الحمد لله

telegram

طريقة تغسيل الميت و تكفينه

60- فصل في غسل الميت وما يتعلق به
س445: بين أحكام ما يلي: غسل الميت، تكفينه، الصلاة عليه، دفنه، واذكر الدليل على ما تقول.
ج: غسل مرة أو ييمم لعذر من عدم الماء، أو عجز عن استعماله لخوف نحو تقطع أو تهر فرض كفاية اجتماعًا على من أمكنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي وقصته راحلته: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه» متفق عليه من حديث ابن عباس، وكذا تكفينه فرض كفاية؛ لقوله: «وكفنوه في ثوبيه»، وكذا الصلاة عليه فرض كفاية لقوله: «صلوا على من قال لا إله إلا الله» رواه الدارقطني والخلال، وضعفه ابن الجوزي، ولما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه قضاء؛ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: «صلوا على صاحبكم»» الحديث متفق عليه، وحمله ودفنه كفاية، لقوله تعالى: { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } قال ابن عباس: معناه: أكرمه بدفنه، ولا شك أن دفنه متوقف على حمله إلى محل الدفن.
س446: من هو شهيد المعركة؟ وهل يغسل؟ وضح ذلك مع ذكر الدليل.
ج: شهيد المعركة هو: من مات بسبب قتال كفار وقت قيام القتال لا يغسل ولا يصلى عليه، لما ورد عن جابر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أُحد في الثوب الواحد، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذًا للقرآن» فإذا أشير إلى أحد قدمه في اللحد وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم» رواه البخاري والنسائي وابن ماجه والترمذي، وصححه عن أنس: «إن شهداء أُحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وإن سقط من دابته أو وجد ميتًا ولا أثر به أو حمل فأكل أو شرب أو طال بقاؤه عرفًا غسل وصلى عليه؛ أما من مات بغير فعل العدو فلعدم مباشرتهم قتله وتسببهم فيه
فأشبه من مات بمرض؛ وأما من وجد ميتًا ولا أثر به، فلأن الأصل وجوب الغسل فلا يسقط يقين ذلك بالشك في مسقطه؛ فإن كان به أثر لم يغسل ولم يصل عليه؛ وأما من حمل بعد جرحه فأكل ونحوه، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم غسل سعد بن معاذ وصلى عليه، وكان شهيدًا رماه ابن العرقة يوم الخندق بسهم فقطع أكحله، فحمل إلى المسجد فلبث فيه أيامًا ثم مات.
س447: ما هي الشروط المشترطة في الماء المغسل فيه والغاسل؟
ج: أما في الماء فيشترط الطهورية والإباحة كباقي الأغسال؛ وأما في الغاسل فيشترط الإسلام، والعقل، والتمييز؛ لأنها شروط في كل عبادة، والأفضل ثقة عارف بأحكام الغسل ليحتاط، ولقول ابن عمر: لا يغسل موتاكم إلا المأمونون.
س448: من الأولى بغسل الميت الذكر؟ اذكره موضحًا.
ج: الأولى به وصية العدل؛ لأن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء، وأنس أوصى أن يغسله محمد بن سيرين؛ ولأنه حق للميت فقدم وصيه على غيره، ثم أبوه إن لم يكن وصي لاختصاصه بالحنو والشفقة، ثم الجد وإن علا لمشاركته للأب في المعنى، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته نسبًا، ثم الأقرب فالأقرب نعمة، ثم ذوو أرحامه كميراث الأحرار في الجميع -أي جميع ما تقدم- فلا تقديم لرقيق؛ لأنه لا يرث ثم الأجانب من الرجال.
س449: من الأولى بغسل المرأة؟ وهل لزوجها أن يغسلها وبالعكس؟
ج: الأولى بغسل أنثى وصيتها لما تقدم في الرجل فأمها، وإن علت فبنتها وإن نزلت، ثم القربى فالقربى كميراث، فتقدم أخت شقيقة ثم لأب، ثم لأم وهكذا، وعمة وخالة سواء وحكم تقديمهن كرجال يقدم منهن من يقدم من رجال لو كن رجالاً، ولكل من الزوجين غسل صاحبه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «رجع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة

بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأقول وارأساه، فقال: «بل أنا وأرأساه، ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك»» رواه أحمد وابن ماجه، وعن عائشة أنها كانت تقول: «لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه.
وتقدم أن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته أسماء فغسلته.
س450: بين أحكام ما يلي: إذا مات رجل بين نسوة ليس فيهن زوجة ولا أمة مباحة له؟ إذا ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوج، ولا سيد لها؟ إذا مات خنثى مشكل؟ إذا مات من له دون سبع سنين؟ إذا مات الكافر فهل يغسله المسلم؟ اذكر ذلك بوضوح.
ج: إذا مات رجل بين نسوة لا رجل معهن ممن لا يباح لهن غسله بأن لم يكن زوجاته ولا إماؤه يمم بحائل، وإذا ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوجها ولا سيدها يممت بحائل، وكذا الخنثى المشكل ييمم بحائل، وإن كانت له أمة غسلته؛ لأنه إن كان أنثى فلا كلام، وإن كان ذكرًا فلأمته أن تغسله، ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين من ذكر وأنثى؛ لأنه لا حكم لعورته بدليل أن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم غسله النساء، ويحرم أن يغسل مسلم كافرًا أو أن يحمله أو يكفنه أو يتبع جنازته كالصلاة، لقوله تعالى: { لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } بل يوارى لعدم من يواريه من الكفار كما فعل بكفار بدر واراهم في القليب، ولما روي عن علي - رضي الله عنه - قال: «قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: «اذهب فواره»» رواه أبو داود، والنسائي، وكذا كل صاحب بدعة مكفرة يوارى لعدم من يواريه، ولا يغسل ولا يصلى عليه، ولا تتبع جنازته.
س451: ما حكم ستر الميت حال الغسل؟ وما حكم الحضور عند الميت المغسل؟

ج: أخذ في غسله ستر عورته وجوبًا؛ لحديث علي: «لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» رواه أبو داود، وهذا فيمن له سبع سنين فأكثر كما تقدم، وسن ستره كله عن العيون في خيمة أو بيت؛ لأنه أستر، ويكره لغير معين في غسله حضوره؛ لأنه ربما كان في الميت ما لا يحب أن يطلع أحد عليه والحاجة غير داعية إلى حضوره بخلاف المعين.
س452: ماذا يعمل الغاسل بعد ذلك؟ وما حكم مس عورة من له سبع سنين؟
ج: يرفع رأسه إلى قرب جلوسه، ويعصر بطنه برفق ليخرج ما هو مستعد للخروج، ويكثر صب الماء حينئذ ثم يلف على يده خرقة فينجيه، ولا يحل مس عورة من له سبع سنين بغير حائل كحال الحياة، ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة.
س453: ما حكم النية والتسمية في حق المغسل للميت؟
ج: يجبان كما يجبان في غسل الحي فينوي ثم يسمي وجوبًا، وتسقط التسمية سهوًا أو جهلاً.
س454: ما حكم توصية الميت؟ وما صفتها؟ واذكر الدليل.
ج: حكمها مسنونة؛ لحديث أم عطية مرفوعًا في غسل ابنته: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» رواه الجماعة، وصفته كوضوئه للصلاة ما خلا المضمضمة والاستنشاق فلا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه ويدخل أصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي منخريه فينظفهما ولا يدخلهما الماء.
س455: ماذا يعمل الغاسل بعد ذلك من صفة تغسيله؟
ج: ثم يضرب سدرًا ونحوه فيغسل شقه الأيمن، ثم شقه الأيسر، لحديث: «ابدأن بميامنها» وكغسل الحي يبدأ بصفحة عنقه، ثم يده اليمنى

إلى الكتف، ثم كتفه وشق صدره وفخذه وساقه إلى الرجل، ثم الأيسر كذلك ويقلبه الغاسل على جنبه مع غسل شقيه، فيرفع جانبه الأيمن ويغسل ظهره ووركه وفخذه ويفعل بجانبه الأيسر كذلك ولا يكبه على وجهه، ثم يفيض الماء القراح على جميع بدنه فيكون ذلك غسلة واحدة يجمع فيها بين السدر والماء القراح.
س456: ما الواجب في غسل الميت؟ وما المسنون من الغسلات، وما المكروه وما المحرم؟
ج: الواجب: مرة إن لم يخرج شيء مع الكراهة، قال أحمد: لا يعجبني واحدة؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته: «اغسلها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر إن رأيتن ذلك بماء وسدر» الحديث متفق عليه، والمسنون: القطع على وتر ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، والمحرم: الاقتصار على ما دون السبع ما دام يخرج.
س457: بين أحكام ما يلي: جعل كافر في غسل الميت، جعل سدر، خضاب شعره، قص شارب، تقليم أظفار، أخذ شعر إبط، واذكر الحكمة في ذلك.
ج: يُسن جعل كافور في الغسلة الأخيرة؛ لأن الكافور يصلب البدن ويبرده ويطرد عنه الهوام برائحته، وإن كان الميت محرمًا جنب الكافور؛ لأنه من الطيب، وسن خضاب شعر رأس المرأة ولحية الرجل بحناء، وقص شارب غير محرم وتقليم أظفار إن طالا، وأخذ شعر إبطيه؛ لأنه تنظيف ولا يتعلق بقطع عضو أشبه إزالة الوسخ والدرن ويعضده عمومات سنن الفطرة، وجعله معه كعضو ساقط، لما روى أحمد في مسائل صالح عن أم عطية قالت: «يغسل رأس الميتة فما سقط من شعرها في أيديهم غسلوه ثم ردوه في رأسها» ولأنه يستحب دفن ذلك من الحي فالميت أولى.
س458: ما حكم حلق رأس الميت، وضفر شعر الأنثى؟ وإذا خرج من

الميت شيء بعد المسح، فما الحكم؟ وما حكم التنشيف في حق الميت بعد الغسل؟
ج: يحرم حلق رأس الميت، ويحرم أخذ شعر عانته، ويسن أن يضفر شعر أنثى ثلاثة قرون وسدله وراءها، لقول أم عطية: «فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها» رواه البخاري. وإذا خرج شيء بعد سبع حشي بقطن؛ إن لم يستمسك فبطين حر، ثم يغسل المحل ويوضأ وجوبًا وإن خرج بعد تكفينه لم يعد الغسل، ويُسن التنشيف بثوب كما فعل به صلى الله عليه وسلم ولئلا يبتل كفنه.
س459: بين حكم استعمال ما يلي: الماء الحار في غسل الميت، الأشنان، الخلال، تسريح شعره.
ج: يكره الماء الحار إن لم يحتج إليه لشدة برد؛ لأنه يرخي البدن فيسرع إليه الفساد، والبارد يصلبه ويبعده عن الفساد، ويكره الخلال إن لم يحتج إليه لشيء بين أسنانه؛ لأنه عبث وكره أشنان إن لم يحتج إليه لوسخ، ويكره تسريح شعره رأسًا كان أو لحية؛ لأنه يقطعه من غير حاجة، وعن عائشة أنها مرت بقوم يسرحون شعر ميت فنهتهم عن ذلك، وقالت: علام تنصون ميتكم؟
س460: ما صفة تغسيل المحرم الميت، وهل يغسل السقط ويصلى عليه؟
ج: محرم ميت كحي يغسل بماء وسدر، ولا يقرب طيبًا، ولا يلبس ذكر مخيطًا، ولا يغطي رأسه ولا وجه أنثى ولا يؤخذ شيء من شعره ولا ظفره، لحديث ابن عباس مرفوعًا في محرم مات «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» متفق عليه، ولا تمنع معتدة من طيب لسقوط الإحداد بموتها، والسقط إذا بلغ أربعة أشهر غسل وصلي عليه، لحديث المغيرة مرفوعًا: «والسقط يصلى عليه» رواه أبو داود والترمذي، وفي رواية الترمذي:

«والطفل يصلى عليه»، وقال: حسن صحيح، وذكره أحمد واحتج به.
س461: بين أحكام ما يأتي: إبقاء دم الشهيد عليه، إذا مات وبيده خاتم ونحوه، سوء الظن بمسلم، ما رآه طبيب أو غاسل من الميت؟
ج: يجب بقاء دم الشهيد عليه، لأمره صلى الله عليه وسلم بدفن شهداء أحد بدمائهم إلا أن تخالطه نجاسة فيغسلها؛ لأن دفع المفسدة وهو غسل النجاسة أولى من جلب المصلحة وهو بقاء أثر العيادة، ويزال خاتم ونحوه كسوار وحلقة ولو ببرد؛ لأن تركه معه إضاعة مال بلا مصلحة ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة لقوله تعالى: { اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ } الآية. ويستحب ظن الخير بمسلم، ولا ينبغي تحقيق ظنه في ريبةٍ، ويجب على طبيب ونحوه كجراحي أن لا يحدث بعيب ببدن من بطبه؛ لأنه يؤذيه ويجب على غاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا. وفي الخبر مرفوعًا: «ليغسل موتاكم المأمونون» رواه ابن ماجه.
س462: بين ما الواجب في الكفن؟ وما المسنون؟ واذكر الدليل موضحًا.
ج: يجب تكفينه في ثوب لا يصف البشرة من ملبوس مثله يستر جميعه سوى رأس المحرم ووجه المحرمة؛ أما كونه في ثوب، فلقول أم عطية: «فلما فرغنا ألقي علينا حقوه، فقال: أشعرنها إياها ولم يزد على ذلك» رواه البخاري؛ وأما رأس المحرم ووجه المحرمة، فلقوله: «ولا تخمروا رأسه»؛ وأما المسنون في حق الرجل فثلاث لفائف بيض من قطن، لحديث عائشة قالت: «كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث أثواب بيض سحولية جدد يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة أدرج فيها إدراجًا» متفق عليه، وزاد مسلم في رواية: «وأما الحلة فاشتبه على الناس فيها أنها اشتريت ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية»، قال أحمد: أصح الأحاديث في كفن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عائشة؛ لأنها
أعلم من غيرها. وقال الترمذي: قد روي في كفن النبي صلى الله عليه وسلم روايات مختلفة، وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفنه، قال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم، والمسنون في حق المرأة في خمسة أثواب: إزار، وخمار، وقميص، ولفافتين، لحديث ليلى بنت قائف الثقفية قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقا، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر» رواه أبو داود.
والصبي في ثوب واحد ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف، ولصغيرة قميص ولفافتان، والخنثى كالأنثى في الكفن خمسة أثواب.
س463: ما صفة تهيئة اللفائف؟ وما صفة وضع الميت عليها؟
ج: تبسط اللفائف على بعضها واحدة فوق أخرى، وتجعل اللفافة الظاهرة وهي السفلى من الثلاث أحسنها، وذلك بعد تبخيرها بعود ونحوه بعد رشها بماء ورد لتعلق رائحة البخور بها لم يكن محرمًا، ويجعل الحنوط وهو أخلاط طيب فيما بينها، أي يذر بين اللفائف، ثم يوضع الميت على اللفائف مستلقيًا ويجعل من قطن مخيط بين إليتيه ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالبنان تجمع إليتيه ومثانته ويجعل الباقي من قطن محنط على منافذ وجهه ومواضع سجوده جبهته، ويديه، وركبتيه، وأطراف قدمه تشريفًا لها، وكذا مغابنة كطي ركبتيه، وتحت إبطيه وسرته؛ لأن ابن عمر كان يتتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك، وإن طيب كله فحسن؛ لأن أنسًا طلى بالمسك، وطلى ابن عمر ميتًا بالمسك، ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن، ثم يرد طرفها الأيمن على الأيسر، ثم الثانية كذلك، ثم الثالثة كذلك، ويجعل أكثر الفاضل عند رأسه، ثم يعقدها وتحل في القبر، لقول ابن مسعود: «إذا أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد» رواه الأثرم.