الحمد لله

ما هي الصلاة الوسطى

 ما حكم تعجيل صلاة العصر؟ وما دليل الحكم؟
ج: يستحب تعجيل صلاة العصر، لما في حديث جابر المتقدم قريبًا، ولما ورد عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة» رواه الجماعة إلا الترمذي، وللبخاري «وبعض العوالي من المدينة على ثلاثة أميال أو نحوه» ولأحمد وأبي داود معنى ذلك، وعن أنس قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنما نريد أن ننحر جزورًا لنا وإنا نحب أن تحضرها، قال: «نعم»، فانطلق وانطلقنا معه فوجدونا الجزور لم تنحر، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس، رواه مسلم. وعن رافع بن خديج قال: «كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننحر الجزور فتقسم عشر قسم، ثم نطبخ فنأكل لحمه نضيجًا قبل مغيب الشمس» متفق عليه.
س154: ما الدليل على أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر؟


ج: ما ورد عن علي-عليه السلام-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الأحزاب: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» متفق عليه، ولمسلم وأبي داود: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر»، وعن علي قال: كنا نراها الفجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي صلاة العصر -يعني الوسطى» رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه، وعن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر» رواه أحمد والترمذي وصححه، وفي رواية لأحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وسماها لنا أنها العصر»،

وعن البراء عن عازب قال: نزلت هذه الآية حافظوا على الصلوات وصلة العصر فقرأناها ما شاء الله ونسخاه الله فنزلت: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى } ، فقال رجل: هي إذًا صلاة العصر، فقال: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم. رواه مسلم.

صلاة المغرب
س155: بين حكم تقديم صلاة المغرب مع الدليل على ما تقول.
ج: يستحب تقديمها إلا ليلة جمع لمن قصدها محرمًا وإلا في الغيم لمن يصلي جماعة، وإلا في الأوفق، فالتأخير في ثلاث هذه الصور أولى فمن أدلة استحباب تقديمها، ما ورد عن سلمة بن الأكوع «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب» رواه الجماعة إلا النسائي، وعن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» رواه أحمد وأبو داود، وعن جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها إذا وجبت»، وقال رافع ابن خديج: «كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا، وإنه ليبصر مواقع نبله» متفق عليه.
وعن أنس مثله رواه أبو داود.