الحمد لله

​قصيدة الحمد لله حمدا دائما وكفى ابن مشرف

قصيدة : الحمد لله حمدا دائما وكفى ابن مشرف

الحمد لله حمدا دائما وكفى
شكرا على سيب جدواه الذي وكفا
ثم الصلاة وتسليم الإله على
ماحي الضلال ومحيي سنة الخلفا
نبينا أحمد الهادي وشيعته
وكل من عند حد الله قد وقفا
وبعد فالعلم بالتاريخ أنفع ما
له اللبيب اعتنى أو همة صرفا
وهاك نظما وجيز اللفظ محتويا
منه على غرر من سيرة الخلفا

قد كان مولد خير الخلق أرخه
على الأصح بعام الفيل من عرفا
وذاك بعد ألوف سدست ولها
قاف وسين ودال بعدها ردفا
من حين أهبط مولانا خليفته
للأرض مستخلفا بالذنب معترفا
وحين كمل سن الأربعين أتى
إليه بالوحي روح الله واختلفا
إليه بضعة عشر قبل هجرته
من مكة ثم عشر بعدهن وفا
ومات في طيبة في شهر مولده
في حادي العشر للجنات قد زلفا
فوا مصيبة أهل الأرض أجمعهم
بفقده حين واروه ويا أسفا

وقام من بعده الصديق مقتديا
بهديه تابعا للحق إذ خلفا
ما هاله ذلك الخطب الذي عظمت
فيه الخروق ولم يوهن وما ضعفا
سل الحسام على من زاغ حين أبو
عن الزكاة وللخرق العظيم رفا
حتى استقام به دين الهدى وسما
ورد من كان مرتدا ومنحرفا

وفي ثلاثة عشر مات مجتهدا
وقلد الأمر أقواهم بغير خفا
أعني به عمر الفاروق من فتحت
به الفتوح وعز الدين وانتصفا
بعدله ضرب الأمثال ساكنها
ورأيه وافق التنزيل إذ وصفا
وهو الذي سلب الأملاك ملكهم
أباد كسرى وأجلى قيصر ونفا
وفي ثلاث وعشرين الشهادة قد
سيقت إليه بفرض الصبح إذ وقفا
ثم الخليفة عثمان ومقتله
في عام ويك بلا ذنب له اقترفا
أضحى قتيلا بأيدي عصبة خرجت
عن الهدى وأتوا من أمرهم سرفا
ضحوا بأشمط عنوان السجود به
يقطع الليل تسبيحا له كلفا
ذو الهجرتين وذو النورين محتسبا
كف القتال ولو سل الحسام شفا
أصيب يتلو كتاب الله إذ قطرت
منه الدماء على يكفيكهم فكفا
في الأربعين علي كان مقتله
بكف ذي شقوة عن ديننا صدفا
أضحى كأشقى ثمود حين أوردهم
بذنبه إذ أذلق الناقة التلفا
أما علي فلا تحصى مناقبه
كأنها الشمس إذ تبدو بغير خفا
زوج البتول ابن عم المصطفى أسد
يوم الهياج فكم من مشكل كشفا
فخذهم خلفاء الرشد أربعة
من يقف هديهم هدى النبي قفا
وفي ثلاثين حولا كان مدتهم
فيها الهدى بين أهل الأرض قد عكفا
أرسل قصيدة | أخبر صديقك | راسلنا
بنوا أمية أملاك غطارفة
حازوا الخلافة بعد السادة الخلفا
منهم معاوية صهر النبي ومن
قد كان بالحلم والإنصاف متصفا
ثم ابنه بعده أعني يزيد وذا

وابن اليزيد وليدا وهو أفسق من
قد قلد الأمر منهم بئس ما اقترفا
واذكر يزيد وإبراهيم قل وهما
ابنا الوليد ومروان الحمار قفا
فعدة القوم عشر بعد أربعة
في ألف شهر تقضي ملكهم ووفا
تاريخه عام ثنتي عشرة تبعت
عشرين بعد تمام القرن قد كشفا
ثم اقتفتهم بنو العباس تضربهم
بالمشرفية ضربا مسرفا عنفا
حتى احتوى ابن علي كلما ادخروا
من الكنوز وحاز الملك والتحفا
وقام جد بني العباس حين بدا
من سعدهم طالع لا يعتريه خفا
واستنقذوا من بني مروان ملكهم
فهم أحق به لو حكموا النصفا
وهاك ضبط الذي من نسله ملكوا
خذهم ثلاثين تتلو سبعة خلفا
سفاح منصور مهدي وهاديهم
هارون وهو رشيد ليس فيه خفا
قد كان ذا خشية لله متقيا
وعارض الجود من كيفه قد وكفا
ثم الأمين والمأمون ومعتصم
ثم ابنه واثق بالله قد عرفا
وذو التوكل منهم ثم منتصر
والمستعين ولكن بدره انكسفا
والمهتدي بعده المعتز معتمد
وأحمد المعتضد بالله قد خلفا
وكان أقواهم ملكا وأسوسهم
من بعده الملك أمسى واهيا دنفا
ثم ابنه المكتفي بالله مقتدر
وقاهر بعده الرضي به اكتنفا
وفتق ثم مستكف مطيعهم
وطائع قادر للمسلمين شفا
وقائم مقتدر مستظهر وكذا
مسترشد راشد كالليث إذ وصفا
ومقتف بعد مستنجد ملكا
والمستضيء بنور الله قد عرفا
بالفضل واليمن إذ عادت خلافتهم
بملكه حسبما كانت وما جنفا
وناصر ظاهر مستنصر فطن
أهدى له يوسف من حسنه طرفا
كذاك مستعصم كان الختام به
وكان في رأيه من أضعف الضعفا
من أجله كاده ابن العلقمي فلم
يفطن لحيلته الأغبى وما عرفا
إذ قال اعطاؤك الأجناد ما لهم
يفني الخزائن فاحفظ واترك السرفا
فليس في كثرة الأجناد فائدة
والمال جندك لن نحتج إليه كفا
ودس نحو تتار الكفر يخبرهم
بكيده وعلى ما قاله حلفا
فاقبلوا نحو بغداد بزحفهم
جان على نفسه لما بغى سرفا
ثم ابنه واسمه أيضا معاوية
فلم يرم إن تولى أثره وقفا
حتى احتوى الملك مروان وورثه
لنسله بعده حتى بهم عرفا
عبد الملك وأبناء له غرر
في العد أربعة قد احرزوا الشرفا
هم الوليد سليمان يزيد ومن
يدعي هشام وكل حين ساس كفا
لكن سليمان أفضاها إلى عمر
أكرم به من إمام تابع السلفا
أحيا سبيل الهدى من بعدما درست
وأظهر العدل وقت الجور حين عفا
وطهر الأرض من ظلم الولاة بها
حتى إذا مات لم ندرك له خلفا

فلم يروا دونها الجند الذي كشفا
فحكموا السيف فيها أربعين فلم
يبقوا عليما وأفنوا سائر الخلفا
وقتلوا وعثوا بالسبي وانتهبوا
كل النفائس يالهفا ويا أسفا
وأودعوا الكتب والقرآن دجلتها
حتى جرى ماؤها بالحبر حين طفا
وكاد يجتث أصل الدين فتكهم
لولا الإله باتباع الهدى لطفا
آه لها وقعة سيم العباد بها
خسفا وكل من الأقطار قد رجفا
بها أهين الهدى بل ذل جانبه
والكفر عز وللغيظ القديم شفا
تاريخها بمئين سدست وتلت
تسعا وخمسين عاما كان منكشفا
حتى إذا هب من مصر نسيم صبا
بالنصر للدين مع سلطانها عصفا
فمزق الله أجناد التتار به
حتى أبيدوا وعاد الدين منتصفا
ثم الصلاة على خير البرية ما
هب النسيم قضيب البان فانعطفا
وآله الغر والصحب الكرام ومن
تلى سبيلهم من بعدهم وقفا

قصيدة : الحمد لله الاله الواحد ابن مشرف

الحمد لله الاله الواحد
المتعالي شأنه عن والد
فلم يلد جل ولا يولد ولا
كفوا له فجل شأنا وعلا
ثم الصلاة والسلام سرمدا
على الذي أوضح منهاج الهدى
محمد المبعوث بالإيمان
حين طغت عبادة الأوثان
فأرشد الناس إلى التوحيد
بسيفه وقوله السديد
صلى عليه الله ثم سلما
مضاعفا رحمته معظما
والآل والأزواج والأصحاب
ما همل الودق من السحاب
لأنها فرض على المكلف
وليتبع فيها سبيل السلف
أكرم به في الدين من سبيل
خال من التحريف والتبديل
لكنه مندرس وقد عدل
سعى الورى عن نهجه غير الأقل
من أجل ذا أحببت أن أؤلفا
فيه كتابا موجزا كي يعرفا
فاخترت نظمه لكون النظم
أقرب للفهم وضبط الحكم