تسجيل الدخول


قصة قصيدة يا راحلين إلى منى بقيادي

آمال شريفي
مشاركة آمال شريفي

ذكر في التاريخ العربي أن الشيخ عبدالرحيم بن أحمد بن علي البرعي (اليماني)، المشهور بالشيخ البرعي، في حجه الأخير أخذ محمولا على جمل فلما قطع الصحراء مع الحج الشامي، وأصبح على بعد خمسين ميلاً من المدينة هب النسيم رطباً عليلاً معطرا برائحة الأماكن المقدسة فازداد شوقه للوصول لكن المرض أعاقه عن المأمول فأنشأ قصيدة لفظ مع آخر بيت منها نفسه الأخير .. يقول فيها:

يا راحلين إلـى منـى بقيـادي *** هيجتموا يوم الرحيـل فـؤادي

سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي *** الشوق أقلقني وصوت الحـادي

وحرمتموا جفني المنام ببعدكـم *** يا ساكنين المنحنـى والـوادي

ويلوح لي مابين زمزم والصفـا *** عند المقام سمعت صوت منادي

ويقول لي يانائما جـد السُـرى *** عرفات تجلو كل قلب صـادي

من نال من عرفات نظرة ساعة *** نال السرور ونال كل مـرادي

تالله ما أحلى المبيت على منـى *** في ليل عيد أبـرك الأعيـادي

ضحوا ضحاياهم و سال دماؤها *** وأنا المتيّم قد نحـرت فـؤادي

لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء *** وأنا الملوٌع قد لبسـت سـوادي

يارب أنت وصلتهم صلني بهـم *** فبرحمتك يـا رب فُـك قيـادي

فإذا وصلتـم سالميـن فبلغـوا *** مني السلام أُهيـل ذاك الـوادي

قولوا لهم عبـد الرحيـم متيـم *** ومفـارق الأحـبـاب والأولاد

صلى عليك الله يا علـم الهـدى *** ما سار ركب أو ترنـم حـادي

اللهم إنسا نسألك حجا مبرورا و ان تدخلنا الجنة بغير حساب

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم