الحمد لله

متى يكون وقت صلاة التهجد

 متى يكون التهجد؟ وما الذي يسن للمتهجد أن يفتتح تهجده به؟ وما حكم النية في حق مريد التهجد؟ وضح ذلك مقرونًا بالدليل.
ج: التهجد ما كان بعد النوم، لقول عائشة -رضي الله عنها-: «الناشئة القيام بعد النوم»، وقال الإمام أحمد: الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، ومن لم يرقد فلا ناشئة له، وقال: هي أشد وطئًا أي تثبتًا تفهم ما تقرأ، وتعي أذنك، ويسن افتتاحه بركعتين خفيفتين، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وأما

النية، فيسن أن ينوي عند النوم قيام الليل، لحديث أبي الدرداء مرفوعًا: «من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه» حديث حسن رواه أبو داود والنسائي.
مما يتعلق بصلاة الليل من «مختصر النظم»:

وأفضل نفل المرء ليلاً ببيته ... فقم تلو نصف مثل داود فاسجد
ولا تخلين الليل من ورد طائع ... لحزبك تتلو فيه سرًا تجود
وإن شئت فاجهر فيه ما لم تخف أذى ... لإبعاد شيطان وإيقاظ رقد
وخذ قدر طوق النفس لا تسأمنه ... وقل تستعن بالنوم عند التهجد
فإن لم تصل فاذكر الله جاهدًا ... وتب واستقل مما جنيت تسدد
فلا خير في عبد نؤم إلى الضحى ... أما يستحي مولاً رقيبًا بمرصد
يناديه هل من سائل يعط سؤله ... ومستغفر يغفر له ويؤيد