الحمد لله

كم عدد السنن الراتبة

كم عدد الرواتب؟ وما هو الدليل على عددها؟
ج: قيل: إنها عشر، لما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الصبح» متفق عليه، وقيل: للظهر أربع قبلها، لما ورد عن علي «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين»، وعن عائشة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها» رواهما الترمذي.

س269: ما آكد الرواتب؟ وما الدليل على آكديتها؟ وما الذي ينبغي أن يقرأ فيها؟
ج: آكد الرواتب سُنة الفجر، لحديث عائشة مرفوعًا: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه، وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر» متفق عليه، ويستحب تخفيفهما فإن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني لأقول هل قرأ فيها بأم الكتاب؟» متفق عليه. ويستحب أن يقرأ فيهما في الركعة الأولى بقوله تعالى: { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ } الآية التي في سورة البقرة، وفي الركعة الثانية بقوله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا } الآية. وأحيانًا بسورتي الإخلاص { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، و { قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ } ، لما ورد عن ابن عمر قال: «رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر { قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } » رواه الخمسة إلا النسائي.
س270: بين حكم قضاء الرواتب مقرونًا بالدليل، وحكم قضاء الوتر كذلك؟
ج: يسن قضاء الرواتب والوتر، لما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس» رواه الترمذي. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضاهما مع الفريضة لما نام عن الفجر في السفر، وعن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها» رواه الترمذي، وقال: حسن غريب، وعن أبي سعيد مرفوعًا: «من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره» رواه أبو داود والترمذي.