تسجيل الدخول


لقد تابت توبةً لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم

قال صلى الله عليه وسلم عن توبةَ المرأة الغامديةِ : ( لقد تابت توبةً لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ؟ )  
شرح الحديث :
هذا الحديث يحكي قصة المرأة الغامدية التي زنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تابت توبة عظيمة شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، وملخص القصة أنه بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا يوماَ في المسجد ، وأصحابه حوله من كبار الصحابة ..وسادات الأنصار.. وبالأولياء.
وإذا بامرأة تدخل باب المسجد ، حتى وصلت إليه عليه الصلاة والسلام ، ثم وقفت أمامه ، وأخبرته أنها زنت !!! وقالت: (يا رسول الله أصبت حدًا فطهرني) ، فاحمرّ وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى كاد يقطر دماً ، ثم حوّل وجهه إلى الميمنة ، وسكت كأنه لم يسمع شيئاً ، فقد حاول الرسول صلى الله عليه وسلم أن ترجع المرأة عن كلامها ، ولكنها امرأة حرة مؤمنة رسخ الإيمان في قلبها حتى جرى في كل ذرة من ذرات جسمها، فقالت : أُراك يا رسول الله تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ، فوا الله إني حبلى من الزنا ..!! فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم بعدما علم أنها حبلى من الزنا : (اذهبي حتى تضعيه)
فوضعته وفي أول يوم أتت به وقد لفَّته في خرقة ، وقالت : يا رسول الله طهرني من الزنا ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى طفلها، وقلبه يتفطر عليه ألمًا وحزنًا، من يُرضع الطفل إذا أقمنا عليها الحد ؟! من يقوم بشئونه ؟! فقال لها : ارجعي وأرضعيه فإذا فَطَمْتيه فعودي إليّ ، فذهبت إلى بيت أهلها ، فأرضعت طفلها حتى فطمته ، وما يزداد الإيمان في قلبها إلا رسوخا، وتأتي به في يده خبزا يأكلها ، فقالت : يا رسول الله قد فطمته فطهرني فأخذ صلى الله عليه وسلم طفلها وقال : " من يكفل هذا وهو رفيقي في الجنة كهاتين ".

ويؤمر بها فتدفن إلى صدرها ثم ترجم ، فيطيش دم من رأسها على خالد بن الوليد ، فسبها على مسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام : مهلا يا خالد " والله لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبلت منه " ، وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - " أمر بها فَرُجمت ، ثم صلّى عليها، فقال له عمر رضي الله عنه : تُصلي عليها يا نبي الله وقد زنت!! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد تابت توبة ، لو قُسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسِعَتْهُم ، وهل وجدتَ توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى" !!.

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم