الحمد لله

ما الأمور التي تبطل الصلاة

ج: يبطلها ما أبطل الطهارة؛ لأنها شرط، وكشف العورة لا إن كشفها نحو ريح فسترها في الحال، واستدبار الكعبة حيث شرط استقبالها، واتصال النجاسة؛ فإن أزالها سريعًا صحت، لحديث أبي سعيد وتقدم في جواب سؤال سابق، ويبطلها العمل الكثير المتوالي عرفًا من غير جنس الصلاة لغير ضرورة وتعمد زيادة ركن فعلي؛ لأنه يخل بهيئتها، وتعمد تقديم بعض الأركان على بعض؛ لأن ترتيبها ركن كما تقدم، وتعمد السلام قبل إتمامها؛ لأنه تكلم فيها وبفسخ النية، وتبطل الصلاة بالكلام عمدًا من عالم أنه يبطل، لحديث زيد ابن أرقم قال: «كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام» رواه الجماعة إلا ابن ماجه، وتبطل بسلامه عمدًا قبل إمامه، لأنه ترك متابعته لغير عذر، وبالأكل والشرب عمدًا، لا بأكل وشرب يسيرين عرفًا سهوًا أو جهلاً، لحديث: «عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان».
س236: بين أحكام ما يلي: جمع سورتين في ركعة، تكرار سورة في ركعتين، ملازمة سورة بعينها، واذكر دليل كل حكم.
ج: يجوز ذلك بلا كراهة، لما في «الصحيح»: «أن رجلاً من الأنصار كان يؤمهم فكان يقرأ قبل كل سورة { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، ثم يقرأ سورة أخرى معها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يحملك على لزوم هذه السورة؟» فقال: إني أحبها، فقال: «حبك إياها أدخلك الجنة»» رواه مالك في الموطأ. وعن عبد الله ابن مسعود أنه قال: «لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة» متفق عليه، وعن معاذ بن عبد الله الجهني قال: «إن رجلاً من جهينة أخبر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصبح { إِذَا زُلْزِلَتِ } في الركعتين كلتيهما فلا أدري أنسي أم قرأ ذلك عمدًا؟» رواه أبو داود.