الحمد لله

telegram

الأعذار المبيحة لترك صلاة الجمعة و الجماعة

 فصل في الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة
س334: ما هي الأعذار المسوغة لترك الجمعة والجماعة؟
ج: يعذر بترك جمعة وجماعة مريض، وخائف حدوث مرض ليسا بالمسجد، ومن يدافع أحد الأخبثين، أو بحضرة طعام هو محتاج إليه وله الشبع، ويعذر بترك الجمعة والجماعة من له ضائع يرجوه، أو يخاف ضياع ماله، أو يخاف فواته، أو يخاف ضررًا فيه أو يخاف ضررًا في معيشته يحتاجها، أو يخاف ضررًا في مال استؤجر لحفظن أو يخاف بحضور جمعة أو جماعة فوت قريبه، أو موت رفيقه، أو كان يتولى تمريضهما وليس من يقوم مقامه أو يخاف على نفسه من ضرر نحو لص، أو سلطان، أو من ملازمة غريم له ولا شيء معه، أو يخاف فوت رفقة بسفر أو غلبة نعاس يخاف به فوتها في الوقت إذا انتظر الجماعة، أو يخاف به فوتها مع الإمام، أو يخاف أذى بمطر ووحل، وثلج، وجليد، وريح باردة بليلة مظلمة، أو يخاف أذى بتطويل إمام، أو كان عليه قود يرجو العفو منه ولو على مال، وكذا عريان لم يجد سترة أو لم يجد غير ما يستر عورته في غير حاجة عراة ومن هو ممنوع من فعلها كالمحبوس والزلزلة.

س335: ما هي الأدلة الدالة على أن هذه الأعذار مسقطة للجمعة والجماعة؟
ج: أما المرض فلأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن المسجد وقال: «مُروا أبا بكر فليصل بالناس» متفق عليه . وأما الخائف حدوث مرض فلأنه في معنى المريض.
وأما من بحضرة طعام محتاج إليه, ومن يدافع أحد الأخبثين؛ فلما ورد عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة» رواه البخاري.
وعن عائشة قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
وعن أبي الدرداء قال: «من فقه الرجل إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ» ذكره البخاري في «صحيحه».
وأما من له ضائع يرجوه أو يخاف ضياع ماله , أو فواته , أو ضرر فيه أو يخاف على مال استؤجر لحفظه , فلحديث ابن عباس مرفوعًا: «من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر. قالوا: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى» رواه أبو داود.
والخوف ثلاث أنواع: على المال من سلطان أو لص أو نحوه, وعلى نفسه من عدو, أو سيل, أو سبع, وعلى أهله وعياله, فيعذر في ذلك كله؛ لعموم الحديث, وكذا إن خاف موت قريبه نص عليه؛ لأن ابن عمر استصرخ على سعيد بن زيد وهو يتجمر للجمعة, فأتاه بالعقيق وترك الجمعة.
وأما الأذاء بمطر, ووحل, وجليد , وريح باردة بليلة مظلمة , فلحديث ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر المنادي فينادى بالصلاة صلوا في رحالكم في الليلة الباردة والليلة المطيرة في السفر " متفق عليه
وروي في الصحيحين عن ابن عباس "في يوم مطير".
وفي رواية لمسلم "وكان يوم جمعة " وأما تطويل الإمام ,
فلأن رجل صلى مع معاذ ثم انفرد فصلى وحده لمَّا طول

معاذ، فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين أخبره؛ وأما الممنوع من فعلهما كالمحبوس، فلقوله تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».
ومن «مختصر النظم» ما يلي:

وعشرة أسباب لترك جماعة ... وجمعة اختصت بعذر مجرد
مريض ومن يخشى ضياع مريضه ... وخوف ولاة أو غريم مشدد
ومحتاج طعم حاضر قبل أكله ... وذو نعسة أن يرقب الجمع يرقد
ومن قد غدا للأخبثين مدافعًا ... ومن إن توانى عن قوافل تبعد
وراج وجود الماء يخشى فواته ... ومن إن يغب عن مصلح المال يفسد
وعذران عما التاركين اعتبرهما ... بوحل ووبل العارض المتزيد
وعذر عموم للجماعة مطلقًا ... رياح شداد في دجى متصرد
وإن وجد الزمني ومن خف سقمه ... إلى جمعة طولا ولم يؤذ أطد
وليس العمى عذر لترك جماعة ... ولا جمعة مع طول هاد ومرشد