الحمد لله

telegram

كيفية صلاة الكسوف

57- باب صلاة الكسوف
س423: ما هو الكسوف؟ وما حكم صلاته؟ وما الأصل في مشروعيتها؟
ج: قوله لغة: الاحتجاب، وفي عرف الفقهاء: ذهاب ضوء أحد النيرين أو ذهاب بعضه، وحكم صلاته: سُّنة مؤكدة، لحديث المغيرة بن شعبة: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي»» متفق عليه.


س424: حدد وقتها، وهل تقضى إذا فاتت؟ واذكر الدليل على ما تقول.
ج: وقتها من ابتداء الكسوف إلى التجلي، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى ينجلي» رواه مسلم، ولا تقضى إن فاتت بالتجلي لما تقدم، ولم ينقل الأمر بها بعد التجلي ولا قضاؤها؛ ولأنها غير راتبة ولا تابعة لفرض فلم تقضى، كاستسقاء، وتحية مسجد، وسجود تلاوة، وشكر.
س425: هل يؤذن لها؟ وضح ذلك واذكر الدليل.
ج: نعم ينادي لها الصلاة جامعة، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: «لما كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نودي أن الصلاة جامعة فركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين ثم جلي عن الشمس» الحديث متفق عليه، وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديًا الصلاة جامعة» الحديث متفق عليه.

س426: هل يشترط لها إذن الإمام؟ وهل الأولى فعلها جماعة؟ وهل لها خطبة؟ وضح ذلك.
ج: لا يشترط لها ولا الاستسقاء إذن الإمام، وفعلها جماعة أفضل لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه» متفق عليه، ويجوز للصبيان حضورها، وليس لها خطبة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة دون الخطبة. وقال الشافعي: يخطب لها لحديث عائشة. والله أعلم.
س427: ما صفة صلاة الكسوف؟ اذكرها بوضوح.
ج: وهي ركعتان يقرأ في الأولى جهرًا ولو في كسوف الشمس الفاتحة وسورة طويلة، ثم يركع طويلاً، ثم يرفع فيسمع ويحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويطيل وهو دون الأول، ثم يركع فيصل وهو دون الأول، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يصلي الثانية كالأولى لكن دونها في كل ما يفعل ثم يتشهد ويسلم.
س428: ما الدليل على صفتها؟
ج: ما روى جابر قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر فصلى بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحو ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات» رواه أحمد ومسلم وابو داود.
وعن أسماء ـ رضي الله عنها ـ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف فأقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم قام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فسجد فأطال السجود، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم انصرف» رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه.

س429: اذكر شيئًا مما يُسن في الكسوف. وإذا تجلى فيها أو قبلها فما الحكم؟
ج: يُسن ذكر الله، والدعاء والاستغفار، والتبكير، والصدقة والعتق، والتقرب إلى الله بما استطاع، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا» الحديث متفق عليه، وعن أسماء «إن كنا لنؤمر بالعتق في الكسوف، وإن تجلى فيها أتمها خفية، وإن تجلى الكسوف قبلها لم يصل؛ لأنها لا تقضى».

وليس كسوف النيرين بموجب ... لأمر سوى تخويفنا والتهدد
فلا تسمع التهويل من كل مفتر ... وكذب بأحكام المنجم وأوردد
وصل إذن ثنتين تجهر فيهما ... نهارًا أو ليلاً من جميع ومفرد
بأم الكتاب اقرأ وبعد بسورة ... مطولة واركع طويلاً تعبد
ومن بعد فارفع واقرأ الحمد واقرأن ... مطولة دون التي مرت اقتد
ومن بعدها فاركع ركوعًا مطولاً ... دوين الذي من قبل فاعلم به يد
وفي السجدتين امكث طويلاً مسبحًا ... وتنهض للأخرى نهوض تجلد
وتفعل كالأولى بها وهي دونها ... وبكل وسلم صاح بعد التشهد
ولا تبتدي إن زال سلطان كاسف ... كبعد الجلا واقصر متى زال ترشد