الحمد لله

التعريف في الأمصار عشية عرفة

#المدرسة_الحنبلية_العراقية

(التعريف في الأمصار عشية عرفة)

التعريف : هو أجتماع الناس عشية عرفة في المساجد للدعاء والثناء تشبها بأهل عرفة .

قال الإمام الموفق ابن قدامة في المغني: فصل: قال القاضي: ولا بأس بالتعريف عشية عرفة بالأمصار. وقال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن التعريف في الأمصار، يجتمعون في المساجد يوم عرفة، قال: أرجو أن لا يكون به بأس، قد فعله غير واحد.
وروى الأثرم، عن الحسن، قال: أول من عرف بالبصرة ابن عباس، - رحمه الله -. وقال أحمد: أول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث.
وقال الحسن، وبكر، وثابت ومحمد بن واسع: كانوا يشهدون المسجد يوم عرفة. قال أحمد: لا بأس به، إنما هو دعاء وذكر لله. فقيل له: تفعله أنت؟ قال: أما أنا فلا. وروي عن يحيى بن معين أنه حضر مع الناس عشية عرفة.

(التعريف في الامصار من غير تلبيه)

قال في مطالب أولي النهى : (ولا بأس بالتعريف عشية عرفة بالأمصار) من غير تلبية.

(التعريف في الامصار ليس من البدع)

قال ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم : فأما قصد الرجل المسلم مسجد بلده يوم عرفة للدعاء والذكر فهذا هو التعريف في الأمصار الذي اختلف العلماء فيه ففعله ابن عباس وعمرو بن حريث من الصحابة وطائفة من البصريين والمدنيين ورخص فيه أحمد وإن كان مع ذلك لا يستحبه هذا هو المشهور عنه 
وكرهه طائفة من الكوفيين والمدنيين كإبراهيم النخعي وأبي حنيفة ومالك وغيرهم 
ومن كرهه قال هو من البدع فيندرج في العموم لفظا ومعنى ومن رخص فيه قال فعله ابن عباس بالبصرة حين كان خليفة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ولم ينكر عليه وما يفعل في عهد الخلفاء الراشدين من غير إنكار لا يكون بدعة .

(الفرق بين التعريف المختلف فيه بين الفقهاء والتعريف الذي لم يختلف أحد في النهي عنه)

قال الخلوتي في حاشيته : والفرق بين هذا التعريف المختلف فيه، وتلك التعريفات التي لم يختلف فيها: أن في تلك قصد بقعة بعينها للتعريف فيها، كقبر الصالح، أو كالمسجد الأقصى، وهذا تشبيه بعرفات، بخلاف مسجد المصر، فإنه قصد له بنوعه لا بعينه، ونوع المساجد مما شرع قصده، فإن الآتي إلى المسجد ليس قصده مكانًا معينًا لا يتبدل اسمه وحكمه، وإنما الغرض بيت من بيوت اللَّه، بحيث لو حول ذلك المسجد لتحول حكمه، ولهذا لا تتعلق القلوب إلا بنوع المسجد، لا بخصوصه؛ وأطال قبل ذلك وبعده بما ينبغي الوقوف عليه، فارجع عليه في كتابه المسمى باقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم .

كتبه
أبو الأمين آل جراح