الحمد لله

الصلاة على الراحلة

بين متى تصح الصلاة الفريضة على الراحلة؟ مع ذكر الدليل.
ج: وتصح الصلاة المكتوبة على راحلته واقفة أو سائرة، لتأذي بوحل ومطر ونحوه، لما روى يعلى بن أمية «أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته، والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع» رواه أحمد والترمذي، وقال: العمل عليه عند أهل العلم وفعله أنس، ذكره أحمد ولم ينقل عن غيره خلافه.

س344: هل تصح المكتوبة على الراحلة لغير الوحل والمطر ونحوه؟
ج: نعم تصح أيضًا عليهم، لخوف انقطاع عن رفقة، أو خوف على نفسه إن نزل: من سبع أو سيل، أو عدو، أو عجز عن ركوبه إن نزل للصلاة فإن قدر ولو بأجرة يقدر عليها نزل، والمرأة إن خافت تبرز وهي خفرة صلت على الراحلة، وكذا من خاف حصول ضرر بالمشي، ذكرهما في «الاختيارات» (ص74)، ولا تصح مكتوبة على راحلة لمرض؛ لأنه لا أثر للصلاة عليها.
س345: ماذا يلزم من صلى على الراحلة المكتوبة لعذر؟ وماذا يعمل من بماء وطين أو مربوط أو نحوه؟
ج: يلزم من صلى على الراحلة الاستقبال وما يقدر عليه من ركوع أو سجود أو بإيماء بهما وطمأنينة، لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ومن أتى بكل فرض وشرط لمكتوبة أو نافلة وصلى على الراحلة أو صلى بسفينة ونحوها سائرة أو واقفة ولو بلا عذر من نحو مطر أو مرض صحت صلاتهُ لاستيفائها ما يعتبر لها، ومن بماء وطين لا يمكنه الخروج منه يومئ بركوع وسجود كمصلوب، ومربوط، ويسجد غريق على متن الماء، ولا إعادة في الكل لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ، وحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».