تسجيل الدخول


أحكام العقيقة باختصار

أحكام العقيقة بإيجاز و اختصار

العقيقة لغة : القطع. وشرعا: الذبيحة التي تذبح شكراً لله تعالى على منحة الولد.
أولا: العقيقة سنة مؤكدة عند الجمهور والدليل ما أخرجه أبو دواد والحاكم بسند حسن عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ، عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ".
وأما الظاهرية فقالوا بالوجوب لظاهر حديث سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" مع الغلام عقيقه فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى " أخرجه البخاري.
وحديث الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويسمى". أخرجه أحمد وأصحاب السنن وهو صحيح.
معناه: العقيقة ملازمة للمولود لا تنفك عنه كالرهن ملازم للشخص.
والراجح عدم الوجوب وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة وعامة أهل الحديث لكن لا ينبغي تركها لمن وسع الله عليه فإن فعل فقد أساء وتهاون في إقامة السنن.
ثانياً: يُعق عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة؛ لما أخرجه أصحاب السنن وابن حبان عن أم كرز الكعبية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْأُنْثَى وَاحِدَةٌ". وحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية بشاة".
واستحب الشافعية والحنابلة أن يعق عن الذكر بشاتين متماثلتين أو متقاربتين وعن الأنثى بشاة للأحاديث المتقدمة. ويجوز العق عن الذكر بشاة واحدة؛ لحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشا أخرجه أبو داود والحاكم وفيه ضعف.
وقال الحنفية والمالكية: شاة عن الذكر وشاة عن الأنثى لحديث ابن عباس المتقدم وكان ابن عمر يفعل ذلك كما أخرج عبد الرزاق.
ثالثا: سن العقيقة كالأضحية قياسا عليها: الإبل خمس سنوات - البقر سنتان- الماعز سنة ـ الضان ستة أشهر فأكثر كما هو مذهب الحنفية والحنابلة.
رابعا: الضأن في العقيقة هو الأصل لأن السنة وردت به ويصح الإبل والبقر عند الجمهور. وبالغ الظاهرية فقالوا: لا يجزيء الإبل والبقر.
خامسا: السنة ذبحها في اليوم السابع ويحسب يوم ولادته. فإن فات ففي أربعة عشر فإن فات ففي واحد وعشرين لأثر عائشة أخرجه الدارقطني والبيهقي لكن لم يصح. فإن فات ففي أي يوم.
سادسا: لا يشترط عند الذبح أن يقول هذه عقيقة فلان وإنما يشترط التسمية فقط.
سابعا: اشترط الجمهور أن تكون سالمة من العيوب قياسا على الأضحية.
ثامنا: ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يكسر عظمها، وذلك من باب التفاؤل بسلامة الولد واستندوا إلى أثر مروي عن عائشة رضي الله عنها أخرجه الدارقطني والبيهقي موقوفا وفيه ضعف.
تاسعا: الأفضل أن تطهى ويدعى الناس إلى الطعام ولا بأس بأن يهدى بعضها واستحب بعض الفقهاء أن تقسم أثلاثا قياسا على الأضحية لكن لم يرد شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فالأولى عدم القياس. قال ابن سيرين: اصنع بلحمها كيف شئت.
عاشرا: اختلف الفقهاء: هل تصح الشراكة في البقر والإبل؟ فقال بعضهم: تصح الشراكة كالأضحية وقال آخرون: لا تصح لأن النصوص خصت الغنم فقط وهو الصحيح.
الحادي عشر: إذا لم يعق الوالد عن ولده بسبب فقره فقد قال بعض الفقهاء تسقط، لأنه غير قادر عليها حين وجبت وأما إن تركها الوالد تهاوناً أو جهلا بالسنة فلا بأس بأن يعق عن نفسه. قال محمد بن سيرين: لو أعلم أن أبي لم يعق عني لعققت عن نفسي.
الثاني عشر: السقط إذا جاوز أربعة أشهر فقد نفخت فيه الروح فيستحب تسميته والصلاة عليه وقيل: يعق عنه والراجح أنه لا يعق عنه لأنه لم يرد في السنة ولا فعله الصحابة. والعقيقة هي دم شكر لله تعالى على المولود الجديد والسقط ولد ميتا. فإن لم يكمل الشهر الرابع فلا يسمى ولا يصلى عليه ولا يعق عنه.
الثالث عشر: يندب حلق رأس الغلام في اليوم السابع ويتصدق بوزنه فضة عند الجماهير لحديث فاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لما ولدت الحسن:" احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة" أخرجه أحمد.
واختلف العلماء: هل يحلق رأس الأنثى؟ قولان لأهل العلم والأمر واسع.
الرابع عشر: استحب طائفة من أهل العلم بأن يؤذن في أذن المولود لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولد. أخرجه أحمد وأصحاب السنن وحسنه ابن القيم في أحكام المولود وضعفه آخرون ولم يروا ذلك سنة والراجح أن الأمر واسع وأما الإقامة في أذن المولود فليس لها أصل.
الخامس عشر: يستحب تحنيك المولود. والأحاديث في ذلك مشهورة.
والله تعالى الموفق وهو أعلم بالصواب.

ش عبد الرزاق المهدي

أيهما أفضل توزيع لحم العقيقة أم طبخ الطعام و دعوة الناس للوليمة

السؤال ( 1146) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العقيقة توزع ام يعمل عليها وليمة ؟
جزيتم خيرا..

الجواب ( 1146) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قاس كثير من أهل العلم العقيقة على الأضحية، وقالوا سبيلها كسبيل الأضحية، من حيث أنها نسك يجب التصدق ببعضها، ولا يجوز بيع جزء منها...

ومن أهل العلم من قال: أن للمعِق التصرف باللحم بما شاء، من الاكل أوالهديا، ولا تثريب عليه...

والأمر فيه سعة إن شاء الله بما شئت...
ويسن التصدق منه
والله أعلم

أبو حمزة

أيهما أفضل العقيقة أم التصدق بثمنها

السؤال (١٣٧٤)
السلام عليكم و رحمة الله
ما حكم التصدق بثمن العقيقة على الفقراء لشدة حاجة الفقراء للمال أكثر من أكل اللحم في الوليمة
او ذبح خاروف و التصدق بثمن اخر
أو ذبح خاروف في مكان ولادة الغلام و ذبح آخر في مدينة أخرى

وإذا كانت شاة واحد تجزئ للغلام فهل
يتصدق بثمن الشاة الثانية؟

الجواب (١٣٧٤)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
العقيقة سنة نبوية وشعيرة إسلامية فالذبح أفضل من القيمة ولكن ان حصلت حاجة كما هو الحال بالمسلمين في سوريا وما نزل بهم من حاجة وفاقة اجاز العلماء دفع القيمة هذا والله تعالى أعلم

اما ذبح العقيقة في مكانين فلا مانع من ذلك.

نزيه حرفوش

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم

الإنجليزية | العربية | Dutch | الألمانية | Galician | الفرنسية | الإسبانية | الإيطالية | البرتغالية البرازيلية