تسجيل الدخول


ملخص نظرية التأويل عند أهل السنة و الجماعة

ملخص نظرية التأويل عند أهل السنة كما يؤخذ ذلك من كتبهم المدونة في أصول الفقه:(مقال مهم)

١- صحة التأويل فرع عن تحقق المجاز ، لأن مدار التأويل على الانتقال من المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي . فلذا يعد المجاز ركنا أساسيا في عملية التأويل .
٢- لا بد من شروط لصحة التأويل ، فليس كل تأويل مقبولا ، إذ بعض التأويلات من جنس التحريف كتأويل الباطنية والملاحدة والعلمانيين ، وبعضها باطل كبعض تأويلات أهل البدع من المعتزلة والروافض وغيرهم. 
٣- أهم شروط التأويل شرطان : 
أ- وجود علاقة معتبرة بين المعنى الحقيقي والمجازي.كالمشابهة والكلية والجزئية ...
ب- وجود قرينة أو دليل دال على إرادة المعنى المجازي . والقرينة إما مانعة فقط أو معينة أيضا ، وتنقسم أيضا إلى عقلية وحسية ونقلية ، وإلى حالية ومقالية .
فإذا اجتمع هذان الشرطان صح التأويل ولو كان بعيدا-أي مرجوحا-بحسب المرجحات النصية، ككونه أقل بلاغة أو أبعد عن السياق . ومن هذا يعلم انقسام التأويل الصحيح إلى قريب وبعيد ، ومنه يعلم أيضا منشأ القرب والبعد فيه .
٤- الخلل في التأويل راجع إلى فقدان أحد هذين الشرطين أو كلاهما ، فبطلان تأويلات الباطنية وأهل البدع راجع إلى فقدان الدليل الدال على إرادة المجاز ، لأنه إما أن يُفقَد الدليل أصلا وإما أن تكون شبهة يُظَنُّ أنها دليل ،فلذا كانت تأويلاتهم من قبيل التأويل الفاسد .
٥- قد يطعن البعض في تأويلات أهل السنة ويجعلها من قبيل التحريف كالمجسمة والتيمية مع كونها مشتملة على تلك الشروط ، وطعنهم فيها- لمن يدقق منهم - راجع إلى الطعن في نوع الدليل الصارف لا في أصل تحققه ، لأنهم لا يعتبرون الدليل العقلي دليلا أو قرينة سائغة لحمل الكلام على المجاز ، فإما يلغونه أصلا كأكثر التيمية وإما يقدحون في قطعيته كبعضهم ، وأهل السنة في آيات الصفات وغيرها يؤولون في الغالب بسبب دليل عقلي قطعي عندهم . فليتنبه لهذا فإنه يحل كثيرا من شبههم .
٦-التأويل واجب أو جائز شرعا ، لأنه إن كان الكلام- بعد صرفه عن حقيقته- لا يحتمل إلا مجازا واحدا تعين حينئذ حمل اللفظ عليه ، فلا معنى للتفويض فيه ، وإن كان بعد ذلك محتملا لأكثر من مجاز جاز حمل اللفظ حينئذ على أحدها أو السكوت عن ذلك تفويضا . وممن صرح بذلك الإمام الغزالي في بعض كتبه كإلجام العوام والسنوسي في شرح المقدمات وغيرها . ومثلوا للقسم الأول بقوله تعالى ( يخافون ربهم من فوقهم ) ، فالحقيقة فيه فوقية المكان والمجاز فيه فوقية المكانة ولا مجاز غيره ، ومثلوا للثاني بقوله تعالى ( يد الله فوق أيديهم ) فالحقيقة فيه اليد الجارحة ، وله أكثر من مجاز كالقوة والنصرة الخ....
٧-من أراد محاكمة أهل السنة في تأويلاتهم فليحاكمهم إلى شروط التأويل التي قرروها ، وليترفع عن رميهم بالعجمة وما أشبهها من الدعاوى الفارغة التي يكذبها الواقع العلمي . أو فليناقشهم في أصل التأويل أو في بعض شروطه ، ولتكن المناقشة علمية أصولية لغوية بعيدة عن التعصب وسوء الادب . 
والله أعلم

منقول عن صفحة الشيخ أدهم فضيل اللهيب

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم

الإنجليزية | العربية | Dutch | الألمانية | Galician | الفرنسية | الإسبانية | الإيطالية | البرتغالية البرازيلية