الحمد لله

telegram

ما هي صلوات التطوع

: ما هو التطوع لغة واصطلاحًا؟ وما أفضل ما يتطوع به؟
ج: لغة: فعل الطاعة، وشرعًا: طاعة غير واجبة، وأفضل ما يتطوع به الجهاد، ثم النفقة فيه، ثم العلم تعلمه وتعليمه من حديث، وفقه، وتفسير،

ثم الصلاة، وهي أفضل تطوع البدن، لما روى سالم بن أبي الجعد عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة» رواه ابن ماجه، وإسناده ثقات إلى سالم؛ ولأن فرضها آكد الفروض فتطوعها آكد التطوع؛ ولأنها تجمع أنواعًا من العبادة: الإخلاص، والقراءة، والركوع، والسجود، ومناجاة الرب، والتوجه إلى القبلة، والتسبيح، والتكبير.
س264: ما أفضل صلاة تطوع؟ وما آكدها؟ وما أقل الوتر؟ وما أكثر؟
ج: أفضلها ما سن له الجماعة؛ لأنه أشبه بالفرائض، وآكدها كسوف، ثم استسقا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستسقي تارة ويتركها أخرى، ثم التراويح، لأنها تسن لها الجماعة، ثم وتر، لحديث بريدة «من لم يوتر فليس منا» رواه أحمد.
وأقله ركعة، لحديث ابن عمر وابن عباس مرفوعًا: «الوتر ركعة من آخر الليل»، وزاد مسلم: «وأكثره إحدى عشرة ركعة»، لقول عائشة «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الليل إحدى عشر ركعة يوتر منها بواحدة» متفق عليه، ويجوز سردها، لحديث عائشة: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يفصل فيهن» رواه أحمد والنسائي.


س265: متى وقت الوتر؟ وما حكم القنوت فيه؟ وما دعاء القنوت فيه؟ وما هو الدليل؟
ج: وقته: ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، لحديث أبي سعيد مرفوعًا: «أوتروا قبل أن تصبحوا» رواه مسلم. ولما روي عن خارجة بن حذافة قال: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، فقال: «لقد أكرمكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم»، قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الوتر فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر»» رواه الخمسة إلا النسائي، ويستحب أن يقنت في الركعة الأخيرة بعد الركوع؛ لأنه صح عنه صلى الله

عليه وسلم من رواية أبي هريرة وأنس وابن عباس وعن عمر وعلي «أنهما كانا يقنتان بعد الركوع» رواه أحمد والأثر، ولو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز، لحديث أبي بن كعب «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت قبل الركوع» رواه أبو داود، ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء.
ومما ورد: «اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك» رواه أحمد ولفظه له، والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: «اللهم اهدني - إلى وتعاليت وليس فيه ولا يعز من عاديت»» ورواه البيهقي وأثبتها فيه، قال في «الاختيارات الفقهية»: ويُخير في الوتر بين فصله ووصله، وفي دعائه بين فعله وتركه.
قال الشيخ سليمان بن سحمان الناظم لبعض اختيارات شيخ الإسلام:

ولا تفتتن في كل وترك يا فتى ... فتجعله كالواجب المتأكد
وكن قانتًا حينًا وحينًا فتاركًا ... لذلك تسعد بالدليل وتهتدي
ففعل وترك سنة وكلاهما ... أتت عن رسول الله إن كُنت مقتد

 

س266: ماذا يعمل بعد ما يخلُص من دعاء القنوت؟ واذكر الدليل لما تقول.
ج: يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، لحديث الحسن بن علي السابق، وفي آخره: «وصلى الله على محمد» رواه النسائي.
وعن عمر «الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك» رواه الترمذي.
ويؤمن مأموم إن سمعه ثم يمسح وجهه بيديه هنا وخارج الصلاة إذا دعا، لعموم حديث عمر «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء

لا يحطهما حتى يمسح بهما وجهه» رواه الترمذي، ولقوله في حديث ابن عباس: «فإذا فرغت فامسح بهما وجهك» رواه أبو داود وابن ماجه.

  • أسئلة فقهية
    أسئلة فقهية

    س267: ما حكم القنوت لغير الوتر؟
    ج: يكره قنوته في غير الوتر، روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء، لما روى مسلم عن أنس «أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه» وروى أبو هريرة وابن مسعود نحوه مرفوعًا، وعن أبي مالك الأشجعي قال: «قلت لأبي إنك قد صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وخلف علي هاهنا بالكوفة نحو خمس سنين، أكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني محدث» رواه أحمد بإسناد صحيح، والترمذي، وقال: العمل عليه عند أهل العلم وليس فيه في الفجر؛ فإن نزل بالمسلمين نازلة غير الطاعون سن الإمام الوقت خاصة القنوت بما يناسب تلك النازلة في كل مكتوبة، وقيل: ويقنت نائبه اختاره جماعة لقيامه مقامه، وقيل: وكل مصل. اختاره الشيخ تقي الدين.