الحمد لله

هل يصلي المريض قل العملية أم ينتظر حتى يكون قادرا على الصلاة

س 1 : من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدراً حتى يفيق وبعد ذلك يبقى متألماً عدة ساعات فهل يصلي قبل دخول العملية والوقت لم يحن بعد ، أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادراً على أدائها بحضورٍ حسيِّ ولو تأخر ذلك يوماً فأكثر ؟

ج 1 : الواجب أوَّلاً على الطبيب أن ينظر في الأمر ؛ فإذا أمكن أن يتأخر بدء العلاج حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المريض الظهر والعصر جميعاً إذا دخل وقت الظهر . . وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جميعاً إذا غابت الشمس قبل بدء العملية .

أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض معذور ، فإذا أفاق قضى ما عليه ولو بعد يوم أو يومين ، متى أفاق قضى ما عليه والحمد لله ، ولا شيء عليه مثل النائم إذا أفاق وانتبه ورجع إليه وعيه صلى الأوقات التي فاتته على الترتيب يرتبها ظهراً ثم عصراً وهكذا حتى يقضي ما عليه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك » - متفق عليه - والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل ، فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء ، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله فيبتدئ فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق . ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون ، وإنما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بالقضاء في حق النائم والناسي . والله ولي التوفيق .