الحمد لله

telegram

حكم لبس الثوب الجميل

س186: ما الأشياء التي يحرم الإسبال فيها؟ بينها مع ذكر الدليل.
ج: يحرم الإسبال في الثوب والإزار والقميص والعمامة خيلاء، إلا في الحرب فيباح؛ أما دليل التحريم، فلما ورد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة»، فقال أبو بكر: إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال: «إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء» رواه الجماعة، إلا أن مسلمًا وابن ماجه والترمذي لم يذكروا قصة أبي بكر، وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئًا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه أبو داود والنسائي، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينظر اله إلى من جر إزاره بطرًا» متفق عليه، ولأحمد والبخاري: «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار»؛ وأما الدليل على جوازه في الحرب، فحديث جابر المتقدم في جواب سؤال سابق، وقال صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة لما رآه يختال عند القتال: «إن هذه مشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموطن».
س187: ما حكم لبس ثوب الشهرة والثوب الجميل؟ واذكر الدليل لما تقول.
ج: أما ثوب الشهرة فيحرم؛ لما ورد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه؛ وأما الجميل فجائز لبسه، لما ورد عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر»، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يرى ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس» رواه أحمد ومسلم.
س188: ما حكم التواضع في اللباس؟ وماذا يقول من استجد ثوبًا؟
ج: التواضع في اللباس مستحب، لما ورد عن سهل بن معاذ الجهني

عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعًا لله عز وجل دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره في حلل الإيمان أيتهن شاء» رواه أحمد والترمذي، وعن أبي أمامة إياس ابن ثعلبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان إن البذاذة من الإيمان» رواه أبو داود، ويقول: «من استجد ثوبًا»، ما ورد عن أبي سعيد قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداءً، ثم يقول: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له»» رواه الترمذي.
تنبيه
قال في «شرح المنتهى»: يسن أن يأتزر الرجل فوق سرته ويشد سراويله فوقها، وسعة كم قميص المرأة يسيرًا وقصره وطول كم قميص الرجل من أصابعه قليلاً دون سعته كثيرًا فلا تتأذى اليد بحر ولا برد ولا تمنعها خفة الحركة والبطش، ويباح ثوب من صوف ووبر وشعر من حيوان ظاهر، ويكره رقيق يصف البشرة وخلاف زي أهل بلده بلا عذر ومزرية وكثرة الارفاه، وزي أهل الشرك وثوب شهرة ما يشتهر به عند الناس ويشار إليه بالأصابع، لئلا يحملهم على غيبته فليشاركهم في الإثم، ويباح لبس السواد والقباء حتى للنساء. انتهى باختصار. وصلى الله على محمد وآله وسلم.
ومما يتعلق بهذا الشرط أي ستر العورة:

وسترة عورات بما ليس واصفًا ... لجلدك لا للحجم شرط التعبد
وما بين سرات الذكور وركبة ... ومشكل خنثى عورة لهما احدد
وعنه سوى الفرجين ليس بعورة ... وهذا المقوى في الحديث المسدد
ومن أمة ما ليس يظهر غالبًا ... وقبل كعورات الذكور كما ابتدى
وهذا لتصحيح الصلاة وإن تخف ... بها فتنة تستر على نص أحمد
وكل سوى وجه الحرائر عورة ... وعنه وكفيها ككعب بأبعد

وكالأمة اجعل من تراهق حرة ... كذا من حوت تبعيض عتق مؤبد
وحظر تعاطي الكشف حتى لنزرها ... لغير طبيب أو ختان مؤكد
ويكفي احتمال لا حقيقة رؤية ... ورأى المصلى فرجه مثل أبعد
ويكره ستر الوجه فيه وأنفه ... وستر فم أو لف كم على اليد
وما يشبه الزنار يكره مطلقًا ... ولا بأس في شد الإزار لِسُجد
ويحرم جر اللبس للخيلاء من ... فتى مطلقًا بل في الصلاة فأكد
وما بين نصف الساق والكعب سنة ... ويكره منها هابط مع مصعد
ويحرم تصوير لحى ولبسه ... وتعليقه لا فرشه مع توسد
ويكره ما فيه صليب مصور ... وهذا جميع للرجال ونهد
وابريسما صوفًا أو لغالب احضرن ... للبس ذكور أو فراش ومسند
سوى علم كالكف غير مزيد ... وقال أبو بكر ولو رقم عسجد
وما غالب منه المباح محلل ... ولا تعتبر غير الظهور المجرد
ولكن أبح لبس الحرير لحكة ... برد وسقم ثم في حرب جحد
وجيب وسجف والرقاع مباحة ... وحشو به أو في الضرورة عدد
ويكره قاني حمرة ومعصفر ... وما زعفروا أو شبه لبس النهد
ولا بأس في لبس السواد وأحمر ... وصوف وكتان وبالأبيض ارتد