الحمد لله

الأدلة علي تحريم الاستمناء من الكتاب وصحيح السنة

الأدلة علي تحريم الاستمناء من الكتاب وصحيح السنة:
الاستمناء هو إخراج المني باليد طلبا للذة سواء أكان من ذكر أم أنثي وهو محرم بنص القرآن في قوله تعالي:( والذين هم لفروجهم حافظون .إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين .فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون)( المؤمنون ٥-٧).
أي: من ابتغي اللذة مع غير زوجته أو ما ملكت يمينه فهم المعتدون علي شرع الله والمرتكبون للحرام.
وثبت عن ابن عمر قوله عمن يستمني: ذلك الفاعل بنفسه.رواه ابن أبي شيبة(٤/٣٣) بسند صحيح.
وقد أمر الله تعالي كل من لا يستطيع النكاح وتكاليفه بالاستعفاف ولو كان الاستمناء جائزا لأباحه الله تسكينا للشهوة يقول الله تعالي:( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتي يغنيهم الله من فضله)( النور ٣٣). 
وأمر رسول الله من لم يستطع مؤنة الزواج أن يصوم فالصوم يساعده علي تسكين الشهوة فقال:ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء( حماية وحفظ).رواه البخاري(٩/١١٢).ولم يقل: ومن لم يستطع فعليه بالاستمناء.
وقد كانت العرب تعرف الاستمناء وتطلق عليه بعض الأسماء كالخضخضة وجلد عميرة وغيرها ولو كان جائزا لأمر به الرسول فقد قال: إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلي امرأته فليواقعها( يجامعها) فإن ذلك يرد ما في نفسه.رواه مسلم(٩/١٧٧) فلم يقل: ومن لم تكن له امرأة فلا عليه أن يستمني.
وقد أجازبعض العلماء الاستمناء للضرورة والضرورة تقدر بقدرها ولا نقول بجوازه للضرورة لمن خشي علي نفسه من الزنا إلا بعد العلاج النبوي وهو الصوم وكذلك الاستعفاف بعدم النظر إلي المثيرات.
ويجوز للزوج أن يستمني بيد زوجته وكذلك يجوز للزوجة أن تستمني بيد زوجها .
وهناك أحاديث منتشرة بين الناس في تحريم الاستمناء وهي ضعيفة لا تثبت مثل حديث : سبعة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة .... وذكر: الناكح يده.رواه ابن الجوزي في العلل(٢/٦٣٣) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله .
ومثل حديث: الناكح يده كأنما نكح أمه. 
وحديث: من نكح يده أتت يوم القيامة وهي حبلي. فهذه أحاديث مشهورة لا تصح عن رسول الله والصحيح ما ذكرناه من أدلة علي تحريم الاستمناء من الكتاب وصحيح السنة.

كتبه د. ابراهيم أبو شادي