الحمد لله

telegram

من اولى الناس بالإمامة

 بين من الأولى بالإمامة مع الدليل؟ واذكر ما تستحضره من خلاف.
ج: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسُّنة، فإن كانوا في السُّنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا، ثم الأسن، لما ورد عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله؛ فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسُّنة؛ فإن كانوا في السُّنة سواء فأقدمهم هجرة؛ فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا -وفي رواية: «سنًا»-، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» رواه مسلم، وعن مالك بن الحويرث قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا وصاحب لي فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما» رواه الجماعة، ثم الأشرف إلحاقًا للإمام الصغرى بالكبرى، ولحديث: «قدموا قريشًا ولا تقدموها»، وحديث: «الأئمة

من قريش» ثم الأتقى؛ لأنه أشرف في الدين وأفضل وأقرب إلى الإجابة، وقد جاء: «إذا أمَّ الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال» ذكره الإمام أحمد في «رسالته»، وقيل: إن الأتقى والأورع مقدم على الأشرف؛ لأن شرف الدين خير من شرف الدنيا، وقد قال الله تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } ، وهذا القول عندي أنه أقوى دليلاً؛ لأن الإمامة كما لها في العلم والتقى، وفي حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا أئمتكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم» رواه الدارقطني وأخرج الحاكم في ترجمة مرثد الغنوي عنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن سركم أن تقبل صلاتكم، فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم» وصاحب البيت وإمام المسجد أحق إلا من ذي سلطان، لحديث: «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته» رواه مسلم؛ وأما أن إمام المسجد أحق بالإمامة فيه، فلأن ابن عمر أتى أرضًا له وعندها مسجد يصلي فيه مولى له، فصلى معهم ابن عمر، فسألوه أن يؤمهم فأبى وقال: «صاحب المسجد أحق» رواه البيهقي بسند جيد، ولأن في تقديم غيره افتياتًا وكسرًا لقلبه، وقال أبو سعيد مولى أبي أسيد: «تزوجت وأنا مملوك فدعوت ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر، فقالوا: وراءك، فالتفت إلى أصحابه، فقال: أكذلك؟ قالوا: نعم، فقدموني» رواه صالح بإسناده في مسألة.