الحمد لله

أحكام الحيض

 ما هو الحيض؟ وما الأصل في مشروعيته؟ ومن هي المبتدأة؟ وماذا تعمل؟
ج: هو دم وطبيعة وجبلة يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة، ثم يعتادها في أوقات معلومة لحكمه تربية الولد، فإذا حملت انصرف ذلك بإذن الله إلى تغذية الولد، ولذلك لا تحيض الحامل إلا نادرًا، فإذا وضعت الولد قلبه الله بحكمته لبنًا يتغذى به الطفل، ولذلك قُلما تحيض المرضع، فإذا خلت المرأة من الحمل والرضاع بقي لا مصرف له فيستقر في مكان، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة، وقد يزيد وقد ينقص على ما ركبه الله في الطباع؛ ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ببر الأم ثلاث مرات، وببر الأب واحدة، والأصل فيه قوله تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } .
والمبتدأة هي: التي رأت الدم ولم تكن حاضت، قال في «الاختيارات الفقهية»: ولا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره، بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض وإن نقص عن يوم أو زاد على الخمسة أو السبعة عشر، ولا حد لأقل سن تحيض فيه المرأة ولا لأكثره ولا لأقل الطهر بين الحيضتين، والمبتدأة تجلس ما تراه من الدم ما لم تصر مستحضاه، وكذلك المنتقلة إذا تغيرت عادتها بزيادة أو نقص أو انتقال، فذلك حيض حتى تعلم أنها مستحاضة باستمرار الدم.

قال الناظم:

وعند إمام الوقت تجلس مطلقًا ... لظاهر ما يروى بغير تقيد