تسجيل الدخول


ثلاثة عشر علاجا للغضب

: بداية حاول أن تجيب على هذه الأسئلة 
لماذا تغضب؟،
ما الأمور التي تجعلك تغضب؟،
ما الشعور الذي ينتابك عند الغضب؟،
كيف تتصرف عندما تكون غاضبا؟،
هل أنت سريع الغضب؟،
ماذا تفعل لتهدئ من غضبك؟،
ما هي المدة التي تستغرقها حتى تهدأ ؟،
هل حاولت مرة السيطرة على غضبك؟،
ما الشعور الذي ينتابك بعد مرحلة الغضب؟،
هل سبق وندمت لغضبك؟، هل أسأت إلى أحد ما عندما كنت غاضبا؟،
هل كان يمكنك أن تتفادى الغضب؟،
هل ترى أن الغضب يمكن السيطرة عليه؟،
هل تريد أن لا تغضب مرة أخرى؟ . 

!!!هذه بعض الأسئلة لتفكر فيها جيدا، ولتجيب عليها بكل وضوح 


الغضب: هذا الداء الخطير جعل له النبي دواء نافعاً وعلاجاً شافياً والمسلم مطالب بكسر حدة الغضب وإبعاده بهذه الأمور التي منها:


:أولاً
تتبع وصية النبي  في ذلك الأمر، فقد جاءه رجلٌ وقال: أوصني. قال : { لا تغضب }، فردد مراراً وقال: { لا تغضب }.[رواه البخاري] وإيقاف الغضب ودواعيه قبل بدايته، خير من التمادي فيه ومحاولة إصلاح نتائجه الوخيمة.

:ثانياً
معرفة فضل الله عز وجل لمن تجرع الغضب وكتمه، قال : { ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى } [رواه ابن ماجه].

:ثالثاً
معرفة أن الغضب من الشيطان، قال : { إن الغضب من الشيطان... } والشيطان يورد الإنسان موارد الهلاك.

:رابعاً
 الطمع فيما أعد الله عز وجل لمن كتم غيظه، قال : { من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخبره من الحور العين ما يشاء }[رواه ابو داود].

:خامساً
 الالتزام بالهدي النبوي، ومن ذلك تغير الهيئة التي عليها الغضبان وليلصق بالأرض، فذلك أدعى لإذلال النفس وطرح الكبر، قال : { ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء فليلصق بالأرض } [رواه أحمد].

:سادساً
 الوضوء، إمتثالاً لقول الرسول : { إن الغضب من الشيطان، خُلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ } [رواه أبو داود].

:سابعاً
 السكوت حال الغضب وحبس اللسان وإلجامه، قال : {علموا وبشروا ولا تعسروا، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت } [رواه أحمد].

:ثامناً
التعوذ من الشيطان الرجيم فهو رأس البلاء، قال تعالى:  وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأعراف:200] وعن سلمان ابن صرد قال: ( إستب رجلان عند النبي فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه، قال رسول الله : { إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. } [رواه مسلم].

:تاسعاً
ذكرالله في كل موطن خاصة عند حالات الغضب،  إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُون [الأعراف:201].

:عاشراً
أنت في حالة كتم الغيظ في مراتب أعلى من غيرك، وقد مر حديث الشديد الذي يكتم الغضب وكذلك أمر الله تعالى:  خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف:199]. وقوله تعالى: وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى:43].

:الحادي عشر
إنك في حالة الغضب قد تظلم وتتعدى فتأثم، قال : { كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه } [ رواه مسلم].

:الثاني عشر
 التقرب إلى الله عز وجل بحسن الخلق مع المؤمنين والتجاوز عن مسيئهم، قال : { إن المؤمن ليُدرك بحُسن خلقه درجة الصائم القائم } [ رواه ابوداود].

وقال : { ألا أخبركم بمن يحرُمُ على النار؟ - أو بمن تحرم عليه النار؟ - تحرم على كل قريب هينٍ لينٍ سهل } [ رواه الترمذي].

:الثالث عشر
 معرفة نتائج الغضب وعواقبه ! وكيف أودى ريال بحياة رجلين، وكيف أدت كلمة في ساعة هيجان إلى فراق الزوجة، وحرمان الأبناء، وتضييع الحقوق، والاعتداء على الضعفاء والاخوان. عن ابن مسعود قال: ( لما كان يوم حنين آثر الرسول الله ناساً في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائه من الإبل، وأعطى عُينيةُ بن حصن مثل ذلك، وأعطى ناساً من أشرف العرب وآثرهم يومئذ في القسم. فقال رجل: والله إن هذه قسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن رسول الله فأتيته فأخبرته بما قال، فتغير وجهه حتى كان كالصيرف ( صبغ أحمر ) ثم قال: { فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله }، ثم قال: { يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر }، فقلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثاً ) [ رواه البخاري ].
 

فقد تغضب لأن أحدهم أساء إليك، أو أن تغضب لأن حاجتك ضاعت، أو أن طعامك لم يحضر في وقته المحدد، أو لم يكن لذيذا، أو أن أحدهم عصى أوامرك، أو تعطلت سيارتك وأنت في وسط طريق شبه خال، أو أن ....
نصيحة لك، الأمور التي لا دخل لك فيها، والتي هي بيد الله لا داعي لأن تغضب فيها، لأنك ببساطة تعترض عن الله عز وجل، و الحل فيها أن تصبر، وأن تتخذ الأسباب الممكنة لحلها، أما الأمور التي يمكن أن يكون لك حكم فيها، فليس الغضب حلا مثاليا لها، فهناك أمور يمكنك أن تستغني عنها، كقضية الطعام مثلا، فلا داعي للغضب، وخذ الأمر ببساطة، لم يحضر أو كان سيء الطعم، لا مشكلة، الحلول كثيرة، أقلها أن تظل من دون طعام، ما المشكلة في ذلك، فأنت تصوم رمضان، و لا تكاد تلتفت إلى الجوع، الآن فقط أصبح الطعام قضية مركزية! .

لنقل أن أحدهم عصى أوامرك؛ تذكر أنك تعصى الله أنت أيضا، فما أوامرك بأعظم من أوامر الله تعالى، وما عصيان أوامرك بأهول من عصيان أوامر الله!!!


:إذا غضبت يوما، فتذكر قبح الغضب، ولعله قد يعينك في التعرف على قبحه ما جاء من آثار 


عن وهب بن منبه، قال: قرأت في الحكمة: للكفر أربعة أركان: ركن منه الغضب، وركن منه الشهوة، وركن منه الطمع، وركن منه الخوف.

قال سهل بن عبد الله : الغضب أشد في البدن من المرض: إذا غضب دخل عليه الإثم أكثر مما يدخل عليه في المرض.

قال محمد بن منصور: ست خصال يعرف بها الجاهل: الغضب في غير شيء، والكلام في غير نفع، والعظة في غير موضعها، وإفشاء السر، والثقة بكل أحد، ولا يعرف صديقه من عدوه.

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم