدر - رواه الخمسة إلا ابن ماجه. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن ثمامة بن أُثال أسلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل» رواه أحمد.
ومن موجباته: خروج دم الحيض لقوله تعالى: { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ } الآية، ولما ورد عن عائشة: أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «ذلك عرق وليست بالحيضة؛ فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» رواه البخاري، وعن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قلت: يا رسول الله، إني أشد شعر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ وفي رواية: والحيضة، قال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات» رواه مسلم.
ومن موجبات الغسل: خروج دم النفاس لما ورد عن أبي هريرة وأبي الدرداء قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «وتنتظر النفساء أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك؛ فإن بلغت أربعين يومًا ولم تر الطهر فلتغسل» رواه ابن عدي.
وقال الترمذي في «سننه»:
وقد أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعون ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى لطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي.
ومن موجباته: موت غير شهيد معركة، لما ورد في حديث أم عطية، قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسل ابنته، فقال: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر»، وحديث ابن عباس في الذي سقط عن راحلته فمات: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين» متفق عليه.