الحمد لله

حكم أكل لحم الخيل

#حكم_لحزم_الخيل_والبغال_والحمير
 السؤال ( 719) السلام عليكم 
ماحكم اكل لحم الخيل ومالفرق بينها وبين البغال والحمير من حيث الحكم؟
 
 
 الجواب ( 719) 
فإن لحم الحمار الأهلي ولحم الحصان الحكم فيهما مختلف، ذلك أن لحوم الحمر الأهلية لا يجوز أكلها، بينما لحم الحصان مباح لا حرج في أكله. هذا هو ما ذهب إليه الجمهور من علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة، إلا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من إباحة لحوم الحمر، وإلا ما ذهب إليه الإمام مالك من حرمة لحوم الخيل، مستدلاً بأن الله تعالى ذكرها -أعني الخيل- وبين أنها معدة للركوب والزينة، ولم يذكر الأكل في قوله تعالى: ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) [النحل:8] ولكن ما ذهب إليه الجمهور من حرمة لحوم الحمر الأهلية وحلية لحوم الخيل هو الذي يجب الرجوع إليه، وهو الصحيح بدليل ما في الصحيحين وغيرهما من حديث أسماء قالت: نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً فأكلناه، وبدليل نهيه صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وإذنه في الخيل، وهو في الصحيحين، أيضاً. ومن المعروف أن النهي أصله التحريم، وما ورد من الأحاديث في إباحة لحوم الحمر الأهلية أو تحريم لحوم الخيل فهو ضعيف لا يقاوم ما في الصحيحين، وآية النحل المتقدمة لو سلم أن فيها متمسكاً للقائلين بتحريم لحوم الخيل لكانت الأحاديث الصحيحة الثابتة رافعة لذلك الاحتمال ومبطلة لما توهم فيها من الاستدلال. والله تعالى أعلم.
 
الحيوان المتولد من أصلين مختلفين في الحكم ، يتبع في الحكم محرم الأكل منهما ، سواء كان ذلك الأصل المحرم ذكراً أم أنثى .
 
وذهب بعض العلماء إلى أنه يتبع أمه مطلقاً ، فإذا كانت أمه يحرم أكلها ، فهو مثلها ، وإذا كانت أمه مباحة الأكل ، فهو مباح مثلها .
 
جاء في " الموسوعة الفقهية " " (5/146) : " ما تولد بين نوعين أحدهما محرم, والثاني حلال. ومن أمثلة هذا الصنف : البغال . 
قال الشافعية والحنابلة : إن البغل وغيره من المتولدات ، يتبع أخس الأصلين . وحجتهم في قولهم يتبع أخس الأصلين : أنه متولد منهما ، فيجتمع فيه حل وحرمة , فيغلب جانب الحرمة احتياطا . ومن القواعد الفقهية : "أنه إذا تعارض الحاظر والمبيح , غلب جانب الحاظر احتياطا".
 
وعند الحنفية : البغال تابعة للأم , فالبغل الذي أمه أتان (أنثى الحمار) يكره أكل لحمه تحريما تبعا لأمه , والذي أمه فرس يجري فيه الخلاف الذي في الخيل : فيكون مكروها عند أبي حنيفة , ومباحا عند صاحبيه (أبو يوسف ومحمد بن الحسن) . 
وما يقال في البغال يقال في كل متولد بين نوعين من الحيوان , فالتبعية للأم هي القاعدة عند الحنفية " انتهى بتصرف يسير . 
 
والراحج في المسألة ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة : من أن البغال يحرم أكلها مطلقاً ، سواء كانت أمها مباحة الأكل ، أو كانت محرمة الأكل .
ويدل على هذا عموم ما ورد عند أبي داود (3789) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : (ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن البغال والحمير ، ولم ينهنا عن الخيل) . صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " صحيح سنن أبي داود " . 
 
أبو اسحق دراسات