تسجيل الدخول


حكم الحركة في الصلاة

عمر الحنفي
مشاركة عمر الحنفي

ﺍﻟﻮﺍﺟِﺐُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢِ ﺃﻥ ﻳُﻘﺒِﻞَ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗِﻪ ﻭﻳﺨﺸﻊَ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﻘﻠﺒِﻪِ ﻭَﺑَﺪَﻧِﻪِ .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻗَﺪْ ﺃَﻓْﻠَﺢَ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ . ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﺻَﻠَﺎﺗِﻬِﻢْ ﺧَﺎﺷِﻌُﻮﻥَ { ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ " : ﺇِﻥَّ ﻓِﻰ ﺍﻟﺼَّﻼَﺓِ ﺷُﻐْﻼً " ‏( ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏) .
ﻭﻗﺴﻤﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺣﺴﺐ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺘﺒﻊ ﻣﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ .
# ﺍﻷﻭﻝ : ﻳﺒﻄﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻟﻲ ﻟﻐﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﺓ، ﻭﻟﻐﻴﺮ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ - ﺳﻮﺍﺀ ﻟﻠﺤﺎﺟﺔ ﺃﻭ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ – ﻓﺠﺎﺋﺰﺓ؛ ﻓﻘﺪ ﺻَﺢَّ ﻓﻲ " ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ " ﻭ " ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ :" " ﺃﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ، ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﻫﻮ ﺣﺎﻣﻞ ﺃُﻣَﺎﻣَﺔَ ﺑﻨﺖ ﺍﺑﻨﺘﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺳﺠﺪ ﻭﺿﻌﻬﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺣﻤﻠﻬﺎ " ‏( ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ : ﻓﻲ " ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻬﺬﺏ :" " ﺍﻟﻔِﻌْﻞُ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺟﻨﺲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﺃﺑﻄﻠﻬﺎ ﺑﻼ ﺧﻼﻑ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﻴﻼً ﻟﻢ ﻳﺒﻄﻠﻬﺎ ﺑﻼ ﺧﻼﻑ، ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ."
ﻗﻠﺖُ ﻭﺍﻟﻘﻠﻴﻞُ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮُ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔَ ﺗﺮﺟﻊُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﻑِ ﺃﻣﺎ ﺗﻘﻴﻴﺪﻫﺎ ﺑﺜﻼﺙِ ﺣﺮﻛﺎﺕٍ ﻭﻣﺎﺷﺎﺑﻬﻬﺎ ﻓﻼ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤَﺮَﻛَﺔُ ﻟﻐﻴﺮِ ﻣﺼﻠﺤﺔٍ، ﻓﻤﻜﺮﻭﻫﺔٍ ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻣﺔٍ، ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻟﻴﺔ ﺗُﺒﻄِﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ؛ ﻓﻌﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺳَﻤُﺮَﺓَ ﻗﺎﻝ : ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : " ﻣﺎ ﻟﻲ ﺃﺭﺍﻛﻢ ﺭﺍﻓﻌﻲ ﺃﻳﺪﻳﻜُﻢ ﻛﺄﻧّﻬﺎ ﺃﺫﻧﺎﺏُ ﺧﻴﻞٍ ﺷُﻤْﺲٍ ! ﺍﺳﻜﻨﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ " ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ‏) .
# ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻳﻜﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻻ ﻳﺒﻄﻠﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮ ﻟﻐﻴﺮ ﺣﺎﺟﺔ، ﻣﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ؛ ﻛﺎﻟﻌﺒﺚ ﺑﺎﻟﺜﻴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺭﺓ ﻷﻧَّﻪ ﻣﻨﺎﻑٍ ﻟﻠﺨﺸﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ، ﻭﻻ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺎﺟﺔ .
# ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﺎﺟﺔ؛ ﻛﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺒﺎﺏ .
ﻓﻘﺪ ﺻَﺢَّ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ " : ﺃﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ .
# ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺮﻛﺔ ﻟﻔﻌﻞ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺄﻣﻮﺭ ﺑﻪ؛ ﻛﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻭﺗﺄﺧﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺨﻮﻑ، ﺃﻭ ﻟﻠﻀﺮﻭﺭﺓ؛ ﻛﺈﻧﻘﺎﺫ ﻏﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﻫﻠﻜﺔ ﺃﻭ ﻗﺘﻞ ﺣﻴﺔ ﻭﻣﺎﺷﺎﺑﻬﻬﺎ .
ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺗﺤﺮﻙ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﺼﻒ ، ﺃﻭ ﺭﺃﻯ ﻓُﺮﺟﺔ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻓﺘﻘﺪﻡ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻪ ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ .
ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺻﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻘﺎﻡ ﻋﻦ ﻳﺴﺎﺭﻩ ﻓﺄﺧﺬ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻪ ﻓﺠﻌﻠﻪ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ . ‏[ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏] .
ﺧﺎﺩِﻡُ ﺍﻟﻜِﺘﺎﺏِ ﻭﺍﻟﺴُﻨَّﺔِ
ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم